الجمعة، 02 أكتوبر 2026

10:42 م

وزير البترول: مصر تمتلك مقومات متكاملة لربط موارد إفريقيا البترولية والتعدينية بالأسواق الإقليمية والدولية

الجمعة، 02 أكتوبر 2026 10:13 م

وزير البترول خلال اللقاء

وزير البترول خلال اللقاء

هشام عياد

المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أمام منتدى العلمين إفريقيا للأعمال:

⭕ مصر تمتلك مقومات متكاملة لربط موارد إفريقيا البترولية والتعدينية بالأسواق الإقليمية والدولية ...من التكرير والتصنيع إلى التخزين والنقل والتصدير

⭕ شركات البترول المصرية تمتلك خبرات وقدرات تؤهلها للتوسع في تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية الأساسية بالدول الإفريقية

⭕ دعم مصري لمبادرة بنك الطاقة الإفريقي لتوفير التمويل اللازم لمشروعات الطاقة بالقارة

⭕ الوزير يتفقد جناح وزارة البترول والثروة المعدنية مع الشركات المصرية المشاركة ويؤكد أهمية التحرك لاقتناص فرص التوسع في الأسواق الإفريقية

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمتلك مقومات متكاملة تؤهلها للقيام بدور محوري في دعم التكامل الإفريقي في مجالات البترول والغاز والتعدين، من خلال توظيف موقعها الجغرافي المتميز، وبنيتها الأساسية المتطورة، وخبرات شركاتها الوطنية، بما يسهم في ربط موارد القارة بالأسواق الإقليمية والدولية، وتعظيم القيمة المضافة للثروات الإفريقية داخل القارة.

جاء ذلك خلال كلمة الوزير في الدورة الأولى من منتدى العلمين إفريقيا للأعمال بمدينة العلمين الجديدة، خلال جلسة بعنوان «من الهشاشة إلى المرونة: إعادة بحث نظم الطاقة في إفريقيا»، بحضور السيد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي.

وأوضح الوزير أن مصر تمتلك بنية أساسية متكاملة في قطاع البترول والغاز تشمل شبكات الغاز الطبيعي، ومجمعي إسالة وتصدير الغاز بإدكو ودمياط، وشبكات خطوط الأنابيب، والموانئ البترولية، ومعامل التكرير ومجمعات البتروكيماويات، إلى جانب شركات متخصصة تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية الأساسية.

وأكد أن هذه المقومات يمكن توظيفها كمنصة لدعم التكامل الاقتصادي والصناعي بين دول القارة وربط منتجي الطاقة والموارد الطبيعية بالأسواق العالمية.

وأشار إلى أن القدرات المصرية في مجال تكرير البترول تتيح فرصًا للتعاون مع الدول الإفريقية المنتجة للخام، من خلال استضافة عمليات التكرير والخلط والتخزين والنقل وإنتاج المنتجات البترولية، بما يتيح الانتقال من تصدير الخام إلى تعظيم القيمة المضافة للموارد داخل القارة.

وأضاف أن الموقع الجغرافي لمصر على البحرين المتوسط والأحمر، وما تمتلكه من موانئ بترولية وتسهيلات تخزين وخطوط أنابيب واتصال مباشر بممرات التجارة والملاحة الدولية، يعزز قدرتها على ربط المنتجين الأفارقة بالأسواق الأوروبية وأسواق الشرق الأوسط وغيرها من الأسواق العالمية.

وفي هذا الإطار، أشار الوزير إلى التعاون بين ميناء الحمراء البترولي بالعلمين وميناء الفجيرة وما يوفره من قدرات لوجستية، موضحًا أن تطوير مثل هذه المنصات يمكن أن يدعم عمليات تجميع وتخزين ومعالجة وخلط وتداول المنتجات البترولية القادمة من دول إفريقية مختلفة، ويفتح أمام القارة بوابة إضافية للوصول إلى الأسواق العالمية.

واستعرض الوزير القدرات التي طورتها شركات قطاع البترول المصرية على مدار عقود، والتي تغطي مختلف مراحل صناعة البترول والغاز، بدءًا من الهندسة والتصميم والتوريدات والإنشاءات، والحفر وهندسة العمليات والتصنيع،  وتشغيل معامل التكرير وصيانتها وتطوير البنية الأساسية.

وأكد أن تصدير هذه الخبرات إلى الأسواق الإفريقية يمثل فرصة لتعزيز التعاون القاري، من خلال مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات، ونقل المعرفة والخبرات الفنية، وتطوير الكوادر المحلية، وبناء سلاسل إمداد وخدمات مساندة داخل الدول الإفريقية.

وأشار إلى عدد من النماذج القائمة بالفعل، من بينها مشاركة شركة بتروجت في تطوير المرحلة الثانية من حقل حاسي بئر ركايز بالجزائر، إلى جانب نشاط شركة إيبروم في نيجيريا وما تقدمه من خبرات في تشغيل وصيانة معامل التكرير والدعم الفني للمشروعات البترولية.

وفي مجال الحفر، أوضح أن شركة الحفر المصرية، التي تشغل أسطولًا من أجهزه الحفر البري والبحري في مصر والأسواق الدولية، تستهدف توسيع حضورها الخارجي والاستفادة من الفرص في الأسواق الإفريقية.

كما أشار إلى أن شركة كارجاس تستكشف فرص دخول السوق النيجيرية، للاستفادة من التجربة المصرية في تحويل السيارات ومركبات النقل الجماعي للعمل بالغاز الطبيعي.

ولفت الوزير إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين بتروجت والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية للتعاون في مجالات البترول والغاز والتعدين، بما يشمل الاستكشاف والتكرير، إلى جانب بحث توسيع مجالات التعاون مع ليبيا في الغاز الطبيعي واستكشاف البترول والتكرير والربط الكهربائي.

وأكد أن تجارة المنتجات البترولية والبتروكيماوية تمثل مجالًا واسعًا لتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، مشيرًا إلى استفادة مصر من قدراتها في التكرير وصناعة البتروكيماويات في تصدير المنتجات لأسواق القارة.

وأضاف أن تنمية الثروات المعدنية تمثل بدورها مجالًا مهمًا للتكامل الإفريقي، في ضوء ما يمكن تحقيقه من تكامل بين التعدين والبترول والغاز، وصولًا إلى إقامة صناعات متكاملة تبدأ من استخراج الخامات وتمتد إلى معالجتها وتنقيتها وتصنيعها داخل القارة.

وأشار إلى أن منتدى مصر للتعدين 2026، الذي عُقد مؤخرًا تحت رعاية وتشريف فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، قدم نموذجًا عمليًا لهذا التوجه، من خلال جمع وزراء التعدين والمسؤولين وكبرى الشركات العالمية لبحث الانتقال بقطاع التعدين من مرحلة الاستكشاف والاستخراج إلى المعالجة والتنقية والتصنيع وتعظيم القيمة المضافة.

وأكد أن الهدف هو تحويل الموارد المعدنية الإفريقية إلى قاعدة للتنمية الصناعية، من خلال تكامل الموارد مع البنية الأساسية والتكنولوجيا والاستثمارات والكوادر الإفريقية.

وفيما يتعلق بتمويل مشروعات الطاقة، أكد الوزير دعم مصر لمبادرة بنك الطاقة الإفريقي في إطار منظمة منتجي البترول الأفارقة (APPO)، باعتبارها آلية مهمة لتوفير التمويل اللازم لتنمية موارد الطاقة في القارة ودعم تنفيذ المشروعات بمختلف مراحلها.

وأوضح أن التمويل المستهدف يمتد إلى مشروعات الاستكشاف والإنتاج والنقل والتخزين والغاز المسال والتكرير والبتروكيماويات والبنية الأساسية، بما يدعم بناء منظومة طاقة أكثر تكاملًا وقدرة على تلبية احتياجات دول القارة.

وأشار إلى أن التعاون المصري مع منظمة منتجي البترول الأفارقة يشمل كذلك التدريب وبناء القدرات ونقل الخبرات الفنية، مؤكدًا أهمية تمكين الشركات والكوادر الإفريقية من المشاركة الفاعلة في تنفيذ مشروعات الطاقة.

وشدد على أن الهدف لا يقتصر على تمويل مشروعات منفردة، وإنما يستهدف بناء سلاسل متكاملة لصناعة الطاقة تحول موارد القارة إلى إمدادات موثوقة، وتنمية صناعية، وفرص عمل، وقيمة اقتصادية مستدامة.

وأكد المهندس كريم بدوي أن إفريقيا تمتلك موارد طاقة وفيرة، وموقعًا جغرافيًا استراتيجيًا، وأسواقًا متنامية، وقوة عمل شابة، مشيرًا إلى أن التحدي يتمثل في تحويل هذه المقومات إلى إمدادات موثوقة واستثمارات منتجة وتنمية صناعية تعود بالنفع على شعوب القارة.

وأوضح أن بناء نظم طاقة أكثر أمنًا وقدرة على الصمود يتطلب تنويع مصادر الإمداد، وتطوير بنية أساسية موثوقة، وجذب الاستثمارات، وتوظيف التكنولوجيا، وتأهيل الموارد البشرية، وتعزيز الشراكات الإقليمية، إلى جانب تطوير قدرات المعالجة والتصنيع وربط المنتجين بالمستهلكين.

وأكد أن مصر تنطلق في هذا التوجه من هويتها الإفريقية والتزامها بالتعاون القاري، مشيرًا إلى أن عضوية مصر في منظمة منتجي البترول الأفارقة منذ عام 1989 تعكس إيمانها بأن مستقبل الطاقة في إفريقيا يمثل مسؤولية وفرصة مشتركة لدول القارة.

وجدد الوزير التزام مصر بالإسهام الفاعل في جهود تنمية قطاع الطاقة الإفريقي، وتوظيف خبراتها وإمكاناتها، وإتاحة بنيتها الأساسية كمنصة لدعم التكامل القاري، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الرؤى المشتركة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ تحقق قيمة حقيقية لدول وشعوب إفريقيا.

*الوزير يتفقد جناح وزارة البترول والثروة المعدنية ويلتقي رؤساء 10 شركات مصرية*

وعلى هامش مشاركته في المنتدى، تفقد المهندس كريم بدوي جناح وزارة البترول والثروة المعدنية، والتقى عددًا من المسؤولين الأفارقة المشاركين، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول الفرص الاستثمارية المتاحة ومجالات التعاون بين مصر والدول الإفريقية.

والتقي رؤساء 10 شركات بترول وتعدين مصرية مشاركة في المنتدى، ووجه بأهمية تكثيف التواصل مع المسؤولين الأفارقة والتعرف على المشروعات والفرص الاستثمارية المطروحة، وبحث إمكانية مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية الأساسية والتعدين بالدول الإفريقية.

وقد شارك بجناح وزارة البترول والثروة المعدنية كل من شركات إنبي، وبتروجت، وميدور، وسيدبك، وكارجاس، وجاسكو، وإيثيدكو، وإيبروم، وشلاتين للثروة المعدنية، وواديكو.

الرابط المختصر

search