الأربعاء، 25 مارس 2026

02:52 ص

هل تتوقف الحرب باتفاق أمريكا وإيران؟.. خبير استراتيجي يجيب

الثلاثاء، 24 مارس 2026 11:37 م

أسامة محمد   -  

الدكتور سعد الزنط

الدكتور سعد الزنط

يثير التوصل إلى اتفاق محتمل بين الأطراف المتصارعة تساؤلات واسعة حول مدى إمكانية توقف الحرب بشكل كامل، في ظل التصعيد المستمر بين إيران وإسرائيل، واستمرار التوتر على أكثر من جبهة، ورغم تصاعد الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، تبقى المخاوف قائمة من أن يقتصر تأثير أي اتفاق على تهدئة مؤقتة، دون إنهاء شامل للصراع في المنطقة.

وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، وتزايد الحديث عن جهود دبلوماسية لاحتواء الأزمة بين إيران وإسرائيل، برز الدور المصري كوسيط رئيسي في إدارة مسار التفاوض، خاصة في ظل تحركات سياسية مكثفة على مستوى القيادة المصرية خلال الأيام الأخيرة.

وفي هذا السياق، قال الدكتور سعد الزنط، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، إن الوسيط الذي يدير عملية التفاوض حاليًا هو مصر، مشيرًا إلى أنه رغم الحديث عن أدوار لكل من باكستان وتركيا، فإن مصر تبقى صاحبة الدور الرئيسي.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ «المصري الأن»، أن تحركات الرئيس السيسي الأخيرة تجاه دول الخليج، إلى جانب الحضور في المجال الجوي المرتبط بمنطقة الصراع، تؤكد أن مصر طرف مقبول وموثوق به في إدارة مسار التفاوض، معتبرًا أنها تقود بالفعل هذه العملية.

وأوضح أن احتمالية توقف الحرب ترتبط بمدى التوصل إلى اتفاق بين الإيرانيين والإسرائيليين والأمريكيين، مؤكدًا أنه في حال توقيع اتفاق، فلن يكون للحرب أي مبرر للاستمرار، كما أن الخروقات التي كانت تحدث سابقًا قد تتراجع في ظل قوة الرد الإيراني على إسرائيل.

وأشار إلى أن الرغبة في التفاوض تبدو متبادلة بين الأطراف، وهو ما يعزز فرص وقف التصعيد، إلا أن الجبهة اللبنانية قد تشهد تأخرًا في التهدئة مقارنة بالجبهة الإيرانية.

وتابع أن الحرب على الجبهة الإيرانية قد تتوقف، لكن من غير المرجح أن تتوقف على الجبهة اللبنانية، مرجحًا أن تعود إسرائيل إلى تصعيد عملياتها في قطاع غزة بشكل مكثف خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن التصعيد في لبنان مرجح، خاصة في ظل سعي إسرائيل لفرض واقع جديد يتعلق بنهر الليطاني كحد فاصل، وهو ما ترفضه لبنان والدول العربية والمجتمع الدولي، إلا أن هذا الرفض قد لا يكون مؤثرًا في حسابات إسرائيل.

وفيما يتعلق بتقييم نتائج الضربات على إيران، أوضح أن بعض الأهداف قد تحققت بالفعل، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار استراتيجية الأمن القومي الأمريكي المعلنة في نوفمبر، والتي تستهدف السيطرة على مصادر الطاقة.

وأضاف أن من بين أهداف هذه الاستراتيجية تقليل تدفق النفط الإيراني إلى الصين، باعتبارها المنافس الأكبر للولايات المتحدة، لافتًا إلى أن نسبة كبيرة من النفط الإيراني كانت تُوجه إلى الصين.

واختتم بأن الولايات المتحدة تسعى لأن تكون المتحكم الرئيسي في سوق الطاقة العالمي، مشيرًا إلى أهمية مناطق مثل باب المندب وقناة السويس، إلى جانب دول مثل فنزويلا وإيران، في إطار هذه الاستراتيجية.

اقرأ أيضا 

ارتفاع حصيلة إغراق غواصة أميركية لسفينة حربية إيرانية لـ 87 بحارًا في سريلانكا

فيديو واشنطن تعلن إغراق سفينة حربية إيرانية في المحيط الهندي

بعد الحرب الإيرانية الإسرائيلية.. كم بلغ سعر الدولار اليوم؟

الرابط المختصر

search