الأحد، 01 فبراير 2026

04:13 م

أجواء روحانية واحتفالات شعبية في مولد سيدي أبو الحجاج الأقصري

الأحد، 01 فبراير 2026 01:07 م

مولد سيدي أبو الحجاج الأقصري

مولد سيدي أبو الحجاج الأقصري

شهدت ساحة ومسجد العارف بالله سيدي أبو الحجاج الأقصري بمحافظة الأقصر أجواء روحانية مبهجة، تزامنا مع الاحتفال بالمولد السنوي للشيخ الجليل، حيث علت مظاهر السعادة على وجوه أبناء الساحة الحجاجية، وسط حلقات الذكر والمديح وتلاوة كتاب الله داخل المسجد والمقام، في مشهد يعكس عمق الارتباط الروحي والتاريخي بين أهل الأقصر وشيخهم.

 

 

أجواء روحانية واحتفالات شعبية

وعلى مدار الأيام الماضية، نظم أهالي الأقصر العديد من الفعاليات الدينية والشعبية، شملت ليالي الذكر والمديح النبوي، وزيارات الضريح الشريف، وسط مشاركة واسعة من أبناء المحافظة والزائرين من المحافظات المجاورة، في أجواء امتزج فيها الطابع الديني بالفرح الشعبي.

وتوافد المواطنون على محيط المسجد وساحة أبو الحجاج منذ الصباح الباكر، استعدادا لاستقبال الليلة الختامية التي توافق ليلة النصف من شعبان، والتي تعد ذروة الاحتفالات السنوية، حيث تشهد حضورا كثيفا بالآلاف كل عام.

 

 

أجواء روحانية واحتفالات شعبية

وفي إطار الاحتفالات، شهدت منطقة شرق السكة الحديد انطلاق أولى فعاليات مرماح الخيول، التي تعد من أبرز المظاهر التراثية المرتبطة بمولد سيدي أبو الحجاج الأقصري. وشارك في السباقات عدد كبير من الخيالة والشباب من مختلف أحياء الأقصر، وسط تشجيع جماهيري واسع.

ورصدت عدسات وسائل الإعلام فعاليات المرماح، التي تعكس ارتباط المولد بالتراث الشعبي والصعيدي الأصيل، حيث تتحول المنطقة إلى ساحة احتفال مفتوحة، تجمع بين الفروسية والموروث الثقافي والديني.

مظاهر احتفال تعود بجذورها إلى التاريخ

وتحمل احتفالات مولد سيدي أبو الحجاج الأقصري جذورا تاريخية ممتدة، حيث عرفت على مدار العقود الماضية بمظاهر فريدة، من أبرزها موكب المركب الكبير الذي كان يجره الآلاف ويطوف شوارع المدينة، تتبعه عربات تمثل أصحاب الحرف المختلفة، في مشاهد كرنفالية شعبية تجمع بين الفن والهزل والتراث.

 

 

مظاهر احتفال تعود بجذورها إلى التاريخ

وتختلف مظاهر الاحتفال من عام إلى آخر، حيث يتولى أبناء منطقة المنشية المحيطة بالمسجد تنظيم الفعاليات بطريقتهم الخاصة، من خلال ليالي الذكر والإنشاد الديني، في صورة تعكس روح المشاركة المجتمعية والحفاظ على الموروث الشعبي.

سيرة العارف بالله سيدي أبو الحجاج الأقصري

ويعد العارف بالله سيدي أبو الحجاج الأقصري، واسمه يوسف بن عبد الرحيم بن عيسى الزاهد، من كبار أولياء الله الصالحين، وينتمي إلى أسرة عرفت بالتقوى والصلاح، وكان والده يشغل منصبا رفيعا في الدولة العباسية، وينتهي نسبه إلى سيدنا الحسين بن علي رضي الله عنهما.

سيرة العارف بالله سيدي أبو الحجاج الأقصري

ولد الشيخ أبو الحجاج في أوائل القرن السادس الهجري بمدينة بغداد، في عهد الخليفة العباسي المقتفي لأمر الله، ثم ترك العمل الرسمي وتفرغ للعلم والزهد والعبادة، وانتقل إلى الإسكندرية، حيث التقى أعلام التصوف، خاصة من أتباع الطريقتين الشاذلية والرفاعية، وتتلمذ على يد الشيخ عبد الرازق الجازولي.

سيرة العارف بالله سيدي أبو الحجاج الأقصري

عاد أبو الحجاج إلى صعيد مصر، واستقر بمدينة الأقصر بعد لقائه الشيخ عبد الرحيم القنائي، صاحب المسجد الشهير بقنا، وظل بالأقصر حتى وفاته في عهد الملك الصالح نجم الدين الأيوبي عن عمر ناهز 90 عاما. وكان له مجلس علم يقصده الناس من مختلف الأقاليم، وترك تراثا علميا بارزا، من أشهره منظومته الشعرية في علم التوحيد، التي تضم 99 بابا و1233 بيتا شعريا.

وتوفي الشيخ أبو الحجاج الأقصري عام 642 هجرية، ويقال إنه كان كثير الاعتكاف داخل معبد الأقصر، وهو ما يفسر إقامة مسجده في قلب المعبد، ليظل شاهدا على امتزاج التاريخ الديني بالحضاري في واحدة من أعرق مدن العالم.

الرابط المختصر

search