الخميس، 09 أبريل 2026

01:49 ص

بعد ضربة الحرب.. هل تعود السياحة في مصر بقوة عقب هدنة أسبوعين؟| مصدر يجيب

الأربعاء، 08 أبريل 2026 10:34 م

السياحة في مصر

السياحة في مصر

بعد فترة انتعاش قوية عاشها قطاع السياحة في مصر، مدفوعًا بإقبال كبير من السائحين واهتمام عالمي متزايد، خاصة عقب افتتاح المتحف المصري الكبير، والذي جذب آلاف الزوار من مختلف دول العالم، جاءت التوترات العسكرية في المنطقة لتغير المشهد بشكل مفاجئ.

ومع تصاعد الحرب بين إيران وإسرائيل وتدخل الولايات المتحدة، بدأت مؤشرات التراجع تظهر تدريجيًا على حركة السياحة، سواء من خلال انخفاض الحجوزات أو تأثر حركة الطيران، خاصة مع توقف بعض الرحلات في دول الخليج المتأثرة بالأحداث، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تدفق السائحين إلى مصر.

وفي ظل هذه التطورات، أعلن دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، وقف العمليات العسكرية مؤقتًا لمدة أسبوعين، تمهيدًا لفتح باب المفاوضات بين طرفي الصراع.. فهل تعود السياحة في مصر إلى طبيعتها بعد هذه الهدنة؟

تراجع واضح في الحجوزات بسبب الحرب

في هذا السياق، قال الدكتور مجدي صادق عضو غرفة شركات السياحة، إن قطاع السياحة في مصر تأثر بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن نسب التراجع في الحجوزات تراوحت بين 20% إلى 30% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وأضاف “صادق” في تصريحات خاصة لـ"المصري الآن" أن هذا الانخفاض لم يكن بسبب الأوضاع داخل مصر، وإنما نتيجة التوترات الإقليمية، والتي دفعت كثيرًا من السائحين لتأجيل أو إلغاء خطط السفر مؤقتًا.

وأشار إلى أن الوجهات الشاطئية مثل شرم الشيخ والغردقة كانت من أكثر المناطق تأثرًا، نتيجة اعتمادها بشكل كبير على السياحة الخارجية.

ارتفاع تكلفة السفر يزيد الأزمة

وتابع عضو الغرف السياحية، أن من أبرز أسباب التراجع أيضًا ارتفاع تكلفة السفر، حيث شهدت أسعار تذاكر الطيران زيادات ملحوظة، إلى جانب تقليل عدد الرحلات على بعض الخطوط، وهو ما أثر على حركة السياحة الوافدة.

وأكد أن هذه العوامل مجتمعة انعكست على نسب الإشغال داخل الفنادق، التي تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالمعدلات الطبيعية، ما دفع بعض المنشآت لتقديم عروض وخصومات لجذب الزوار.

القطاع السياحي الأكثر تأثرًا بالأزمات

وأوضح مجدي صادق، إن السياحة تعد من أكثر القطاعات حساسية تجاه الأزمات السياسية والعسكرية، حيث يتأثر قرار السفر لدى السائحين بشكل مباشر بأي توترات في المنطقة.

وأشار إلى أن حالة عدم الاستقرار تدفع الأسواق الخارجية للتريث، حتى في الدول التي تتمتع باستقرار أمني داخلي، وهو ما يفسر تراجع الطلب رغم استقرار الأوضاع داخل مصر.

توقعات بعودة قوية بعد الهدنة

وأكد “صادق” لـ"المصري الآن"، أن التوقعات تشير إلى عودة تدريجية للحجوزات فور استقرار الأوضاع وبدء تطبيق هدنة في المنطقة.

وأدرف أن السوق السياحي يعتمد بشكل كبير على عامل الثقة، وبمجرد تراجع التوترات وعودة الهدوء، يبدأ السائحون في استئناف خطط السفر بشكل طبيعي.

وأضاف أن هناك طلبًا حقيقيًا على المقصد السياحي المصري من الأسواق الأوروبية، وهو ما يدعم فرص التعافي السريع، خاصة مع اقتراب موسم الصيف.

تعافٍ تدريجي مرهون بالاستقرار

واختتم “صادق” حديثه على أن القطاع قادر على التعافي، لكنه يظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع في المنطقة، مشيرين إلى أن استمرار الهدنة سيعطي دفعة قوية لعودة الحركة السياحية إلى طبيعتها خلال الفترة المقبلة.

الرابط المختصر

search