السبت، 25 أبريل 2026

12:50 م

وزارة الأوقاف: تحرير سيناء أعاد بناء المجتمع المصري وجدّد هويته

الخميس، 23 أبريل 2026 10:57 ص

تحرير سيناء بناء للمجتمع

تحرير سيناء بناء للمجتمع

أكدت وزارة الأوقاف أن تحرير سيناء لم يكن مجرد استرداد للأرض، بل كان إعادة بناء للمجتمع المصري ذاته؛ فقد أعاد تشكيل تماسكه، وجدّد هويته، ورفع من قيمة العمل الجماعي، وأرسى أسس النضج في إدارة الأزمات.

وأشارت إلى أن هذه التجربة، أثبتت أن قوة المجتمعات لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية، بل بقدرتها على إعادة إنتاج ذاتها اجتماعيًا بعد الأزمات، وتحويل لحظات الانكسار إلى نقاط انطلاق نحو مستقبل أكثر تماسكًا ووعيًا

وأوضحت وزارة الأوقاف، أن تحرير سيناء قد تجاوز كونه استعادةً لنطاق جغرافي، فهو يمثل إعادة هيكلة جذرية للبناء الاجتماعي للدولة المصرية، إن المسار الذي عبره المجتمع، من انكسار الصدمة إلى ذروة التحرير، شكّل تحولًا بنيويًا في 'الوعي الجمعي؛ حيث استبدل المجتمع حالة التفكك والشعور بالدونية، بنوعٍ من التضامن العضوي، الذي أعاد صياغة مفهوم المواطنة، وأحيا أواصر الارتباط الوجداني والوطني بالأرض."

التحرير عامل "تضامن جمعي" 

وقالت الوزارة إنه في أعقاب عام ١٩٦٧م، عانى المجتمع المصري من حالة من "الأنومي" أو التفكك الاجتماعي (Anomie)، حيث تراجعت الثقة في المؤسسات الوطنية وسادت مشاعر الإحباط، لكن حرب أكتوبر ١٩٧٣م جاءت لتعيد بناء هذا التماسك، إذ تحولت إلى حدث جامع أعاد توحيد المصريين حول هدف مشترك، فاختفت الفوارق الطبقية مؤقتًا، وبرزت حالة من "التضامن العضوي" حيث تكاملت أدوار الشعب كلٌ في موضعه على أكمل وجه.

وأضافت أن هذا التكامل أعاد للمجتمع توازنه، ورسّخ فكرة أن النجاة لا تتحقق إلا بالعمل الجماعي وربط أفراد المجتمع ببعضهم البعض تحت مظلة الهدف الأسمى وهو استعادة الأرض.

إعادة إنتاج الهوية الوطنية

وقالت: يرى علماء الاجتماع أن الهوية ليست ثابتة، بل تُعاد صياغتها في لحظات الأزمات، وقد شكّلت سيناء عنصرًا محوريًا في الهوية المصرية، ليس فقط جغرافيًا، بل كرمز للسيادة والانتماء.

وفي هذا السياق، يمكن فهم التحرير باعتباره عملية إعادة إنتاج للهوية الوطنية، حيث أعاد تعريف "من نحن؟" في الوعي الجمعي.

وقد أشار المفكر بندكت أندرسون في نظريته "الجماعات المتخيلة" إلى أن الأمة تُبنى عبر سرديات مشتركة، وقد أصبحت حرب أكتوبر وتحرير سيناء من أهم هذه السرديات التي يتوارثها المصريون، مما يعزز الإحساس بالانتماء والارتباط المشترك.

دور المؤسسة العسكرية كفاعل اجتماعي

وعن دور المؤسسة العسكرية كفاعل اجتماعي، أشارت إلى أنه في علم الاجتماع السياسي، لا تُعد الجيوش مجرد أدوات قتال، بل هي مؤسسات اجتماعية تؤثر في تشكيل القيم والاتجاهات.

وقد لعبت المؤسسة العسكرية المصرية دورًا محوريًا بعد ١٩٦٧م، ليس فقط في إعادة بناء قوتها، بل في إعادة تشكيل صورة "القدوة" داخل المجتمع.

فتحول الجندي المصري إلى نموذج يُحتذى به في التضحية والانضباط، وهو ما انعكس على باقي مؤسسات المجتمع، حيث انتشرت قيم مثل:

  • الالتزام
  • التضحية من أجل الصالح العام
  • تقديم المصلحة الوطنية على الفردية

وهذا ما يسميه علماء الاجتماع "انتقال القيم من النخبة الفاعلة إلى القاعدة الاجتماعية".

التحرير نموذج للفعل الاجتماعي الاستراتيجي

ولفتت الأوقاف إلى أنه لا يُفهم التحرير بوصفه مجرد ردٍّ ميداني على واقع الاحتلال، بل باعتباره فعلًا اجتماعيًا قصديًا عبّر عن وعي المجتمع بقدرته على توجيه مصيره وإدارته بكفاءة.

وأن انتقال المجتمع من الحماس الشعبي إلى دقة التفاوض، يعكس نضجًا اجتماعيًا واضحًا؛ إذ نجح في توجيه طاقته نحو العمل المؤسسي، حتى تُوِّج ذلك باستعادة السيادة بشكلٍ كامل في ٢٥ أبريل ١٩٨٢م، ولم يكن هذا مجرد إجراء سياسي، بل تحولًا من المواجهة إلى بناء مؤسسي يحفظ الحقوق ويصون الإنجازات.

اقرأ أيضا:

خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 24 أبريل 2026م ـ 6 ذو القعدة 1447هـ

كيف تغتنم شهر ذي القعدة في الطاعات؟.. وزارة الأوقاف توضح

حكم الحج عن الأب المتوفى.. مجمع البحوث الإسلامية يوضح

حكم نشر خصوصيات الحياة الزوجية.. مركز الأزهر للفتوى يجيب

حكم لمس الممرضة للمريض والطبيب للمريضة.. دار الإفتاء توضح

فضائل محافظة المسلم على وضوءه دائما.. دكتور شوقي علام يوضح

خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف 17 أبريل 2026م ـ 29 شوال 1447هـ

حكم الاحتفال بشم النسيم.. دار الإفتاء توضح

حكم وصية الأب لابنته الوارثة.. دار الإفتاء توضح

حكم تفضيل بعض البنات في الهبة.. دار الإفتاء توضح

أحكام الصلاة على الكرسي، الأزهر للفتوى يوضح

الرابط المختصر

search