الإثنين، 23 فبراير 2026

06:02 م

حكم الصائم تارك الصلاة، دكتور علي جمعة يوضح

الإثنين، 23 فبراير 2026 04:28 م

دار الإفتاء المصرية

دار الإفتاء المصرية

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، إن من صام وهو لا يصلي صومه صحيح يسقط عنه الفرض؛ لأنه لا يُشتَرَط لصحة الصوم إقامة الصلاة، ولكنه آثمٌ شرعًا من جهة تركه للصلاة ومرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، وعليه أن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى. أما مسألة الأجر فموكولة إلى الله تعالى، غير أن الصائم المُصَلِّي أرجى ثوابًا وأجرًا وقَبولًا ممن لا يصلي.

جاء رد فضيلته على سؤال يقول فيه صاحبه: ما حكم من يصوم شهر رمضان ولكنه لا يصلي، وهل ذلك يُفسِد صيامه ولا ينال عليه أجرًا؟

وأضاف فضيلته، أنه لا يجوز لمسلمٍ ترك الصلاة، وقد اشتد وعيد الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لمن تركها وفرَّط في شأنها، حتى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» أخرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم، ومعنى فقد كفر في هذا الحديث الشريف وغيره من الأحاديث التي في معناه: أي أتى فعلًا كبيرًا وشابه الكفار في عدم صلاتهم، فإن الكبائر من شُعَب الكُفر كما أن الطاعات من شُعَب الإيمان، لا أنه قد خرج بذلك عن ملة الإسلام -عياذًا بالله تعالى- فإن تارك الصلاة لا يكفر حتى يجحدها ويكذب بها، ولكنه مع ذلك مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب.
والمسلم مأمورٌ بأداء كل عبادة شرعها الله تعالى من الصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها مما افترض الله عليه إن كان من أهل وجوبه، وعليه أن يلتزم بها جميعًا كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: 208]، وجاء في تفسيرها: أي التزموا بكل شرائع الإسلام وعباداته، ولا يجوز له أن يتخير بينها ويُؤدِّيَ بعضًا ويترك بعضًا فيقع بذلك في قوله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85].

وأكد دكتور علي جمعة أن كل عبادة من هذه العبادات المفروضة لها أركانها وشروطها الخاصة بها، ولا تَعَلُّق لهذه الأركان والشروط بأداء العبادات الأخرى، فإن أدَّاها المسلم على الوجه الصحيح مع تركه لغيرها من العبادات فقد أجزأه ذلك وبرئت ذمتُه من جهتها، ولكنه يأثم لتركه أداء العبادات الأخرى.

فمن صام وهو لا يصلي فصومه صحيح غير فاسد؛ لأنه لا يُشتَرَط لصحة الصوم إقامة الصلاة، ولكنه آثمٌ شرعًا من جهة تركه للصلاة ومرتكب بذلك لكبيرة من كبائر الذنوب، ويجب عليه أن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى.

وأوضح: أما مسألة الأجر فموكولة إلى الله تعالى، غير أن الصائم المُصَلِّي أرجى ثوابًا وأجرًا وقَبولًا ممن لا يصلي. والله سبحانه وتعالى أعلم.

اقرأ أيضا:

حكم المريض الذي نهاه الطبيب عن الصيام، مفتي الجمهورية يوضح

حكم اخراج زكاة الفطر في أول رمضان؟، الإفتاء توضح

حكم إخراج زكاة المال حسب التقويم الميلادي، الأزهر للفتوى الالكترونية يوضح

توقيت افطار وامساك من يسكن الأبراج العالية، الإفتاء توضح

حكم من رأى صائما يأكل أو يشرب ناسيا، الإفتاء توضح

خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 20 فبراير 2026م ـ 2 رمضان 1447هـ

كيفية أداء صلاة الحاجة في رمضان، الإفتاء توضح

دار الإفتاء المصرية تتيح خدماتها للجمهور جميع أيام الأسبوع خلال شهر رمضان

حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين في بداية رمضان، الإفتاء توضح

دار الإفتاء المصرية تحدد زكاة الفطر لشهر رمضان هذا العام بـ 35 جنيها

تعرف على فضائل شهر رمضان

معنى حديث من صام رمضان ايمانا واحتسابا، الإفتاء توضح

حكم صيام غير المحجبة، الإفتاء توضح

توزيع جوائز مسابقة دولة التلاوة خلال الاحتفال بليلة القدر 27 من رمضان

الرابط المختصر

search