هشام عياد يكتب: ما تخبئه الأيام.. مضيق هرمز وموازين القوى المتغيرة
السبت، 04 أبريل 2026 01:44 م
هشام عياد
يتحول مضيق هرمز يوماً بعد يوم من مجرد ممر مائي عالمي، إلى المسرح الأبرز لصراع القوة والارادة، حيث تتشابك خيوط السياسة بالقدرات العسكرية، لترسم ملامح مستقبل جديد للمنطقة والعالم.
وفي ظل الظروف الراهنة، تبرز تساؤلات ملحة حول ما تخبئه الأيام في هذا الشريان الحيوي، خاصة مع المتغيرات الميدانية التي فرضت واقعاً جديداً لا يمكن تجاوزه.
لقد أثبتت التطورات الأخيرة قدرة استثنائية للجانب الإيراني على الصمود في وجه الضغوط المتصاعدة.
هذا الصمود لم يتوقف عند حدود الدفاع، بل انتقل إلى مرحلة التهديد المباشر والعلني للمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وتشير القراءات العسكرية، إلى أن البحرية الإيرانية نجحت في إرساء قواعد اشتباك جديدة، حيث فرضت سيطرتها على مياه الخليج والمضيق، محولةً الوجود العسكري الأمريكي "المرابط" من عنصر تهديد إلى هدف للصواريخ الايرانية، وفرضت ايران حالة من "الترويع الاستراتيجي" للأسطول الأمريكي، الذي وجد نفسه في بيئة معادية ومعقدة تقنياً وعسكرياً. وفي المقابل، فإن ما كان يُخطط له كحملة لتركيع المنطقة قد باء بالفشل.
إن عجز الولايات المتحدة وإسرائيل عن تحقيق أهداف حاسمة في المواجهة المباشرة قد دفعهما نحو استراتيجيات بديلة، وهي المحاولات المستميتة بكافة الطرق لتوريط الدول العربية المطلة على الخليج العربي (مثل السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، والبحرين) في أتون صراع مباشر.
هذا التوريط لا يحمل في طياته مخاطر عسكرية فحسب، بل يهدد بانهيار اقتصادي شامل لهذه الدول، التي تعتمد كلياً على استقرار الملاحة وتصدير البترول والطاقة، حيث إن أي حرب شاملة في هذه البقعة كفيلة بإنهاء الازدهار الاقتصادي الذي بني على مدار عقود.
وتظل الورقة الرابحة في يد الإيرانيين هي التحكم المطلق في مضيق هرمز، وإن رد الفعل الإيراني المتصاعد، المتمثل في إغلاق هذا الممر وعرقلة الملاحة فيه، أدى إلى رفع جنوني في أسعار البترول، مما وضع الاقتصاد العالمي على حافة الهاوية، حيث باتت الدول الكبرى تخشى انقطاع الإمدادات الذي قد يؤدي إلى شلل صناعي شامل.
إن ما يحدث اليوم ليس مجرد مناوشات عابرة، بل هو إعادة تشكيل لخريطة القوى. فبينما يظهر الصمود الإيراني كحائط صد منيع، تترنح الاستراتيجيات الأمريكية والإسرائيلية أمام واقع ميداني جديد. الأيام القادمة تخبئ الكثير، لكن الثابت الوحيد هو أن من يسيطر على "هرمز" ويمتلك إرادة الصمود، هو من سيمسك بمفاتيح الحل والعقد في هذه الحرب، التي كشفت هشاشة التحالفات الدولية أمام الإصرار الميداني.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
وزارة المالية تسهّل دخول البضائع للموانئ لتسريع الإفراج عنها
02 يونيو 2026 06:33 م
أسعار الفراخ اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. البيضاء تبدأ من 75 جنيهًا والساسو بـ95 جنيهًا
02 يونيو 2026 06:05 م
مهلة 6 أشهر لتوفيق الأوضاع.. كيف تنظم البورصة عمل صناديق المؤشرات؟
02 يونيو 2026 05:40 م
سعر الدولار مقابل الجنيه في ختام تعاملات اليوم الثلاثاء
02 يونيو 2026 05:09 م
قرار وزاري بتكليف علاء البيلي لرئاسة هيئة المعارض والمؤتمرات
02 يونيو 2026 04:27 م
الأكثر قراءة
-
طلبة تكنولوجيا العلوم الصحية بجامعة سفنكس يقدمون مشروعا متميزا لتوظيف الأشعة الطبية في خدمة الطب الشرعي
-
طلاب زراعة عين شمس ينجحون في إنتاج مضاد حيوي آمن ١٠٠٪ للإنسان وليس له أعراض جانبية
-
طلاب من زراعة القاهرة يقدمون حلا هندسيا وبيئيا لاستصلاح الأراضي وتطوير الزراعة المستدامة
-
طلاب السنة الرابعة بـ CIC يطلقون مشروع Denim360 للتوعية بإعادة التدوير الإبداعي لملابس الجينز
-
طلاب برنامج وقاية النبات بزراعة القاهرة يحولون النفايات إلى سماد عضوي بواسطة حشرة Black Soldier Fly
-
أحمد سليمان يطمئن جماهير الزمالك: سنشارك في أبطال إفريقيا ولا توجد أزمة في الرخصة
-
خاص.. تفاصيل جلسة سيد عبدالحفيظ مع حسين الشحات وموعد الحسم
-
جدو يكشف حقيقة مفاوضات الأهلي مع يورشيتش: لا أعتقد أن الأمر حدث
-
خاص.. الأهلي يعقد جلسة مع أشرف داري لحسم مصيره
-
رابطة الأندية تحدد 22 أغسطس لانطلاق الدوري المصري 2026-2027
-
التعليم: استمرار التقديم بالمدارس المصرية اليابانية الجديدة حتى 21 يونيو الجاري
-
ليفربول يكشف برنامجه التحضيري للموسم الجديد
-
بحضور 4 فنانين فقط.. غياب صادم للنجوم في جنازة الفنانة سهام جلال
-
أسعار الفراخ اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. البيضاء تبدأ من 75 جنيهًا والساسو بـ95 جنيهًا
-
أسعار الفضة اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. عيار 999 يسجل 131 جنيهًا وسبيكة الكيلو بـ137.7 ألف جنيه
أكثر الكلمات انتشاراً