السبت، 07 فبراير 2026

12:29 ص

البروفيسور غانم كشواني يكتب: جامعة هيريوت-وات.. من تعليم صانعي الساعات إلى الريادة في الهندسة والطاقة

الجمعة، 06 فبراير 2026 09:58 م

البروفيسور غانم كشواني

البروفيسور غانم كشواني

تأسست جامعة هيريوت-وات في إدنبرة عام 1821 كمعهد للميكانيكا مكرّس لتعليم المهارات التقنية والعملية. في سنواتها الأولى، كان من بين تخصصاتها البارزة تدريب صانعي الساعات — وهي حرفة دقيقة ذات أهمية كبيرة في ذلك الوقت. وعلى مدى العقود، وسّعت المؤسسة نطاقها ليشمل الهندسة والعلوم والتقنيات المتقدمة. كما تُعرف بأنها أول مؤسسة على مستوى الجامعات في المملكة المتحدة تؤسس اتحادًا طلابيًا، ما يعكس التزامًا مبكرًا بتمثيل الطلبة والحياة المجتمعية.

سُمّيت الجامعة نسبةً إلى جورج هيريوت (1563–1624)، وهو صائغ أسّس مدرسة للأطفال المحرومين في إدنبرة عام 1628، وإلى جيمس وات (1736–1819)، المهندس الرائد الذي ساعدت تحسيناته على المحرك البخاري في إشعال الثورة الصناعية.

في عام 1966، حصلت هيريوت-وات على الميثاق الملكي، الذي منحها رسميًا صفة جامعة ورسّخ مكانتها الأكاديمية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت رائدة في مجالات الهندسة والعلوم، وتُصنَّف باستمرار ضمن أفضل المؤسسات عالميًا في هندسة البترول.

ويعكس هذا التطور النموذج التعليمي المميّز في اسكتلندا — وهو نموذج يمزج بين الصرامة الأكاديمية والبحث التطبيقي والتعاون القوي مع الصناعة. وتجسّد هيريوت-وات هذا النموذج من خلال تخريج كوادر عالية المهارة ومبتكرين.

وعالميًا، توسعت الجامعة بافتتاح فروع في دبي وماليزيا، إضافة إلى حرم جامعي قادم في الرياض، إلى جانب شبكة من المكاتب الدولية. وفي إدنبرة، أنشأت متنزهًا بحثيًا يستضيف شركات كبرى مثل شلمبرجير، وطوّرت مبنى GRID لدعم الشركات الناشئة والابتكار. إن هذا التكامل الوثيق بين البحث والصناعة وريادة الأعمال يضع هيريوت-وات في موقع مركزٍ لإعداد قادة المستقبل والتقدم التكنولوجي.

في عام 2019، أصبحت هيريوت-وات أول جامعة على الإطلاق يتم عرضها على برج خليفة، الذي كان آنذاك أطول مبنى في العالم — وهي لحظة رمزية أبرزت اعترافها العالمي وانتشارها الدولي

الرابط المختصر

search