الثلاثاء، 02 يونيو 2026

06:58 م

مهلة 6 أشهر لتوفيق الأوضاع.. كيف تنظم البورصة عمل صناديق المؤشرات؟

الثلاثاء، 02 يونيو 2026 05:40 م

البورصة المصرية

البورصة المصرية

أصدرت البورصة المصرية ضوابط وإجراءات تنظيمية جديدة للموافقة على طلبات صناديق الاستثمار الراغبة في تتبع أحد مؤشرات البورصة، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية والحوكمة ووضع إطار واضح ينظم العلاقة بين البورصة ومديري الاستثمار والصناديق الاستثمارية.

وتأتي هذه الضوابط في وقت تشهد فيه صناديق المؤشرات اهتمامًا متزايدًا على مستوى الأسواق المالية العالمية والمحلية، باعتبارها أحد الأدوات الاستثمارية التي تتيح للمستثمرين الاستثمار في مجموعة متنوعة من الأسهم المدرجة ضمن مؤشر معين، بما يسهم في تنويع المخاطر وزيادة جاذبية سوق المال.

شروط جديدة أمام صناديق المؤشرات

حددت البورصة مجموعة من الشروط الأساسية التي يجب توافرها للحصول على الموافقة المبدئية لتتبع أحد المؤشرات التابعة لها، ومن أبرز هذه الشروط أن يكون مدير الاستثمار المسؤول عن الصندوق من بين الشركات الأعضاء بالبورصة المصرية، والحاصلة على ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية لمزاولة نشاط إدارة صناديق الاستثمار.

كما اشترطت الضوابط استمرار توافر صفة العضوية طوال مدة التعاقد الخاصة بإدارة الصندوق أو المحافظ الاستثمارية، باعتبار ذلك أحد المعايير الأساسية لضمان أهلية مدير الاستثمار واستمرارية التزامه بالقواعد المنظمة للسوق.

مهلة 6 أشهر لتوفيق الأوضاع

ومنحت البورصة الصناديق التي تتبع بالفعل أحد مؤشرات السوق مهلة زمنية تبلغ 6 أشهر من تاريخ بدء العمل بالقرار الجديد لتوفيق أوضاعها، وذلك في الحالات التي يكون فيها مدير الاستثمار غير عضو بالبورصة المصرية.

ويهدف هذا الإجراء إلى منح الصناديق القائمة الوقت الكافي للالتزام بالضوابط الجديدة دون التأثير على نشاطها أو حقوق المستثمرين، مع ضمان تطبيق القواعد الجديدة بصورة تدريجية ومنظمة.

خطوات الحصول على الموافقة

ووفقًا للضوابط الجديدة، يتعين على الصندوق أو الجهة المؤسسة له تقديم طلب رسمي إلى البورصة يتضمن اسم الصندوق أو الإصدار الاستثماري، والمؤشر المطلوب تتبعه، وبيانات مدير الاستثمار، إلى جانب التعهد بسداد المقابل المالي المقرر لاستخدام المؤشر.

وبعد مراجعة المستندات والتأكد من استيفاء الشروط المطلوبة، يتم عرض الطلب على رئيس البورصة تمهيدًا لعرضه على مجلس إدارة البورصة لإبداء الرأي بشأنه. وفي حال الموافقة، يتم إخطار مقدم الطلب بالموافقة المبدئية، كما يتم إخطار الهيئة العامة للرقابة المالية بذلك.

مهلة أخرى لإتمام الاكتتاب

ألزمت الضوابط الصناديق الحاصلة على الموافقة المبدئية باستكمال إجراءات إصدار الوثائق المرتبطة بتغطية الاكتتاب خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ الحصول على هذه الموافقة.

ونص القرار على أن عدم استكمال إجراءات تغطية الاكتتاب خلال تلك الفترة يؤدي تلقائيًا إلى إلغاء الموافقة المبدئية الصادرة من البورصة، بما يضمن جدية الجهات الراغبة في إطلاق صناديق جديدة مرتبطة بمؤشرات السوق.

متى تُلغى الموافقة؟

حدد القرار حالتين رئيسيتين لإلغاء موافقة البورصة على تتبع المؤشر. تتمثل الحالة الأولى في عدم استكمال إجراءات تغطية الاكتتاب خلال مدة الستة أشهر المحددة، بينما تتمثل الحالة الثانية في ثبوت تقديم بيانات أو مستندات غير صحيحة أو مضللة من جانب الجهة مقدمة الطلب.

وفي هذه الحالات تلتزم البورصة بإخطار كل من الجهة المعنية والهيئة العامة للرقابة المالية بقرار الإلغاء خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة.

دعم الشفافية دون ضمان الأرباح

وأكدت البورصة المصرية أن موافقتها على تتبع أي صندوق لأحد المؤشرات لا تعني بأي حال ضمان أداء المؤشر أو تحقيق الصندوق لعوائد محددة، وإنما تقتصر على تنظيم استخدام المؤشرات وفق ضوابط واضحة ومعلنة.

وتعكس هذه الإجراءات توجهًا نحو تطوير سوق المال المصري وتعزيز معايير الحوكمة والشفافية، بما يسهم في دعم صناعة إدارة الأصول، وزيادة ثقة المستثمرين، وتوفير بيئة أكثر تنظيمًا لصناديق المؤشرات التي تعد من الأدوات الاستثمارية القادرة على جذب شرائح جديدة من المتعاملين إلى البورصة المصرية.

الرابط المختصر

search