السبت، 21 مارس 2026

01:27 م

التعرض لأشعة الشمس.. كيف يؤثر ضوء النهار على صحة الإنسان؟

السبت، 21 مارس 2026 09:46 ص

التعرض لأشعة الشمس

التعرض لأشعة الشمس

يترك التعرض المنتظم لأشعة الشمس بصمة واضحة على وظائف الجسم، إذ يلعب دورا محوريا في دعم العديد من العمليات الحيوية، بداية من تقوية العظام وصولا إلى تحسين الحالة النفسية. ورغم أن ضوء الشمس يعد من أبسط العوامل الطبيعية المتاحة للجميع، فإن تأثيره يختلف بشكل كبير وفقا لمدة التعرض وطبيعته، ما يجعله عاملا مفيدا وخطرا في الوقت نفسه.

وتشير تقارير صحية إلى أن أشعة الشمس تحفز الجلد على إنتاج فيتامين د، وهو عنصر أساسي يدعم الجهاز المناعي ويساعد في تقليل الالتهابات، إلى جانب دوره الحيوي في تعزيز امتصاص الكالسيوم، ما ينعكس بشكل مباشر على صحة العظام. وتختلف مدة التعرض المناسبة من شخص لآخر، لكنها غالبا ما تتراوح بين بضع دقائق ونحو نصف ساعة، عدة مرات أسبوعيا.

ولا تقتصر فوائد الشمس على هذا الجانب فقط، إذ يسهم الضوء الطبيعي في تحسين الحالة المزاجية، من خلال تحفيز إفراز مواد كيميائية في الدماغ مسؤولة عن الشعور بالراحة والاستقرار النفسي. كما يلعب دورا مهما في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، خاصة عند التعرض لأشعة الصباح، ما يساعد على ضبط مواعيد النوم والاستيقاظ، ويعزز النشاط والتركيز خلال اليوم.

وفي سياق متصل، تشير دراسات إلى أن التعرض المعتدل للشمس قد يساعد في خفض ضغط الدم، نتيجة تحفيز الجسم لإفراز مركبات تساهم في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، وهو ما قد يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. كما تلمح بعض الأبحاث إلى وجود علاقة محتملة بين ضوء الشمس وتنظيم الوزن، حيث قد تؤثر الأشعة على الخلايا الدهنية، وإن كان هذا المجال لا يزال قيد الدراسة.

ورغم هذه الفوائد، يحذر خبراء من مخاطر الإفراط في التعرض لأشعة الشمس، خاصة الأشعة فوق البنفسجية، التي قد تسبب تلفا في خلايا الجلد خلال فترات قصيرة، ما يؤدي إلى ظهور التجاعيد المبكرة والتصبغات، وقد يتطور الأمر إلى الإصابة بسرطانات الجلد في الحالات المزمنة.

كما أن التعرض الطويل، خصوصا في الأجواء الحارة، قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة مثل الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، إلى جانب فقدان كميات كبيرة من السوائل من الجسم، ما يستدعي الحذر الشديد.

وتختلف استجابة الأفراد لأشعة الشمس وفقا لعدة عوامل، أبرزها لون البشرة، حيث تحتاج البشرة الداكنة إلى وقت أطول لإنتاج فيتامين د بسبب ارتفاع نسبة الميلانين، بينما تكون البشرة الفاتحة أكثر عرضة للتأثر السريع بالأشعة. كما تلعب عوامل أخرى مثل العمر والحالة الصحية والموقع الجغرافي وتوقيت التعرض دورا حاسما في تحديد الفائدة أو الضرر.

وفي ضوء ذلك، ينصح الخبراء باتباع إجراءات وقائية بسيطة، مثل تجنب التعرض المباشر خلال فترات الذروة، وارتداء ملابس مناسبة، واستخدام واقيات الشمس، مع مراقبة مدة التعرض، لتحقيق أقصى استفادة ممكنة دون التعرض لمخاطر صحية.

الرابط المختصر

search