باسم عوض الله يكتب: جلسة دردشة مع الله..!
الأربعاء، 11 مارس 2026 09:37 ص
باسم عوض الله
أرى من مرمى بصري الحَواجِب المرتفعة والأفواه المفتوحة تَعجُّبًا وتساؤلًا ورفضًا... إلخ من الإيماءات، نعم يا أحبتي فعنوان مقالتي كما ترونه، فَغَاية المقصود يكمن في باطنه وإن بات ظاهره عَسِرًا.
هل تتعجبون من أن تكون أحد أشكال محادثة رب العزة والكرم تأخذ شكل الدردشة؟ هل ترون أنه لا يَصِح؟ هل تتصورون أن أحوال الوصال محدودة؟ لا والله فكم جميل بل هو جوهر الجمال أن تنكسر وتزول الحواجز مع الخالق، وكيف نصنع ما لم يضعه سبحانه وتعالى بينه وبيننا. فَيَصِح جدا ويَصِح للغاية ويَصِح بِبُعْدِ المدى أن ندردش مع الحبيب الأول والأخير، مع الظاهر والباطن، مع كل شيء، مع الحنون جابر الخواطر، مع مالك الملك وخالق الأسرار القدسية، مع خالق ومُسْقِط الحُجب، مع من تصدق معه الروح وإن كذب اللسان مع الخلق.
إنه رب الحب ورب القلب ورب القرب، من تستطيع أن تتحدث معه جل وعلا بكل ما تعنيه كلمة أريحية، وتحكي له حتى عن يومك الذي يعلمه قبل أن يمر عليك، لكنك تحب أن تشاركه إياه مثل الطفل المغمور بلهفة الشوق كي يلتقي بأمه وأبيه كي يحكي لهما ما عاشه بيومه الدراسي، ما بالنا إذن بخالق الأب والأم والأخ والصديق..! بل وتشاركه فكاهة قد أرسلها لك على أجنحة ملائكته الكرام كي يُسرِّي بها عليك، وتتناقش معه في فكرة غير صائبة وتطرحها في حضرته الإلهية كي يستقبل مطار القلب نفحات الحكمة والبصيرة.
والآن وقد انتهى المَحبوب من صلاته البدنية ليبدأ صلاته القلبية، فبدأت أنفاسه تهدأ وخفقات قلبه تسكُن في حضرة المُحب عز وجل، وإذ بروحه تبدأ حديثها اللطيف الحنون:
المَحبوب:
- كيف الحال يا حبيبي؟
- فَحَالي يراوده طموحه كي يلقى حالَك ويَكُ الفلاح نصيبه.
المُحب:
- يا محبوبي الغالي أنت موضع بصري وقَدَري وقَدْري.
- يا حبيبي لا تبتعد عني، يا حبيبي لا تلتهي عني، فأنا أقرب إليك من حبل الوريد.
المَحبوب:
- دمعي ينهمر حبًّا مُجرَّدًا، فأينما تريدني يكفيني أني واقع بمحل إرادتك.
- يا قلب القلب، يا روح الروح، أهيم شوقًا بصحراء الفكر وجلالك وَاحَتي، وأسعى طوفًا بأفلاك الوَجْد وأنت كفايتي.
المُحب:
- دموع شوقك ولوعتك ولهفتك يا حبيبي أُسقي بها بساتيني القدسية، وأباهي بها ملائكتي وأحوالي الكونية.
- يا محبوبي وخليفتي وحامل أسراري؛ أنت المُقَرَّب، وأنت المُتَوَّج.
وفجأة يشعر المَحبوب أن السكون احتواه وبات بعيدًا عن محيطه، وكأنه استقلَّ مركبة الزمان وغادر تلك الدنيا الزائلة الزائفة كي يلتقي بأقرانه من الأرواح الطيبة السامية العلية، حتى يعود رويدًا رويدًا إلى دنياه في غرفته التي تسللت إليها بعض ضياء شَمْسِهِ الحبيبة، فينظر حوله باستغراب وثغره الباسم يضيء كيانه، لِيَحِل على قلبه نبض متسائلًا: كم مشتاق أنا لجلسة الدردشة القادمة مع حبيبي عز وجل، ثم يَخرُّ ساجدًا داعيًا:
دمت لي ربًّا ودمت لك عبدًا، ودمت لك محبًّا، ودمت لك قريبًا، ودمت لك مُسَلِّمًا، ودمت لك مُسْلَمًا، ودمت لك في الجوار منتظرًا لإشارة القرب، ودمت لك خاويًا وبك أكتفي، ودمت لك ما تبتغيه مني.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
مطار مرسى علم الدولي يستقبل 12 رحلة أوروبية اليوم
11 مارس 2026 06:00 ص
تعرف على أسعار العملات العربية والأجنبية في البنوك اليوم الأربعاء 11 مارس
11 مارس 2026 05:00 ص
استقرار حذر في بورصة الدواجن.. أسعار الفراخ والبيض اليوم الأربعاء 11 مارس
11 مارس 2026 03:02 ص
110 جنيهًا للبيضاء.. تعرف على أسعار الفراخ اليوم الإثنين 9 مارس
09 مارس 2026 04:00 ص
7500 جنيهاً لعيار 21.. تعرف على أسعار الذهب اليوم الإثنين 9 مارس
09 مارس 2026 02:03 ص
هل يعقد البنك المركزي اجتماعًا استثنائيًا لرفع سعر الفائدة بعد حرب إيران؟
08 مارس 2026 02:36 م
الأكثر قراءة
-
خطبة الجمعة القادمة لوزارة الاوقاف 13 مارس 2026م ـ 23 رمضان 1447هـ
-
توقعات الأبراج اليوم الأربعاء 11 مارس 2026: فرص مفاجئة وتحركات فلكية مهمة
-
7525 جنيهًا لعيار 21.. تعرف على أسعار الذهب اليوم الأربعاء 11 مارس
-
استقرار حذر في بورصة الدواجن.. أسعار الفراخ والبيض اليوم الأربعاء 11 مارس
-
تعرف على مواعيد مباريات اليوم الأربعاء والقنوات الناقلة
أكثر الكلمات انتشاراً