في ذكرى العندليب.. حكاية خلاف ولقاء أنهى قطيعة عبد الحليم وأم كلثوم
الإثنين، 30 مارس 2026 03:43 م
عبدالحليم حافظ وأم كلثوم
تحل اليوم ذكرى ميلاد العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، أحد أعمدة الغناء العربي في القرن العشرين، والذي استطاع بصوته وإحساسه أن يكتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الموسيقى، وأن يصبح رمزًا فنيًا لا يتكرر عبر الأجيال.
وُلد عبد الحليم، واسمه الحقيقي عبد الحليم علي إسماعيل شبانة، في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية، وكان أصغر إخوته الأربعة، ولم تكن طفولته سهلة، إذ فقد والدته بعد أيام قليلة من ولادته، ثم توفي والده قبل أن يتم عامه الأول، لينشأ يتيمًا في كنف خاله، الذي تولى رعايته وحرص على تعليمه، حيث التحق بالكتاب ثم بالمدرسة.

بدأت ملامح موهبته الفنية في الظهور مبكرًا خلال سنوات الدراسة، حين تولى قيادة فريق الأناشيد المدرسية، ولفت الأنظار بصوته المميز وشغفه بالموسيقى.
وتطورت هذه الموهبة عندما تعلم العزف على آلة “الأُبوا”، قبل أن يلتحق بمعهد الموسيقى العربية عام 1943، قسم التلحين، حيث التقى بعدد من الأسماء التي أصبحت لاحقًا من رموز الموسيقى، من بينهم كمال الطويل وأحمد فؤاد حسن.
ورغم دراسته للتلحين، فإن القدر كان يخبئ له مسارًا مختلفًا، إذ تحول لاحقًا إلى الغناء، ليقدم مجموعة من أبرز أعماله من ألحان كمال الطويل، في تعاون أثمر عن روائع خالدة في تاريخ الأغنية العربية.
بعد تخرجه، عمل عبد الحليم مدرسًا للموسيقى في عدة مدن مثل طنطا والزقازيق والقاهرة، إلا أن شغفه بالغناء دفعه لترك التدريس، ليلتحق بفرقة الإذاعة الموسيقية عام 1950 كعازف على آلة الأُبوا، قبل أن تبدأ رحلته الحقيقية نحو النجومية.


وخلال مسيرته، التقى بالإذاعي حافظ عبد الوهاب، الذي آمن بموهبته ومنحه اسم الشهرة “عبد الحليم حافظ”، وهو الاسم الذي أصبح لاحقًا علامة فنية فارقة في العالم العربي.
ومن أبرز المحطات المثيرة في حياته، خلافه الشهير مع أم كلثوم، والذي وقع خلال إحدى حفلات ذكرى ثورة يوليو عام 1964، بحضور الرئيس جمال عبد الناصر، إذ تأخر صعود عبد الحليم إلى المسرح بعد إطالة أم كلثوم في فقرتها، وعندما صعد، أدلى بتصريح اعتُبر ساخرًا، ما تسبب في توتر العلاقة بينهما لعدة سنوات.
ورغم القطيعة التي استمرت نحو خمس سنوات، انتهى الخلاف بموقف إنساني بسيط، حين بادر عبد الحليم بمصافحتها وتقبيل يدها في أحد اللقاءات، لترد عليه بعبارة عفوية أنهت الخلاف، وعادت المياه إلى مجاريها بين اثنين من أعظم رموز الفن العربي.
وبين الموهبة الفريدة، والبدايات الصعبة، والعلاقات الإنسانية المعقدة، يبقى عبد الحليم حافظ حالة فنية استثنائية، وصوتًا لا يزال حيًا في وجدان الملايين حتى اليوم.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
الفيومي: تحويل البورصة لشركة مساهمة يسرّع قراراتها ويجذب استثمارات جديدة
17 أغسطس 2026 05:41 م
انتهاء تكليف حسن عبد الله قائمًا بأعمال محافظ البنك المركزي.. وقرار جمهوري مرتقب
17 أغسطس 2026 01:23 م
ميناء غرب بورسعيد يستقبل سفينة سياحية في زيارتها الأولى وعلى متنها 823 راكبًا وطاقمًا
17 أغسطس 2026 12:50 م
وزير الكهرباء يبحث مع سفير الإمارات زيادة الاستثمارات في الطاقة ومشروعات الكهرباء
17 أغسطس 2026 12:49 م
الأكثر قراءة
-
طلاب جامعة برج العرب التكنولوجية يقدمون مشروع لتحسين جودة حياة مرضى السكري
-
ابتكار هندسي يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة وتقليل فواتير الاستهلاك
-
تصميم روبوت مخصص لتنفيذ عمليات اللحام بشكل آلي داخل المصانع
-
جامعة أسيوط تدخل عالم الطباعة ثلاثية الأبعاد
-
طلاب المعهد التكنولوجي العالي بالعاشر يقدمون نظام ذكي لمراقبة تعبئة حاويات القمامة
-
مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 18 أغسطس والقنوات الناقلة
-
عماد النحاس يحدد مهاجم المصري الأساسي.. وتحركات لتجديد عقد صلاح محسن
-
محمد شريف يصل العراق للانضمام إلى الزوراء على سبيل الإعارة
-
عبدالناصر محمد: بيزيرا لا يستحق الاستمرار مع الزمالك.. ولو كنت مكان الأهلي لعرضت إمام عاشور للبيع
-
حمزة عبد الكريم.. موهبة الأهلي السابقة تخطف أنظار برشلونة وتدخل حسابات فليك
-
طلاب جامعة أسيوط الجديدة يطورون طابعة ثلاثية الأبعاد لتحويل التصميمات الرقمية إلى مجسمات
-
رغم أزمة حفله.. محمد رمضان يدعم مصطفي كامل بعد إصابته
-
طلاب جامعة برج العرب التكنولوجية يبتكرون وحدة ذكية متعددة الوظائف للمعالجة الحرارية
-
مصطفي كامل يكشف تفاصيل إصابته في الساحل الشمالي
-
«غيث».. مبادرة طلابية من جامعة الأهرام الكندية لدعم الفئات الأكثر احتياجًا
أكثر الكلمات انتشاراً