باسم عوض الله يكتب: رَمَضَانُ مُحَرَّمٌ بِهِ الْحِرْمَانُ
الأربعاء، 04 مارس 2026 02:24 م
باسم عوض الله
وصَدَحَت أصداء مزامير السماء وطبول الأرض بين جنبات الأكوان وحنايا المكان وغياهب الزمان، ثم تجلى هُبوب الغبار أمام مرمى البصر جَرَّاء خَبَب خيول الجنة المجنحة والمحملة بالأقمار على أطراف أجنحتها، وإذ بِصُقُور الشَّاهين تُتَوَّج بالشموس القدسية طَوفًا حول الخيول المجنحة بموكب أسطوري مهيب.
وفجأة يحلّ الصمت ثم السكون بكل الأرجاء والزوايا وأغوار الخفايا، وتفتح أبواب السماء رويدًا رويدًا على مصراعيها ليخرج منها سُحب متأججة ثائرة وناثرة على الكون بخورا وعطورا، وبدت على مرمى البصر أطراف الملائكة الكرام تطلّ، لتنير المشهد الأسطوري بخطوات راقية رقيقة رصينة رزينة بها من مُلك الله وبركاته قَدْر مذهل يصعب وصفه، فقد تشابكت أجنحتها حاملة لأنوار الله القدسية والبركات واستجابات الدعوات والنفحات والخيرات ما يملأ السماوات والأرض وما بينهما.
ثم تَدَلى عرش مَالك المُلك من خَلقهِ لينطلق آذان الملكوت العظيم، كاشفًا لستار الحُجب، ومُشعلًا لقناديل القلوب، ومُوقدًا لضياء الأرواح، مُعلنًا وصول سلطان الأشهر وتاجها؛ إنه شهر رمضان المعظم، إنه الشهر الذي بات الحِرمان به مُحَرَّم.
مبارك علينا وعليكم الشهر يا أحبتي، مبارك علينا بما أتى وبما يأتي وبما سيأتي. إنَّ شهر رمضان وإنْ كان أعظم الأشهر جمالا وبهاء... إلخ من زخم النِّعم لكنه أيضًا من أخطر الأشهر؛ فشهر رمضان المعظم هو دُرَّة المحافل الإلهية للهِبَات القُدسيَّة والعطايا العَليَّة والمنح النورانية وفرص الصَّفح الربوبية... إلخ. واليوم وقد لاح قمر المنتصف بسماء الحياة منيرًا مشيرًا إلى نور القلوب وضياء الأرواح؛ كي يرشدنا إلى بصمات الشهر الكريم الفضيل المتلألئة والغائرة بجوانب الحياة.
شهر رمضان هو شهر القضاء على الحرمان، لكن ليس الحرمان من قشور الدنيا وصورها وأدواتها المادية الترابية فقط، فذاك حرمان مؤقت لأن الغرض زائل وفان، أما الحرمان الحقيقي أينما كان الهدف باق؛ وهنا يكمن الاختيار بين إحدى الطريقين أحدهما الفناء والآخر البقاء، أحدهما الصورة والآخر الأصل، أحدهما المَصنوع والآخر الصَّانع، أحدهما النعمة والآخر المُنعم، أحدهما عتمة والآخر نور، أحدهما المخلوق والآخر هو الخالق عز وجل.
اللهم بحق بركة شهرك العظيم الكريم والجليل الفضيل اكتب لنا به اللياقة الروحيَّة واللباقة الخُلُقيَّة والأناقة الإنسانية كي نُقبل، فإن قَبَلتنا صِرنا من الفائزين النَّاجين السَّاعين كي نرتقي، فإن ارتقينا بِتنا بالقرب والقلب والحب كي نحظى بنظرة الخلود منك يا رب. وندعوك يا رب السماوات والأرض يا قدير يا قادر أن تحفظ مصر وتحفظ شعوب العالم من أشرار البشر، فتجعل بقدرتك العليَّة كيدهم في نحورهم وتضرب الظالمين بالظالمين يا رب العالمين.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
TECNO و Tonino Lamborghini تعلنان عن شراكة دولية جديدة
04 مارس 2026 02:48 م
7270 جنيهاً لعيار21.. تراجع حاد يضرب أسعار الذهب اليوم الأربعاء 4 مارس
04 مارس 2026 02:58 ص
قفزة في أسعار العملات أمام الجنيه المصري بمستهل تعاملات الثلاثاء
03 مارس 2026 06:00 ص
مطار مرسى علم الدولي يستقبل 32 رحلة أوروبية اليوم
03 مارس 2026 05:14 ص
7490 جنيهًا لعيار21.. تعرف على أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 3 مارس
03 مارس 2026 03:30 ص
استقرار نسبي في أسعار العملات بالبنوك المصرية اليوم الإثنين
02 مارس 2026 07:00 ص
الأكثر قراءة
-
كاف يعلن مواعيد مباريات الدور ربع النهائي لدوري أبطال إفريقيا 2026
-
غيابات الأهلي أمام المقاولون العرب في الدوري المصري
-
مصر تستضيف بطولتين دوليتين للرماية في توقيت واحد وتؤكد مكانتها عالميًا
-
إيران تقاطع ورشة عمل فيفا الخاصة بكأس العالم 2026
-
الأهلي يدخل معسكرًا مغلقًا استعدادًا لمواجهة المقاولون العرب
أكثر الكلمات انتشاراً