الأحد، 22 مارس 2026

08:14 م

منظمة التجارة العالمية تحذر: تصاعد الحرب يهدد نمو التجارة والأمن الغذائي عالميًا

الأحد، 22 مارس 2026 05:09 م

منظمة التجارة العالمية

منظمة التجارة العالمية

حذّرت منظمة التجارة العالمية من تداعيات متسارعة للصراع في الشرق الأوسط على حركة التجارة الدولية، مؤكدة أن استمرار التوترات، خاصة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، قد يقوّض التوقعات الإيجابية للنمو خلال عام 2026.
 

وقالت المديرة العامة للمنظمة نغوزي أوكونجو-إيويلا إن التجارة العالمية لا تزال تُظهر قدرًا من المرونة، مدفوعة بانتعاش الطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي، إلا أن هذه المرونة تواجه تحديات متزايدة مع ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد.
 

وأشار التقرير إلى أن السلع المرتبطة بالتكنولوجيا، مثل الرقائق وأشباه الموصلات، لعبت دورًا رئيسيًا في دعم التجارة خلال العام الماضي، حيث استحوذت على نسبة كبيرة من النمو رغم محدودية حجمها النسبي، إلا أن استدامة هذا الزخم تظل محل شك في ظل الأوضاع الحالية.

ارتفاع الطاقة وإغلاق هرمز يهددان سلاسل الإمداد العالمية
وأوضحت المنظمة أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال قد يؤدي إلى تباطؤ نمو تجارة السلع العالمية إلى نحو 1.4 بالمئة خلال 2026، مع احتمالات اقتطاع نحو نصف نقطة مئوية من النمو نتيجة الضغوط على تكاليف الطاقة.
 

كما حذر التقرير من تداعيات محتملة لإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الأسمدة، ما قد يؤثر على كبار المنتجين مثل الهند وتايلاند والبرازيل، ويزيد من مخاطر الأمن الغذائي العالمي.
 

وفي السياق ذاته، توقعت المنظمة تراجع نمو تجارة الخدمات إلى 4.1 بالمئة، مقارنة بـ4.8 بالمئة، نتيجة اضطرابات الشحن والنقل الجوي، رغم الأداء القوي الذي شهده القطاع خلال العام الماضي.

دعوات لإصلاح النظام التجاري والحفاظ على تدفق الغذاء
على صعيد أوسع، توقعت المنظمة أن يسجل كل من نمو التجارة العالمية والناتج المحلي الإجمالي معدلات متقاربة خلال العام الجاري، عند نحو 2.7 بالمئة و2.8 بالمئة على التوالي، في تراجع واضح مقارنة بالعام الماضي.
 

كما أشارت إلى تراجع نسبة التجارة التي تتم وفق مبدأ “الدولة الأولى بالرعاية” إلى 72 بالمئة، مقابل 80 بالمئة سابقًا، في ظل تصاعد السياسات الحمائية والرسوم الجمركية.
 

وأكدت أوكونجو-إيويلا أن هذه التطورات تمثل اختبارًا حقيقيًا للنظام التجاري العالمي، قبيل اجتماعات مرتقبة لمناقشة إصلاحه، مشددة على أن النظام القائم لا يزال صامدًا رغم الضغوط.
 

وفي تحذير لافت، أكدت أن استمرار الحرب يهدد الأمن الغذائي العالمي بشكل مباشر، داعية إلى إبقاء قنوات التجارة مفتوحة لضمان تدفق الإمدادات، خاصة مع ارتفاع تكاليف الأسمدة واحتمال تراجع الإنتاج الزراعي، وهو ما قد ينعكس سلبًا على استقرار الأسواق الغذائية عالميًا.

الرابط المختصر

search