وزارة الأوقاف المصرية تحتفل باليوم العالمي للعافية
الأربعاء، 15 أبريل 2026 01:35 م
وزارة الأوقاف
أوضحت وزارة الأوقاف المصرية، أن اليوم العالمي للعافية هو مناسبة عالمية تُحتفل بها كل عام في 15 أبريل، وتهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الصحة الجسدية والنفسية، وتشجيع الأفراد على تبني أسلوب حياة صحي ومتوازن.
وأكدت الاوقاف أن اعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة 15 أبريل كيوم دولي للحفاظ على العافية؛ جاء من أجل تشجيع الوعي واتخاذ الإجراءات نحو العافية الشاملة، ويقدّم هذا اليوم منصة للتعليم والتبادل الثقافي ومشاركة المعرفة، مما يحفّز الجميع على تبني ممارسات عافية شاملة ومتاحة وبأسعار معقولة؛ لتعزيز الصحة الشخصية والجماعية.
وأضافت: تعترف الأمم المتحدة بأهمية الصحة والسعادة لكل فرد، وتؤكد كيف تكمل مناسبات عالمية سابقة (مثل اليوم الدولي للسعادة، واليوم الدولي لليوغا، واليوم العالمي للتأمل) بعضها البعض في تعزيز العافية والانسجام ونمط حياة متوازن، وتؤكد أجندة 2030م للتنمية المستدامة أن الصحة والعافية تمثلان عناصر مركزية لتحقيق التنمية المستدامة، ويهدف الهدف 3 "الصحة الجيدة والعافية" إلى ضمان حياة صحية وتعزيز العافية للجميع في كل الأعمار، ومعالجة تحديات مثل صحة الأم والطفل، والأمراض السارية وغير السارية، والوصول إلى الأدوية واللقاحات الأساسية، كما يبرز الهدف أهمية الصحة النفسية والتغطية الصحية الشاملة، وتقليل التفاوتات الصحية لبناء مجتمعات قوية وشاملة.
وقالت: يساهم قطاع العافية بشكل متنامٍ في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلق فرص العمل، وتقليل الفقر إلى تعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، وتدعم العافية جودة الحياة، وتحمي كرامة الإنسان، وتمكّن الأفراد والمجتمعات من تبني أنماط حياة مستدامة وحماية الموارد للأجيال القادمة.
العافية في الإسلام ليست حالة عارضة بل هي نعمة كبرى ومقصد شرعي أصيل
ولفتت إلى أن العافية في ميزان الإسلام ليست حالة عارضة، بل هي نعمة كبرى ومقصد شرعي أصيل، يتجلى في حفظ النفس ورعايتها، وتهيئة الإنسان للقيام بوظيفته في عمارة الأرض، وقد جاء الشرع الحنيف مؤكدًا هذا المعنى، قال تعالى: ﴿وَلَا تُلۡقُوا۟ بِأَیۡدِیكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِیمࣰا﴾ [النساء: ٢٩]، وفي ذلك توجيه واضح إلى الأخذ بأسباب الوقاية، وصيانة الجسد من كل ما يفضي إلى الضرر.
وأضافت: في هذا السياق، يأتي اليوم الدولي للحفاظ على العافية (15 أبريل) ليؤكد عالمية هذا المعنى، ويُبرز أهمية تبني نهج وقائي قائم على أسلوب حياة متوازن، يهدف إلى إنقاذ الأرواح، وتقليل تكاليف الرعاية الصحية، وتعزيز نظم الصحة العامة، وهو ما يتقاطع مع مقاصد الشريعة التي سبقت إلى ترسيخ مبدأ الوقاية قبل العلاج، وربطت بين صحة الإنسان واستقرار المجتمع.
كما أن الاعتراف الدولي بقيمة الطب التقليدي المبني على الأدلة، وما يحمله من خبرات الشعوب وموروثاتها، ينسجم مع الرؤية الإسلامية التي تقرّ كل علم نافع، وتجعل الحكمة ضالة المؤمن، يأخذها حيث وجدها، ما دامت منضبطة بالعلم الصحيح. فتكامل الخبرات الإنسانية مع المنجزات الطبية الحديثة يكوّن أساسًا شاملًا لتعزيز العافية، ويحقق مبدأ "الصحة للجميع".
الرؤية الدعوية في اعتبار العافية منهج حياة متكامل
وقالت: تتمثل الرؤية الدعوية في اعتبار العافية منهج حياة متكامل يجمع بين الأخذ بأسباب الطب الوقائي والسكينة النفسية، حيث يُعد الاعتناء بالصحة عبادةً تقوي المؤمن على طاعة ربه وعمارة أرضه، هذا المنهج يدمج الخبرات البشرية النافعة والموروثات المحلية المجرّبة مع العلوم الحديثة لتحقيق "الصحة للجميع"، معتبرًا أن جودة الحياة وتقليل الأوجاع هي الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة وحفظ كرامة الإنسان التي كفلتها الشرائع، وهي سبيلٌ لتقليل الأعباء عن كاهل المجتمع وبناء أمة قوية في شتى المجالات.
فيحافظ الإنسان على العافية من خلال نهج وقائي قائم على أسلوب الحياة ومركز على الإنسان؛ مما ينقذ الأرواح، ويقلل تكاليف الرعاية الصحية، ويوفر حلولًا فعّالة للأمراض القابلة للوقاية، ويعزز هذا النهج أنظمة الصحة العامة ويدعم تحقيق الصحة للجميع عالميًا.
وتُبرز الأمم المتحدة مساهمات الطب التقليدي المبني على الأدلة من خلال الاعتراف بقيمة وتنوع ثقافات ومعارف الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، فهذه الممارسات المجرّبة عبر الزمن، إلى جانب النهج الحديث، تشكّل أساسًا شاملًا للصحة العالمية وتعزز العافية الشاملة.
ومن هنا تتسع دائرة العافية لتشمل الجوانب النفسية والاجتماعية، فالقلب المطمئن، والنفس المتوازنة، والأسرة المستقرة، والمجتمع المتراحم، كلها روافد أساسية في بناء الإنسان المعافى، وهذا ما تؤكد عليه الرؤية الدعوية لوزارة الأوقاف المصرية، التي تربط بين الإيمان والسلوك، وبين العبادة والحياة، في إطار متكامل يسعى إلى تحقيق الخير للإنسان في دنياه وأخراه.
كما تتلاقى هذه الرؤية مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثالث "الصحة الجيدة والعافية"، الذي يهدف إلى ضمان حياة صحية وتعزيز الرفاه للجميع، من خلال مواجهة الأمراض، وتحقيق التغطية الصحية، والاهتمام بالصحة النفسية، وتقليل الفوارق الصحية، بما يسهم في بناء مجتمعات قوية ومتوازنة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
وقالت: يأتي هذا أيضا في توجيهات نبوية شريفة، ففي الحديث عَنْ أَوْسَطَ، قَالَ خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامِي هَذَا عَامَ الْأَوَّلِ وَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَلُوا اللَّهَ الْمُعَافَاةَ أَوْ قَالَ: الْعَافِيَةَ، فَلَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ قَطُّ بَعْدَ الْيَقِينِ أَفْضَلَ مِنَ الْعَافِيَةِ أَوِ الْمُعَافَاةِ [مسند الإمام أحمد: ٥].
و عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر رضي الله عنه قال: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» [أبو داود: ٥٠٧٤، وابن ماجه: ٣٨٧١، ومسند الإمام أحمد: ٤٧٨٥ واللفظ له].
خاتمة
واختتمت وزارة الأوقاف بأن العافية شكرٌ عملي للمنعم، وهي القوة المحركة التي تمكن الفرد من أداء واجباته الدينية والدنيوية بكفاءة واقتدار؛ لذلك أعلنت الجمعية العامة ١٥ أبريل كيوم دولي للحفاظ على العافية؛ لتشجيع الوعي واتخاذ الإجراءات نحو العافية الشاملة، فإن بناء مجتمعات صحية خالية من الأمراض القابلة للوقاية هو جوهر الرسالة الدعوية التي تنشد إسعاد البشرية وتحقيق الاستخلاف الرشيد، فالإنسان المعافى هو الأقدر على العطاء والإنتاج، وبث روح التوازن والانسجام في جنبات المجتمع.
اقرأ أيضا:
حكم نشر خصوصيات الحياة الزوجية.. مركز الأزهر للفتوى يجيب
حكم لمس الممرضة للمريض والطبيب للمريضة.. دار الإفتاء توضح
فضائل محافظة المسلم على وضوءه دائما.. دكتور شوقي علام يوضح
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف 17 أبريل 2026م ـ 29 شوال 1447هـ
حكم الاحتفال بشم النسيم.. دار الإفتاء توضح
حكم وصية الأب لابنته الوارثة.. دار الإفتاء توضح
حكم تفضيل بعض البنات في الهبة.. دار الإفتاء توضح
أحكام الصلاة على الكرسي، الأزهر للفتوى يوضح
حكم جمع نية صيام الست من شوال مع القضاء
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أسعار اللحوم الحمراء في مصر اليوم الجمعة 17 إبريل 2026
17 أبريل 2026 09:05 ص
ارتفاع البلطي أسعار الأسماك والمأكولات البحرية اليوم الجمعة 17 أبريل 2026
17 أبريل 2026 09:02 ص
الأكثر قراءة
-
علاء ثابت مسلم يكتب: فندق ع النيل ومعاش بالملاليم.. أين تذهب مليارات نقابة المعلمين؟
-
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 17 ابريل 2026م ـ 29 شوال 1447هـ
-
رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإعادة تشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال
-
7000 جنيه لعيار 21.. استقرار حذر يسيطر على الصاغة وترقب عالمي لمسار المعدن الأصفر
-
سكولز لاعب وادي دجلة يختار تريزيجيه أفضل لاعب في مصر حاليًا
-
عاصفة ترابية تؤثر على عدة محافظات وتخفض مستوى الرؤية والأرصاد تحذر
-
أسعار اللحوم الحمراء في مصر اليوم الجمعة 17 إبريل 2026
-
ارتفاع البلطي أسعار الأسماك والمأكولات البحرية اليوم الجمعة 17 أبريل 2026
-
أسعار الخضروات والفاكهة في سوق العبور اليوم الجمعة 17 أبريل 2026
-
صندوق النقد الدولي يحذر أوروبا من خفض ضرائب الوقود لمواجهة أزمة الطاقة
أكثر الكلمات انتشاراً