السبت، 21 فبراير 2026

04:51 م

حكم الوالد الذي يختص أحد أولاده بالهبة، الأزهر للفتوى الالكترونية يوضح

السبت، 21 فبراير 2026 02:01 م

مركز الأزهر للفتوى

مركز الأزهر للفتوى

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية، أنه بعد الحَمْدُ لله، والصَّلاة والسَّلام عَلى سَيِّدنا ومَولَانا رَسُولِ الله، وعَلَىٰ آله وصَحْبِه ومَن والَاه. فإن الهبة من الأمور التي رغّب فيها الشرع الحكيم؛ لما فيها من تأليف القلوب، وتوثيق الصلات، وزيادة المحبة، قال سيدنا رسول الله ﷺ: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا». [أخرجه البيهقي] وهبةُ الوالدِ لأبنائه عليها مزيدُ حثٍّ واستحبابٍ؛ إذ إنها صلةٌ وقُربة، وموردٌ للإحسان. 

جاء ذلك ردا على سؤال عن هل يجوز أن يخص الوالد أحد أولاده بالهبة دون إخوته؟

الإنسان مطالب بالتَّسويةِ بين أَولادهِ في الهِبات

وأضاف المركز أنه اتَّفَق الفقهاء علَى أنّ الإنسان مطالب بالتَّسويةِ بين أَولادهِ في الهِبات، دون مُحاباةٍ أو تفضيلٍ إلا أن يوجد مسوّغ. واختلفوا في حكم هذه التسوية على قولين: التسوية في الهبة بين الأولاد مستحبّة، قال به جمهور الفقهاء من الحنفية، والمشهور عند المالكيّة، والمعتمد عند الشافعية، واستدلوا بحديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما: قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اشهَدْ أَنِّي قَد نَحَلتُ النُّعمَانَ كَذا وكَذَا مِن مَالِي، فَقَالَ: «أَكُلَّ بَنيكَ قَد نحَلتَ مِثلَ مَا نحَلتَ النُّعمَانَ؟» قَالَ: لا، قَالَ: فَأَشهِد عَلَى هَذَا غَيْرِي، ثُمَّ قَالَ: «أَيَسُرُّكَ أَن يَكُونُوا إِلَيكَ فِي البِرِّ سَوَاءً؟» قَالَ: بلَى، قَالَ: «فَلا إِذًا». [أخرجه البخاري] التسوية بين الأولاد في الهِبة واجبة، والمفاضلة حرام، وهو المشهور عند الحنابلة، والظاهريّة، واستدلوا بظاهر حديث النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما أيضًا، وقالوا: إن أمر النبيّ ﷺ لوالد النّعمان بالتسوية بين أولاده في الهبة يقتضي الوجوب. 

تفصيل الحكم في المسألة بحسب كلّ حالة هو الأليق والأضبط في بيان الحكم

وذكر المركز، عن إجابةً على السؤال الوارد: إن تفصيل الحكم في المسألة بحسب كلّ حالة هو الأليق والأضبط في بيان الحكم، والأوفق مع روح الشريعة وتعاليمها الغرّاء. فإن قصدَ الوالدُ بتفضيل أحد أولاده في العطية الإضرارَ بباقي الأولاد؛ كان عليه إثم نيته، وفعله لا يجوز؛ لأنّه قصدَ الظلم والإضرار. وإذا كانت هناك حاجة تدعو إلى ذلك التّفضيل، فمباحٌ عند الجمهور. وإذا لم تكن هناك حاجة تدعو إلى التّفضيل، فمكروه عند الجمهور، وقال الحنابلة والظاهريّة بالحرمة. وإن لم تكن هناك حاجة تدعو إلى التّفضيل، ورضي بقية الأولاد عن طيب نفسٍ، لا بإكراه، ولا خوفٍ، فقد انتفت عللُ المنع. ومما ذكر يُعلم الجواب، والله تعالى أعلى وأعلم. وَصَلَّىٰ اللهُ وَسَلَّمَ وبارَكَ علىٰ سَيِّدِنَا ومَولَانَا مُحَمَّد، والحَمْدُ لله ربِّ العَالَمِينَ

اقرأ أيضا:

حكم إخراج زكاة المال حسب التقويم الميلادي، الأزهر للفتوى الالكترونية يوضح

توقيت افطار وامساك من يسكن الأبراج العالية، الإفتاء توضح

حكم من رأى صائما يأكل أو يشرب ناسيا، الإفتاء توضح

خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 20 فبراير 2026م ـ 2 رمضان 1447هـ

كيفية أداء صلاة الحاجة في رمضان، الإفتاء توضح

دار الإفتاء المصرية تتيح خدماتها للجمهور جميع أيام الأسبوع خلال شهر رمضان

حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين في بداية رمضان، الإفتاء توضح

دار الإفتاء المصرية تحدد زكاة الفطر لشهر رمضان هذا العام بـ 35 جنيها

تعرف على فضائل شهر رمضان

معنى حديث من صام رمضان ايمانا واحتسابا، الإفتاء توضح

حكم صيام غير المحجبة، الإفتاء توضح

توزيع جوائز مسابقة دولة التلاوة خلال الاحتفال بليلة القدر 27 من رمضان

 

الرابط المختصر

search