الإثنين، 02 مارس 2026

05:37 م

خلال لقاء مع وزير التعليم العالى

مدبولي: تطوير التعليم العالي أولوية رئاسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية

الإثنين، 02 مارس 2026 02:25 م

اجتماع رئيس الوزراء مع وزير التعليم العالى

اجتماع رئيس الوزراء مع وزير التعليم العالى

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لاستعراض رؤية الوزارة وخطة عملها خلال المرحلة المقبلة، في إطار متابعة جهود تطوير منظومة التعليم الجامعي والبحث العلمي.

وأكد رئيس الوزراء أن هناك توجيهات واضحة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بمواصلة تطوير التعليم العالي باعتباره ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشددًا على أهمية الدور المحوري للجامعات في تنمية الجدارات، وضمان الجودة، وتعزيز برامج التدريب التي تلبي احتياجات سوق العمل سريع التطور.

وأشار مدبولي إلى ضرورة استكمال مسار التحول الرقمي الشامل داخل الجامعات، وفي مقدمتها منظومة الاختبارات المميكنة، التي تسهم في توحيد معايير التقييم، وضمان النزاهة الأكاديمية، ورفع جودة العملية التعليمية ومخرجاتها، إلى جانب التوسع في الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تأهيل الخريجين ورفع تنافسيتهم، لافتًا إلى أن هذه الملفات تحظى بمتابعة مستمرة من القيادة السياسية.

129 جامعة وخطة لتعزيز التنافسية الدولية

من جانبه، أكد وزير التعليم العالي حرصه على البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، وتعزيز تنافسية الجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا، ودعم البحث العلمي والابتكار.

واستعرض الوزير مؤشرات الوضع الراهن، موضحًا أن منظومة التعليم العالي تضم 129 جامعة متنوعة بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية وجامعات ذات طبيعة خاصة، إلى جانب أفرع جامعات أجنبية، مع استعداد عدد من الجامعات الجديدة لدخول الخدمة العام المقبل.

وأوضح أن الدولة تضمن حق التعليم المتميز للطلاب المتفوقين بغض النظر عن قدرتهم المالية، من خلال برامج منح متنوعة، مشيرًا إلى العمل على إنشاء مؤسسة تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري لتمويل المنح الدراسية، بما يتيح للطلاب الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة.

تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتعليم والابتكار

وكشف الوزير أن رؤية الوزارة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من مختلف دول العالم.

وأوضح أن هذه الرؤية ترتكز على ستة محاور استراتيجية تشمل: تعزيز الشراكات الدولية وإنشاء أفرع جامعات أجنبية داخل مصر، تدويل الجامعات المصرية الكبرى بإنشاء أفرع خارجية، زيادة أعداد الطلاب الدوليين، ربط البحث العلمي بالصناعة، دعم الجامعات الأهلية والتكنولوجية، وبناء قدرات أعضاء هيئة التدريس وتطوير الأداء الأكاديمي والإداري.

وأشار إلى أن محور تدويل الجامعات يستهدف استعادة مكانة التعليم المصري إقليميًا وعالميًا، عبر التوسع في البرامج المشتركة مع جامعات عالية التصنيف، وإنشاء صندوق استثماري بالشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب تنفيذ خطة توسع مرحلية تبدأ بالأسواق الحالية، ثم الأسواق الواعدة، وصولًا إلى دخول انتقائي للأسواق الأوروبية.

مضاعفة أعداد الطلاب الدوليين خلال ثلاث سنوات

وفيما يتعلق بجذب الطلاب الوافدين، أوضح الوزير أن الخطة تستهدف رفع أعداد الطلاب الدوليين من 130 ألفًا حاليًا إلى ما بين 260 و300 ألف طالب خلال ثلاث سنوات، من خلال تطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة لهم، وتعزيز التسويق الدولي الذكي، وتوفير بيئة داعمة ومستقرة.

ربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة

وأكد الوزير أن ربط البحث العلمي بالصناعة يمثل محورًا رئيسيًا في الاستراتيجية الجديدة، بهدف تحويل الأبحاث إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، عبر توطين مفهوم أودية التكنولوجيا، وتطوير منظومة حوافز للباحثين، وبناء شراكات فعالة بين الجامعات والقطاع الصناعي.

كما أشار إلى تطوير الجامعات الأهلية والتكنولوجية عبر برامج تعليمية حديثة قائمة على الكفاءة والتطبيق العملي، وتفعيل تخصصات صناعية متقدمة، والاعتماد على مراكز تميز تكنولوجية، بما يعزز التكامل مع المنظومة التعليمية القائمة.

9.7 مليون طالب استفادوا من الاختبارات المميكنة

وخلال اللقاء، استعرض الوزير تطورات مشروع الاختبارات المميكنة بالجامعات الحكومية، والذي يُنفذ بالتعاون مع وزارة الاتصالات والجهات المعنية، موضحًا أن المشروع بدأ بالقطاع الطبي ثم امتد إلى باقي الكليات.

وأشار إلى أن نحو 9.7 مليون طالب استفادوا من المنظومة منذ إطلاقها، مع تنفيذ 42 ألف اختبار في 227 كلية، وبنوك أسئلة تجاوزت مليون سؤال، بما يضمن دقة قياس القدرات، ومنع الغش، وتحقيق كفاءة تشغيلية أعلى، إلى جانب تقليل استهلاك الورق وخفض التكاليف.

وتطرق الوزير إلى آليات تطبيق الاختبارات الإلكترونية في الجامعات الأهلية وفق طبيعة كل مجموعة منها، مع استعراض خطة تحقيق الاستدامة المالية لمنظومة الاختبارات المميكنة.

الرابط المختصر

search