الخميس، 19 فبراير 2026

11:08 م

عودة أجواء وعادات رمضان التقليدية إلى السودان مع بداية الشهر المبارك

الخميس، 19 فبراير 2026 07:29 م

شهر رمضان في السودان

شهر رمضان في السودان

شهدت شوارع المدن السودانية مع بداية شهر رمضان المبارك لعام 2026 عودة قوية للأجواء الرمضانية التقليدية، حيث امتلأت الأسواق والمحال التجارية بزينة رمضان، وظهرت مظاهر الاحتفال بالعيد الروحي في أحياء العاصمة ومدن الصعيد، لتعيد إلى الأذهان ذكريات الماضي الجميل.

عادات شهر رمضان في السودان

وتأتي هذه العودة بعد فترة شهدت فيها البلاد حروبا و تغييرات اجتماعية واقتصادية أثرت على بعض الطقوس الرمضانية، فيما يؤكد المواطنون أن رمضان هذا العام يمثل فرصة لاستعادة العادات المتوارثة وتعزيز الروح المجتمعية والتكافل الاجتماعي.

 

 

أسواق رمضان تعج بالزوار والمنتجات التقليدية

مع دخول الشهر الفضيل، امتلأت الأسواق التقليدية في الخرطوم وأم درمان وكيلا والقضارف والمناطق الشعبية بمحلات بيع الحلويات السودانية مثل الحلوى المورقة والكعك والمعمول، إلى جانب الفواكه المجففة والمكسرات، في مشهد يعكس اهتمام الأسر السودانية بالتحضير للموائد الرمضانية.

ويشير التجار إلى زيادة ملحوظة في الإقبال على شراء مستلزمات رمضان، حيث تعود حركة البيع إلى مستويات قريبة من ما كانت عليه قبل سنوات، مما يعكس انتعاش الحياة الاقتصادية المحلية في هذا الموسم.

المسحراتي وزفة الاحتفال تعيد البهجة الرمضانية

ويشير الاخصائي الإجتماعي السوداني صالح جعفر في تصريحات خاصة لموقع المصري الآن، أن  عادت مظاهر المسحراتي التقليدية إلى شوارع الخرطوم وعدد من المدن الكبرى، حيث يتجول المسحراتية منذ ساعات الصباح الباكر وحتى قبل آذان الفجر لإيقاظ السكان للسحور، وسط تفاعل كبير من الأهالي والأطفال الذين اعتادوا على سماع دقات الطبول وصيحات المسحراتي.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا وفيديوهات لزفة الاحتفال بقدوم شهر رمضان، بمشاركة عدد من الشباب والأطفال وهم يرفعون الطبول إيذانًا ببداية الشهر الفضيل في الشوارع والأزقة بعدد من المدن السودانية، ما أضفى جواً من البهجة والروح الجماعية على المواطنين.

كما تزينت الشوارع بالمصابيح والفوانيس الملونة، إلى جانب اللوحات الإرشادية التي تعكس التراث السوداني الرمضاني، ما أضفى جواً روحانياً مميزاً على الحياة اليومية وأعاد روح المجتمع المتماسك.

العادات الاجتماعية والتكافل الرمضاني

يركز السودانيون في رمضان على تقديم الصدقات وإعداد موائد الإفطار الجماعية، حيث تنتشر الجمعيات الخيرية والمبادرات المجتمعية لتوزيع الوجبات على المحتاجين، كما تعود العائلات للتجمع حول المائدة الرمضانية المشتركة، ما يعكس الأهمية الاجتماعية والدينية للشهر الفضيل.

ويؤكد الاخصائي الإجتماعي صالح جعفر، في تصريحات خاصة لموقع المصري الآن  أن هذه العودة للطقوس الرمضانية التقليدية تعزز التماسك الأسري والمجتمعي، وتعيد للشباب والأطفال تجربة رمضان بشكل أصيل، بعيداً عن الضغوط الحديثة التي قللت من ممارسات العادات القديمة في السنوات الماضية.

رمضان في السودان بين الأصالة والمعاصرة

ومع استمرار هذه الأنشطة الرمضانية، يبدو أن السودانيين نجحوا في الجمع بين الأصالة والحداثة، حيث يحتفظ السكان بالعادات التقليدية مثل المسحراتي والزفة الرمضانية والموائد الرمضانية، مع الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تحضير المأكولات ومتابعة مواقيت الصلاة، ما يعكس قدرة المجتمع على الحفاظ على هويته الثقافية والدينية في ظل التطورات المعاصرة.

تشير جميع المؤشرات إلى أن رمضان هذا العام في السودان سيكون موسمًا للاحتفاء بالتراث والتقاليد، مع تعزيز الروابط الاجتماعية وإحياء روح الشهر الفضيل في نفوس جميع المواطنين.

الرابط المختصر

search