أحمد محارم يكتب: لمن استطاع اليه سبيلا
الإثنين، 26 يناير 2026 12:54 م
أحمد محارم
الحج الفريضة الخامسة، وتتعلق بأدائها ارواح ملايين المسلمين حول العالم، يقول تعالى: “وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر من كل فج عميق”.. لسنوات طالت كانت رحلة الحج مهما ارتفعت تكلفتها يحاول الناس خاصة البسطاء منهم، أن يجمعوا ما تيسر لهم من المال، بل ان البعض قد يبيع بعض مايملك من ارض اوعقار حتى يحقق هذا الحلم، وعندنا فى مصر أطلق عليه حج القرعة أو حج الجمعيات الخيرية.
وقد بذلت المملكة العربية السعودية وعلى مدى سنوات، جهودا جبارة من أجل التيسير على عباد الرحمن الذين يفدون إليها فى مواسم العمرة أو فى موسم الحج، وهذا ما حدث بالتاكيد في التوسعات التى حدثت، وفي الارتقاء بمستوى الخدمات التي لاقت استحسانا كبيرا لدى الناس المقيمين منهم والزائرين..
وهنا نتوقف عند مسالة الاستطاعة، زمان كان مفهوم الاستطاعة يطلق على القدرة الجسدية أو الأمور الصحية، وجزء متعلق بالاستطاعة المادية، والآن وجدنا أن مفهوم الاستطاعة هو القدرة المادية، نظرا لارتفاع تكاليف الرحلة.
وقد ابتعدنا عن روح المساواة، عندما صنفنا مستويات برامج العمرة والحج إلى تصنيف يشبه الرحلات السياحية، من اختلاف وتنوع مستويات الخدمة، والاسعار التى تتوافق مع كل مستوى، هنا افتقدنا روح المساواة بمعنى ان الفلوس قتلت الروحانيات، والدين ليس سلعة، بل تجرد بلا جدال وجودة العبادة هى المعيار الذى يتمناه ويطمح اليه الجميع.
سمعنا عن الغاء الحج البرى أو ما كان يطلق عليه حج الغلابة، حيث يسافر الناس بالبر باتوبيسات وتكون الرحلة مرهقة لكنها تتناسب مع إمكاناتهم وظروفهم الاقتصادية، وكانت هناك موسسات وجمعيات تتعاون من باب جبر الخواطر، ولكن يتعلل البعض فى مصر من ان خروج اعداد كبيرة للعمرة والحج يستنزف مزيدا من العملات الاجنبية.
لو نظرنا إلى دولة ماليزيا، والتى يتميز حجاجها كل عام بمظهر حضارى خلال وجودهم وسط العديد من الجاليات، لوجدنا أن ماليزيا ومنذ عام ١٩٦٣ اتّبعت نظاما او فكرة عملية، سهلت الاستجابة لرغبة الناس فى الذهاب للاراضى المقدسة خلال فترة الحج، وهي أنه عندما يولد اى طفل تفتح له حصالة يدخر فيها مبلغا بسيطا من المال، وتستثمر الدولة هذه الاموال فى مشاريع مثل زيت النخيل او المشروعات العقارية، وعندما يبلغ الشخص الخامسة والعشرين من عمره يكون المبلغ مناسبا له لاداء فريضة الحج بطريقة منظمة ومريحة، وتكون صورة اعلامية جيدة عن ماليزيا كبلد مسلم.
لازالت هناك امكانية لان ينظر إلى الموضوع من زوايا كثيرة، اما أن ينظر للحاج على انه زبون وتقدم له الخدمة حسب قدراته المادية، فذلك يبعدنا كثيرا عن مقاصد ومعانى الحج.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
تحليل: صدمة الطاقة تقود الأسواق العالمية إلى مواجهة مع البنوك المركزية
16 مارس 2026 05:05 م
الدولار يواصل الثبات فوق مستويات الـ 52 جنيهاً.. واليورو يترقب التحركات العالمية
16 مارس 2026 06:00 ص
105 جنيهاً للبيضاء.. تعرف على أسعار الفراخ البيضاء والبلدي اليوم الإثنين
16 مارس 2026 05:25 ص
7410 جنيهاً لعيار 21.. تعرف على أسعار الذهب اليوم الإثنين 16 مارس
16 مارس 2026 03:30 ص
استقرار حذر في سوق الصرف: أسعار العملات في البنوك المصرية اليوم الأحد
15 مارس 2026 04:30 ص
7410 جنيهًا لعيار21.. حالة من التذبذب تسيطر على أسواق الذهب اليوم الأحد
15 مارس 2026 02:30 ص
الأكثر قراءة
-
د. جمال المجايدة يكتب: الحرس الثوري يقود ايران نحو الهاوية
-
البروفيسور غانم كشواني يكتب: مفهوم الإيكيجاي المتقدم
-
د. أميمة منير جادو تكتب: قيم الجوار في قصة "العجل الذي هدم المصطبة" للدكتور عمر محفوظ
-
قائمة باريس سان جيرمان لمواجهة تشيلسي في إيارب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا
-
غرفة الإسكندرية تقود تطوير قطاع المقاولات: خطوات نحو البناء المستدام وتيسير بيئة الأعمال
-
الإسماعيلي ينهي تعديل اللائحة المالية ويجهز اللاعبين لمباريات البقاء في الدوري
-
فيفا يعلن معاقبة الزمالك بإقاف قيد جديد في القضية رقم 12
-
موعد والقنوات الناقلة لمباراة مانشستر سيتي وريال مدريد في دوري أبطال أوروبا
-
أرقام سلبية للأهلي بعد الخسارة أمام الترجي في رادس
-
رد فعل صامت لبنتايج يثير الجدل خلال حلقة رامز ليفل الوحش
-
الزمالك يعلن تعيين حسام عبد المنعم مديرا لأكاديمية النادي الرئيسية
-
مفاجآت الحلقة 12 من «عرض وطلب».. سلمى أبو ضيف تكشف سر «آمنة» وتدخل تجارة الأعضاء
-
سقوط شظايا صاروخية قرب مكتب نتنياهو والكنيست في القدس بعد هجوم إيراني
-
جوري بكر تعلق على جدل الأعلى مشاهدة في رمضان
-
رسالة نارية.. هبة عبد الغني تعلن فركش دورها في «رأس الأفعى» وتودع «سناء»
أكثر الكلمات انتشاراً