الأربعاء، 11 مارس 2026

03:53 ص

نفحات العشر الأواخر: دعاء اليوم الحادي والعشرين من رمضان ومكانته الإيمانية

الأربعاء، 11 مارس 2026 03:30 ص

دعاء

دعاء

مع غروب شمس اليوم العشرين من شهر رمضان المبارك، يدخل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها في رحاب العشر الأواخر، تلك الأيام التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأن فيها "عتق من النار". 

ويأتي "دعاء اليوم الحادي والعشرين" ليمثل بوابة العبور نحو هذه الليالي المباركة، حيث تشرئب الأعناق وتتضرع القلوب طلباً للمغفرة والرحمة.

نص الدعاء المأثور

 

ورد في المأثور عن هذا اليوم دعاء يحمل في طياته معاني التوبة والإنابة، وهو:

"اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ دَلِيلًا، وَلَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ عَلَيَّ سَبِيلًا، وَاجْعَلِ الْجَنَّةَ لِي مَنْزِلًا وَمَقِيلًا، يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ الطَّالِبِينَ".

تحليل المعاني الروحية للدعاء

 

يركز هذا الدعاء على ثلاثة محاور رئيسية تمثل جوهر العلاقة بين العبد وخالقه في هذه المرحلة الحرجة من الشهر الفضيل:

طلب الهداية (إلى مرضاتك دليلاً): في زحمة الحياة ومشتتاتها، يطلب الصائم من الله أن يرزقه "البوصلة" التي توجهه نحو العمل الصالح الذي يرضيه، وهو اعتراف صريح بأن التوفيق للعبادة هو محض فضل إلهي.

التحصين من الشيطان: مع دخول العشر الأواخر، تشتد المنافسة الروحية، فيسأل العبد ربه أن يغلق كافة الأبواب التي قد يتسلل منها الشيطان ليفسد عليه خلوته واجتهاده.

الغاية القصوى (الجنة منزلاً ومقيلاً): ينتهي الدعاء بتذكير النفس بالهدف النهائي، وهو الفوز بالجنة، مما يجدد العزيمة للاجتهاد في ليلة القدر وما يليها من ليالي الوتر.

أهمية التوقيت: بداية السباق النهائي

 

يعتبر اليوم الحادي والعشرون نقطة تحول؛ ففيه تبدأ ليالي الوتر التي نُصحنا بتحري ليلة القدر فيها. يقول علماء الدين إن الانشغال بالدعاء في هذا اليوم ليس مجرد ترديد كلمات، بل هو تهيئة نفسية للانتقال من حال العبادة العادية إلى حال "الاعتكاف" والاجتهاد المضاعف.

 

كيف يحيي المسلمون هذا اليوم؟

تشهد المساجد في مختلف العواصم الإسلامية كثافة في الحضور منذ صلاة الفجر، مروراً بصلاة التراويح وصولاً إلى صلاة التهجد التي تبدأ غالباً في ليلة الحادي والعشرين. ويحرص الكثيرون على تنويع عباداتهم بين:

تلاوة القرآن: لختم المصحف في هذه الأيام المباركة.

الصدقة: تطهيراً للمال والنفس.

الدعاء للغير: استغلالاً لساعة الإجابة عند الإفطار وفي السحر.

الرابط المختصر

search