مصر وألمانيا تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بتوقيع محضر اللجنة المشتركة
الإثنين، 09 فبراير 2026 01:04 م
توقيع محضر الاجتماع السابع للجنة الاقتصادية المصرية الألمانية المشتركة
أعلنت وزارتا الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر، والشؤون الاقتصادية والطاقة بجمهورية ألمانيا الاتحادية، توقيع محضر الاجتماع السابع للجنة الاقتصادية المصرية الألمانية المشتركة، في خطوة تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين وحرصهما على الارتقاء بها إلى آفاق أوسع خلال المرحلة المقبلة.
ووقّع المحضر المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والسيد ستيفان روينهوف، وزير الدولة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية، وذلك عقب انعقاد أعمال اللجنة المشتركة التي ناقشت سبل دعم التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي بين الجانبين.
علاقات تمتد لنحو قرن وإرادة مشتركة لتعميق التعاون
وأكد الجانبان خلال الاجتماع أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وألمانيا تمتد لما يقرب من مئة عام، وتمثل نموذجًا للشراكة المستقرة طويلة الأمد، مع تطلع مشترك لتحويل هذه العلاقات إلى شراكات أكثر فاعلية وتأثيرًا عبر خطوات ملموسة تعود بالنفع على اقتصادي البلدين.
وأشار الوفدان إلى أن اللجنة الاقتصادية المشتركة تُعد إطارًا مؤسسيًا رفيع المستوى، يعكس الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الثنائية، ويوفر منصة منتظمة للحوار وتحديد الأولويات ومتابعة التنفيذ، إلى جانب تعزيز التواصل المباشر مع مجتمع الأعمال من خلال المنتدى التجاري المصاحب.
تركيز على الصناعة والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة
واتفق الطرفان على الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الثنائية في مختلف المجالات، خاصة الطاقة والتكنولوجيا والتصنيع، مع إعطاء أولوية للصناعة وسلاسل القيمة المرتبطة بها، باعتبارها محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأكد الوزيران أهمية انعقاد اجتماعات اللجنة بصورة دورية لمراجعة ما تحقق من تقدم في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة، وتبادل الرؤى حول السياسات الاقتصادية المعمول بها في البلدين، فضلًا عن التطورات الإقليمية والدولية المؤثرة.
5.5 مليار يورو حجم التبادل التجاري في 2024
وفي ملف التجارة، أشار الجانبان إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وألمانيا بلغ نحو 5.5 مليار يورو خلال عام 2024، وتنوعت بنود التبادل بين الملابس والمواد الغذائية والبترول، إلى جانب الآلات والمعدات الكهربائية والمنتجات الكيميائية والسيارات وقطع الغيار.
كما جرى التأكيد على أهمية توسيع نطاق الاستثمارات المشتركة والتعاون في قطاعات النقل البحري والخدمات اللوجستية، والصناعات الغذائية والبتروكيماوية، ومواد البناء، فضلًا عن الاستثمار في إعادة تدوير النفايات وتقنيات الطاقة الخضراء.
مصر بوابة للأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية
وشجع الجانب المصري مجتمع الأعمال الألماني على الاستفادة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تتمتع بها مصر، وعلى رأسها اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) واتفاقية الكوميسا، إلى جانب اتفاقية التجارة العربية الكبرى، بما يتيح الوصول إلى أسواق استهلاكية واسعة.
كما أشار إلى أهمية الاستفادة من اتفاقية الشراكة الأوروبية المتوسطية وقواعد المنشأ المرنة، التي تفتح آفاقًا أوسع للتجارة والاستثمار في الأسواق الأوروبية والمتوسطية لصالح البلدين.
دعم المشروعات الصغيرة ونقل التكنولوجيا
واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في برامج دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وتبادل الخبرات في مجالات تسهيل الأعمال ونقل التكنولوجيا والرقمنة، فضلًا عن تطوير أدوات مالية مبتكرة لدعم الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
خريطة استثمارية مشتركة وشراكات جديدة
وفيما يخص الاستثمار والتنمية الاقتصادية، أكد الطرفان رغبتهما في تعزيز التعاون الاستثماري عبر تبادل البيانات والمعلومات حول بيئة الأعمال والقوانين المنظمة للاستثمار، وعلى رأسها قانون الاستثمار المصري الجديد، مع عرض الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين.
كما تم الاتفاق على تحديد نقاط اتصال مباشرة لتيسير التواصل، وتشجيع تبادل البعثات الترويجية وتنظيم زيارات لرجال الأعمال، وعرض المزايا والحوافز الاستثمارية، بما يسهم في بناء شراكات جديدة في قطاعات متنوعة.
فرص واعدة في التحول الرقمي والطاقة المتجددة
وأشار الجانبان إلى وجود فرص قوية لتوسيع التعاون في مجالات الهندسة المتقدمة، والتحول الرقمي الصناعي، والطاقة المتجددة، والصناعة المستدامة، مع التأكيد على الاستفادة من الخبرات الألمانية في الأتمتة، والبحث التطبيقي، وكفاءة الطاقة، والهيدروجين الأخضر، والتعليم والتدريب المهني.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في صدارة الاهتمام
وتمت دعوة الشركات الألمانية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصة في مجالات الهيدروجين الأخضر والصناعات المكملة له، والطاقة الشمسية والمتجددة، والخدمات اللوجستية، ومراكز البيانات، والسكك الحديدية والمركبات، والسيارات والبطاريات الكهربائية، والبتروكيماويات، والصناعات الدوائية، ومواد البناء، والنسيج، والصناعات الزراعية.
تعاون صناعي وتحول أخضر
وأكد الجانب المصري أهمية تعزيز التعاون الصناعي مع ألمانيا من خلال نقل وتوطين التكنولوجيا وبناء القدرات، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة، والصناعات الهندسية ولا سيما مكونات السيارات، والصناعات الغذائية والزراعية، والصناعات التعدينية ذات القيمة المضافة.
كما جرى التنسيق لتوفير فرص استثمار صناعي في 28 صناعة واعدة، وتقديم حوافز للقطاع الصناعي، إلى جانب الترويج لمدينة الروبيكي للجلود، وتبادل أحدث القوانين والإجراءات المنظمة للاستثمار الصناعي بين الجانبين.
وشدد الطرفان على أهمية دعم التحول الصناعي الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية، من خلال تبادل أفضل الممارسات الألمانية في الصناعات كثيفة الانبعاثات، خاصة الحديد والصلب، والأسمنت، والألومنيوم، والأسمدة.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
ارتفاع أسعار الذهب عيار 21 في السودان اليوم الاثنين 9 فبراير 2026
09 فبراير 2026 11:56 ص
أكثر الكلمات انتشاراً