السبت، 07 فبراير 2026

02:18 م

محمد رسلان يكتب: الاصطفاف الوطنى ضرورة لمواجهة التحديات

السبت، 07 فبراير 2026 11:15 ص

محمد رسلان

محمد رسلان

لم يعد هناك وقت لتصفية الحسابات، أو إلقاء الاتهامات، فى ظل التحديات الخطيرة التي بواجهها الوطن، حيث وتيرة الأحداث الإقليمية والدولية المتسارعة، والتى حولت منطقة الشرق الأوسط لكتلة من اللهب يتطاير منها الشرر فى كل الاتجاهات. 

ما تمر  به  مصر من تحديات جسام على  المستوى الداخلي والخارجي يتطلب من الجميع تحمل مسؤولياته.  

فأهل الشر بحاصروننا من كل الاتجاهات فى الشرق والغرب والجنوب، فى محاولات لتقسيم الدول واضعافها طمعا فى السيطرة عليها وتنفيذ مخطط محكم ومدروس  منذ سنوات طويلة.

وعلى النخبة من رجال الأعمال، الذين استفادوا بشكل مبالغ فيه وسيطروا على قطاعات بعينها   بدأ من  تنفيذ برنامج الخصخصة فى بداية التسعينات من القرن الماضى، أن يدفعوا ضريبة الوطن حيث استولوا على المصانع بأبخس الاسعار لسبب أو لآخر، بالإضافة الى الأراضى الشاسعة التى ضاعت على الدولة واستولوا عليها بجنيهات معدودة بالتخصيص المباشر ، وتباع حاليا بالمليارات سواء على السواحل أو داخل المدن، والتى أفرزت طبقة من الأثرياء الجدد الذين لم يكن لهم ذكر فى السابق، وأصبحوا الآن يتصدرون المشهد سواء السياسي أو الاعلامى، وأصبحت الأمور تدار بالهوى من شبكة مصالح ممتدة داخل الجهاز التنفيذي، أدت إلى اختلاط العام بالخاص فى خلطة سحرية صعب تفكيكها والخاسر فيها الدولة والمواطن، 

وأصبح المواطن فى  واد والمسؤولين فى واد آخر لايسمعوا إلا أنفسهم  وغضوا الطرف عن الشأن العام. 

ظهر ذلك جليا فى انتخابات مجلس النواب الأخيرة والتى لاتتعدى نسبة التصويت فيها 10%  وأفرزت شخصيات لا تعرف عن العمل العام ولا السياسو الا الوجاهة  لاستكمال القوه والنفوذ.

الوضع محتاج إلى تصويب بوصلة العمل لدى الجهاز التنفيذى والاهتمام الفعلى بالاداء لخدمة الوطن والمواطن، ومحاسبة كل من استولى على المال العام لاستعادة حق الدولة، وان حالة الصبر الطويلة للمواطن هى حصن الوطن والظهير الفعلى للحفاظ عليه، حيث يثبت المواطن المصرى دائما أنه يقف خلف الدولة متحملا كل الصعاب فلا تعاقبوه على صبره وتحمله، وانما يجب على الحكومة إعطاء الأولوية لرفع المعاناة وعدم تحميل المواطن أى أعباء إضافية.

 وللسادة النواب فى مجلسي النواب والشورى كفى افتكاسات وابتكارات لحلول المشاكل على حساب جيب المواطن الفارغ من المال، وكفى استفزازا  بطلبات احاطة غريبة كتلك التى تطالب الناس  بالتبرع بجلودهم وانسجتهم بعدما فرغت جيوبهم من المال، عن طريق اصدار تشريع جديد. 

وآخر يطالب بإضافة 30 جنيه على فاتورة الكهرباء لكلاب الشوارع، وأخرى تطالب بمعاقبة المصريين بالخارج بتحويل 5  آلاف دولار لتعفيهم من جمارك التليفونات.

ورئيس حزب يريد أن يعاقب التلاميذ ويطالبهم بأن يكون طابور الصباح ساعة كاملة ولا يدرى بحالة التلاميذ الصحية من سوء تغذية وغيرها، وكأنه عقاب جماعى لهم ومدرسيهم 

الأغرب من ذلك تصريح وزيرة التخطيط بأن الدولة محتاجة فلوس ردا على المطالبة بزيادة دخل المواطن!!.

أعتقد أن كل هؤلاء يسيرون عكس التيار،  فاستقيموا  يرحمكم الله.. فالوطن يحتاج إلى التكاتف والعمل بإتقان.. حفظ الله مصر .

الرابط المختصر

search