الخميس، 02 أبريل 2026

07:58 م

تزايد الحذر في الأسواق العالمية مع ارتفاع مخاطر التصعيد

الخميس، 02 أبريل 2026 06:33 م

بقلم: دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com

دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com

دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com

تتجه الأسواق العالمية، على نحو متزايد، إلى رفض فكرة أن التطورات الأخيرة تشير إلى تهدئة التوترات. في الواقع، تعكس حركة الأسعار عكس ذلك. وعلى الرغم من محاولات بعض الأطراف المعنية إظهار الوضع على أنه قابل للإدارة وقصير الأجل، فإن نبرة الرسائل الأخيرة تفيد بتصاعد التوترات، بما يعزّز احتمالات مزيد من التصعيد بدلاً من الحل.

وينعكس هذا الخطر الجيوسياسي المتزايد بوضوح في الأسواق، ما يفسّر التكوين الحالي: ارتفاع أسعار النفط، وتراجع الأسهم، وقوة الدولار. يركّز المستثمرون بدرجة أقل على خطاب الحل السريع، وأكثر على ما قد يلي ذلك. لم يعد السؤال الأساسي يتمحور حول ما إذا كانت التوترات ستخفّ، بل حول ما إذا كانت المرحلة التالية من عدم الاستقرار الإقليمي ستشمل اضطرابات مباشرة في البنية التحتية للطاقة أو عدم استقرار طويل الأمد في مضيق هرمز.

وبالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للأطراف الرئيسية، تتزايد توقّعات الأسواق باستمرار اضطرابات تدفّقات الطاقة. ويبدو أن النهج الحالي يركّز على تعظيم الضغوط الاقتصادية عبر تقليص الإمدادات العالمية للطاقة.ومن منظور الأسواق، تبدو التداعيات كبيرة. فأي تصعيد يمسّ الإمدادات، سواء عبر ضربات مباشرة، أو إجراءات انتقامية في الخليج، أو إغلاق مستمر للمضيق، سيعزّز الديناميكيات الراهنة النافرة من المخاطر. ومن المرجّح أن تبقى أسعار النفط مرتفعة أو ترتفع أكثر، وأن تزيد توقعات التضخم، وأن تتشدّد الأوضاع المالية. وهذه هي الزاوية التي تفسّر من خلالها الأسواق التطورات الأخيرة: ليس كمسار للحل، بل كزيادة في احتمالات مرحلة أكثر اضطراباً من عدم الاستقرار.

وفي الوقت نفسه، تغدو التموضعات أكثر هشاشة. فالارتفاع الأخير في الأسواق، الذي كان مدفوعاً جزئياً بإعادة التوازن الموسمية وتغطية المراكز المكشوفة، يجري الآن عكسه مع إعادة تقييم المخاطر. وهذا يجعل المراكز أكثر ضعفاً مع اقتراب عطلة عيد الفصح، إذ ستكون السيولة أقل وقدرة الأسواق على التفاعل محدودة.

وإضافة إلى ذلك، يزيد توقيت صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة من تعقيد المشهد، إذ ستكون الأسواق مغلقة عند نشر البيانات. وهذا يخلق مخاطر فجوة كبيرة، لا سيما إذا أدّت البيانات إلى تغيير كبير في توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

باختصار، لم تعد الأسواق تتداول على أمل التهدئة، بل على احتمال التصعيد. وإلى أن يظهر دليل موثوق على أن التوترات تتجه نحو الحل، يُرجَّح أن تظل الأسواق في وضع دفاعي، مع تقلبات مرتفعة ومخاطر تميل نحو الهبوط.

الرابط المختصر

search