الخميس، 05 مارس 2026

06:37 م

مدبولي: مشروعات تطوير القاهرة التاريخية تهدف إلى تعزيز مكانتها الثقافية

الخميس، 05 مارس 2026 02:50 م

اجتماع تطوير القاهرة التاريخية

اجتماع تطوير القاهرة التاريخية

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أهمية المشروعات الخدمية والتنموية الجاري تنفيذها في محافظة القاهرة، خاصة تلك المرتبطة بإحياء المناطق التاريخية والتراثية، بما يعكس القيمة الحضارية للعاصمة المصرية ويعزز مكانتها السياحية والثقافية.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء اليوم لمتابعة الموقف التنفيذي لعدد من مشروعات التطوير في القاهرة، بحضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء الدكتور خالد فودة مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والمهندس خالد صديق رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين.

توجيهات بإحياء القاهرة التاريخية والحفاظ على طابعها التراثي

وفي مستهل الاجتماع، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بمشروعات تطوير القاهرة التاريخية، في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة إحياء هذه المناطق باعتبارها جزءًا أصيلًا من تاريخ مصر وتراثها الحضاري.

وأوضح مدبولي أن الدولة تعمل على تنفيذ منظومة متكاملة لتطوير النطاق العمراني والتاريخي لهذه المناطق، بما يشمل تحسين البيئة العمرانية للمناطق السكنية المحيطة، مع الحفاظ على الطابع المعماري والتراثي المميز للقاهرة التاريخية، بما يتكامل مع جهود التنمية الشاملة في مختلف أنحاء الجمهورية.

حدائق تلال الفسطاط.. علامة حضارية جديدة في العاصمة

وخلال الاجتماع، أشار اللواء خالد فودة إلى أنه قام بتفقد مشروع حدائق تلال الفسطاط في أبريل الماضي، مؤكدًا أن المشروع تم تنفيذه وفق أعلى المعايير ليصبح إحدى العلامات المميزة في العاصمة.

وأوضح أن الحديقة تستعد لبدء التشغيل التجريبي تمهيدًا للافتتاح الرسمي، مشددًا على أهمية إعداد برنامج سياحي ثقافي متكامل يضم متحف الحضارة وحدائق تلال الفسطاط ومجمع الأديان ومسجد عمرو بن العاص، باعتبار أن هذه المنطقة تمثل نقطة جذب سياحي وثقافي فريدة.

نسب تنفيذ متقدمة لمكونات مشروع حدائق الفسطاط

من جانبها، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي الموقف التنفيذي للمشروع، موضحة أن الأعمال شملت تطوير عدد من المناطق الرئيسية داخل الحديقة، من بينها منطقة النهر، والقصبة، والنادي المصري القاهري، والمنطقة الثقافية، والمنطقة الاستثمارية، ومنطقة المغامرة، والحدائق التراثية، إضافة إلى البوابات والسور، وساحة عمرو بن العاص، ومناطق الأسواق والتلال.

وأكدت الوزيرة أن نسب التنفيذ بلغت مراحل متقدمة للغاية، حيث تم الانتهاء من المنطقة الثقافية والنادي المصري القاهري وساحة عمرو بن العاص، فيما وصلت نسبة تنفيذ البوابات والسور إلى نحو 98%.

وأضافت أن ست شركات مستوفية للشروط تقدمت للمنافسة على أعمال التشغيل والصيانة للحدائق، مشيرة إلى أنه تم تحديد موعد لتلقي العروض الفنية والمالية، كما عُقدت جلسة للرد على استفسارات الشركات والتحالفات المتقدمة لإدارة وتشغيل المشروع.

مهرجان العيد والربيع بالفسطاط بعد رمضان

بدوره، استعرض المهندس خالد صديق خطة صندوق التنمية الحضرية لتشغيل حدائق تلال الفسطاط، موضحًا أنه في ضوء النجاح الذي حققه مهرجان الفسطاط الشتوي الذي أقيم في نوفمبر 2025، سيتم إطلاق مهرجان العيد والربيع بالحديقة عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وأضاف أن الحديقة ستشهد أيضًا فعاليات للاحتفال بعيد تحرير سيناء، وذلك ضمن خطة تشغيل مؤقتة للمشروع لحين الانتهاء من إجراءات الترسية على الشركة أو التحالف الفائز بإدارة وتشغيل الحديقة، والمتوقع الانتهاء منه خلال شهر أبريل المقبل.

وأشار صديق إلى أنه يجري حاليًا تقييم العروض الفنية والمالية المقدمة من الشركات والتحالفات المتنافسة، من خلال لجنة تضم ممثلين عن وزارتي الإسكان والاستثمار وصندوق التنمية الحضرية، إلى جانب شركتين متخصصتين في هذا المجال.

كما لفت إلى وجود توجيه بتخصيص موقع مميز لزراعة أشجار بأسماء رؤساء وملوك الدول الزائرين، على غرار التجارب العالمية، موضحًا أنه تم اختيار موقع بالقرب من متحف الحضارة ليكون محطة رئيسية ضمن مسار الزيارة السياحية.

تطوير مسارات سياحية تربط الفسطاط بمجمع الأديان

وتناول العرض أيضًا مقترحات لربط حدائق تلال الفسطاط بمسار العائلة المقدسة ومنطقة مجمع الأديان، من خلال تطوير شارع بين الأديرة وتعزيز المسار السياحي داخل المشروع وخارجه، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية في المنطقة.

مشروعات لتطوير وسط القاهرة وإحياء القاهرة الخديوية

وفي سياق متصل، استعرضت وزيرة الإسكان دور الوزارة في تنفيذ 13 مشروعًا لتطوير وسط القاهرة، موضحة أن هذه المشروعات تشمل تطوير عدد من الميادين والمناطق الحيوية في القاهرة الخديوية.

وأشارت إلى أعمال تطوير ميدان التحرير وإعادة تنظيمه بالكامل، وتنفيذ أعمال التشجير والإضاءة الجمالية للمباني المحيطة به، وخاصة مجمع التحرير والمتحف المصري، إلى جانب تطوير ميادين طلعت حرب ومصطفى كامل والأوبرا.

كما تشمل الأعمال ترميم واجهات العقارات المطلة على ميدان الأوبرا، وتطوير واجهات مبنى جراج الأوبرا والعقارات المحيطة به، وتنفيذ أعمال تنسيق الموقع العام والبنية الأساسية، فضلًا عن تطوير نادي السلاح المصري ومربع البورصة وإعادة إحياء حديقة الأزبكية مع إنشاء أكشاك حديثة لبيع الكتب.

وأضافت الوزيرة أن الوزارة تشارك كذلك في تنفيذ مراحل مشروع ممشى أهل مصر، ضمن خطة تطوير الواجهة النيلية للعاصمة.

القاهرة عاصمة سياحية وثقافية وفنية

من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة أن المحافظة تعمل وفق رؤية تستهدف تحويل القاهرة إلى عاصمة سياحية وثقافية وفنية وعلمية، توفر لسكانها وزوارها مستوى متميزًا من جودة الحياة، وذلك في إطار رؤية مصر 2030.

واستعرض المحافظ عددًا من المشروعات الجاري تنفيذها، من بينها فتح بوابة من سور معبد بن عزرا لربط منطقة بين الأديرة بحديقة الفسطاط، واستغلال المباني المطلة على حديقة الأزبكية، إلى جانب بدء المرحلة الرابعة من تطوير القاهرة الخديوية.

كما أشار إلى خطط استغلال المبنى الإداري لجراج الأوبرا، وصيانة عقارات مشروع روضة السيدة، وتطوير الهوية البصرية لعدد من المباني المطلة على كوبري 6 أكتوبر بمنطقة رمسيس، إضافة إلى تطوير المبنى القديم لوزارة الخارجية وقصر التحرير بميدان التحرير.

الرابط المختصر

search