الإثنين، 09 مارس 2026

08:35 م

خلال اجتماع دعا إليه الاتحاد الأوروبى

الرئيس السيسي: مصر تدعو لوقف فوري للتصعيد في المنطقة

الإثنين، 09 مارس 2026 03:05 م

الرئيس عبد الفتاح السيسى

الرئيس عبد الفتاح السيسى

أكد  الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تدين بقوة كافة أشكال الاعتداء على دول الخليج والأردن والعراق، مشددًا على ضرورة التوقف الفوري عن استهداف تلك الدول واحترام سيادتها وسلامة أراضيها، والالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وعدم استهداف المدنيين، محذرًا من أن استمرار التصعيد في الشرق الأوسط دون حلول سياسية سلمية يهدد أمن واستقرار المنطقة ويترك تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي، اليوم عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي لبحث التطورات الإقليمية الراهنة، بمشاركة قادة ومسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن ولبنان وسوريا وتركيا والعراق وأرمينيا وأذربيجان، إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية.

إجماع على ضرورة وقف التصعيد في الشرق الأوسط

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن القادة المشاركين في الاجتماع شددوا على ضرورة وقف التصعيد الراهن والعمل على التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة بما يعيد الاستقرار إلى منطقة الشرق الأوسط.

كما أكد المشاركون رفضهم الكامل للاعتداءات التي تستهدف دول الخليج والأردن والعراق، مشددين على ضرورة احترام سيادة تلك الدول والحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

بحث التداعيات الاقتصادية والإنسانية للأزمة

وأوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماع ناقش كذلك التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن التصعيد الحالي، وسبل تعزيز التنسيق بين الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة لاحتواء الأزمة، والعمل على حث أطراف الصراع على تغليب الحل السياسي.

كما تناولت المناقشات أهمية حماية مسارات الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، وضرورة الحفاظ على أمن الممرات البحرية وعدم إعاقة حركة الملاحة الدولية، في ظل التأثيرات المتزايدة للأزمة على الاقتصاد العالمي.

دعم لبنان وتعزيز سلطة الدولة

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاجتماع شدد على ضرورة دعم الدولة اللبنانية ومساندة حكومتها في جهودها الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، بما يعزز من استقرار لبنان ويحافظ على مؤسساتها الوطنية.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس السيسي أهمية دعم لبنان في ظل التحديات التي يواجهها، مشددًا على ضرورة تجنب أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى اجتياح الأراضي اللبنانية أو استهداف بنيتها التحتية.

كما أشار إلى أهمية مساندة الجهود التي تبذلها القيادة اللبنانية للحفاظ على استقرار البلاد، والعمل على منع انزلاقها إلى مزيد من التوترات والصراعات.

تحذير من سباق التسلح في المنطقة

وخلال كلمته، أكد الرئيس السيسي أن مصر حذرت منذ سنوات من مخاطر استمرار الأزمات في الشرق الأوسط دون التوصل إلى حلول سياسية مستدامة، لافتًا إلى أن القاهرة دعت مرارًا إلى إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وأوضح أن مصر تنطلق في هذا الموقف من قناعة راسخة بخطورة الانتشار النووي على أمن شعوب المنطقة، مشددًا على ضرورة تطبيق منظومة منع الانتشار النووي بصورة شاملة وغير انتقائية وفقًا لمبادئ الشرعية الدولية.

جهود مصرية لخفض التصعيد

وأشار الرئيس إلى أن مصر بذلت جهودًا دبلوماسية مكثفة خلال الفترة الماضية لخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، بما في ذلك ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وأوضح أن الجهود المصرية أسهمت في التوصل إلى اتفاق بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، خلال الاجتماع الوزاري الذي استضافته القاهرة في سبتمبر 2025، بهدف تعزيز إجراءات بناء الثقة بين الجانبين.

الرؤية المصرية لاحتواء الأزمة

واستعرض الرئيس السيسي خلال الاجتماع الرؤية المصرية للتعامل مع التطورات الراهنة، والتي تقوم على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها الوقف الفوري لكافة الاعتداءات على الدول العربية، ورفض أي انتهاك لسيادتها أو تهديد لأمنها واستقرارها.

كما شدد على أهمية التزام جميع الأطراف بضبط النفس وخفض التصعيد، والعمل على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الأمثل لتسوية النزاعات وتحقيق الاستقرار.

وأكد الرئيس كذلك ضرورة إدراك خطورة التداعيات الاقتصادية للتصعيد الراهن، خاصة في ما يتعلق بأمن الطاقة والممرات الملاحية وسلاسل الإمداد العالمية، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات مباشرة على الاقتصاد العالمي ومعيشة المواطنين، خصوصًا في الدول النامية.

تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي

وفي ختام كلمته، رحب الرئيس بالدور الذي يقوم به الاتحاد الأوروبي في دعم جهود التسوية السلمية للأزمات الإقليمية والدولية، مؤكدًا حرص مصر على استمرار التنسيق والتشاور مع الاتحاد الأوروبي في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين.

وشدد الرئيس السيسي على أن مصر ستواصل العمل مع جميع الأطراف المعنية من أجل احتواء التصعيد وتسوية الأزمة عبر الوسائل السلمية، بما يحفظ استقرار المنطقة ويصون مقدرات شعوبها ويجنبها مزيدًا من التوتر وعدم الاستقرار.

كما أكد أهمية الحفاظ على سيادة الدولة السورية وعدم السماح باستهداف أراضيها، مع ضرورة متابعة التطورات الجارية لما لها من تأثير مباشر على مستقبل الأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط.

الرابط المختصر

search