الإثنين، 16 مارس 2026

09:32 م

ترامب: إيران تريد التفاوض وتحركات دولية لحماية مضيق هرمز

الإثنين، 16 مارس 2026 08:25 م

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تبدي رغبة واضحة في العودة إلى طاولة التفاوض، لكنه أعرب عن شكوكه بشأن استعدادها الفعلي للدخول في مفاوضات جادة في الوقت الحالي، في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

وفي مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، أوضح ترامب أن قنوات التواصل بين الجانبين ما زالت قائمة، لكنه غير متأكد من إمكانية التوصل إلى اتفاق في هذه المرحلة. 

وقال إن الولايات المتحدة تتواصل مع إيران، لكنه لا يعتقد أنها مستعدة حاليا، كما أنه غير متأكد من رغبته في إبرام اتفاق معها في الوقت الراهن.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن العمليات العسكرية الجارية تستهدف بشكل مباشر قطاع تصنيع الطائرات المسيرة في إيران، مؤكدا أن الضربات تركز على إضعاف هذه القدرات التي تستخدمها طهران في عملياتها العسكرية.

تحركات دولية لتأمين مضيق هرمز

وفي سياق متصل، أكد ترامب أن إسرائيل تعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة من أجل تأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وأوضح أن واشنطن تجري حاليا محادثات مع سبع دول للمشاركة في جهود حماية المضيق وضمان استمرار تدفق النفط عبره. وأضاف أن الولايات المتحدة تطالب شركاءها بالمساهمة في هذه المهمة نظرا للأهمية الاستراتيجية للمضيق بالنسبة للاقتصاد العالمي.

كما حذر ترامب من أن حلف شمال الأطلسي قد يواجه مستقبلا صعبا للغاية إذا لم يشارك حلفاء الولايات المتحدة في الجهود الرامية إلى إعادة فتح المضيق وتأمين حركة الملاحة فيه.

وأكد أن من الطبيعي أن تسهم الدول المستفيدة من هذا الممر البحري الحيوي في حمايته ومنع وقوع أي حوادث قد تعطل حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

رسالة إلى الصين واحتمال تأجيل قمة بكين

وتطرق ترامب أيضا إلى الدور المحتمل للصين في تأمين الملاحة عبر المضيق، مشيرا إلى أن الصين تعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر هذا الممر البحري.

وقال إن الصين تستورد نحو تسعين في المئة من احتياجاتها النفطية عبر المضيق، ما يجعل من مصلحتها المشاركة في ضمان استقرار الأوضاع فيه.

وحذر ترامب من أن القمة المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، والمقرر عقدها في بكين بين الحادي والثلاثين من مارس والثاني من أبريل، قد يتم تأجيلها إذا لم تبادر بكين إلى المساعدة في جهود إعادة فتح المضيق.

وفي الوقت نفسه، دعا الرئيس الأميركي عددا من الدول إلى إرسال سفن حربية للمشاركة في حماية إمدادات النفط العالمية التي تعبر مضيق هرمز، خاصة بعد أن أصبحت حركة الملاحة فيه شبه متوقفة منذ اندلاع الحرب، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وعلى رأسها النفط، إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ سنوات.

ويعد المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي المنقول بحرا، إلا أن الضربات العسكرية والتهديدات الإيرانية أدت إلى تعطيل حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل خلال الفترة الأخيرة.

الرابط المختصر

search