الخميس، 16 أبريل 2026

05:28 م

شعبة المصدرين: الأزمات العالمية تدفع الاستثمارات نحو مصر.. وشركات كبرى تنقل مقراتها للقاهرة

الخميس، 16 أبريل 2026 03:29 م

أحمد زكي الأمين العام لشعبة المصدرين

أحمد زكي الأمين العام لشعبة المصدرين

أكد أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن التحولات والأزمات العالمية غالبًا ما تفتح آفاقًا اقتصادية جديدة للدول التي تمتلك قاعدة صناعية مرنة، وقادرة على التكيف مع المتغيرات الدولية.

جاء ذلك تعقيباً على الهدنة الأمريكية الإيرانية، حيث أوضح أن تداعيات الحرب دفعت شريحة من المستثمرين، لا سيما في منطقة الخليج، إلى إعادة تقييم خريطة استثماراتهم في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن مصر تبرز كوجهة استثمارية أكثر استقرارًا نسبيًا خلال المرحلة الحالية، بما يعزز فرص جذب تدفقات رأسمالية جديدة، خاصة إذا استمرت حالة الهدوء النسبي وتحسنت الأوضاع الإقليمية.

وأشار زكي إلى أن السوق المصري يتمتع بميزة تنافسية، تتمثل في انخفاض مستوى المخاطر مقارنة ببعض الأسواق الإقليمية، الأمر الذي قد يدفع المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو مصر خلال الفترة المقبلة، في ضوء تحسن بيئة الأعمال واستقرار المؤشرات الاقتصادية.

وأضاف أن الشركات المصرية التي تبنت سياسات تشغيلية وتحفظية خلال فترة التوترات، قد تبدأ تدريجيًا في استئناف خططها التوسعية، سواء عبر زيادة الطاقة الإنتاجية أو ضخ استثمارات جديدة، بالتزامن مع تحسن مؤشرات التجارة الإقليمية وعودة انتظام حركة الشحن.

ولفت إلى أن أي اضطرابات مستمرة في سلاسل الإمداد العالمية قد تدفع الشركات متعددة الجنسيات للبحث عن بدائل إنتاجية أكثر استقرارًا، وهو ما يمثل فرصة استراتيجية لمصر لتعزيز موقعها كمركز صناعي إقليمي، خاصة في ظل توافر بنية صناعية متطورة ومناطق صناعية واعدة مثل مدينة العاشر من رمضان.

وأكد زكي أن القطاع الصناعي المصري يمتلك مقومات قوية، مدعومة بتوافر المواد الخام وتوجه حكومي داعم لتعميق التصنيع المحلي، بما يسهم في سد الفجوات بالأسواق العالمية وتعزيز القدرة التصديرية.

وأشار إلى أن هناك شركات كبرى نقلت مقراتها الرئيسية إلى مصر بالفعل خلال الشهر الماضي، في خطوة تعكس تنامي الثقة في السوق المصري، حيث بدأت مصر تتحول تدريجيًا إلى مركز إقليمي لقيادة حركة التجارة. كما لفت إلى أن رؤوس الأموال بدأت تتدفق إلى السوق المحلي باعتباره ملاذًا آمنًا للاستثمار، في ظل حالة التراجع التي تشهدها بعض الاقتصادات العالمية نتيجة أزمات الطاقة، وهو ما يعزز من جاذبية الاقتصاد المصري خلال المرحلة الراهنة.

الرابط المختصر

search