السبت، 25 أبريل 2026

07:34 م

هجمات منسقة تستهدف العاصمة ومدن الشمال في مالي

السبت، 25 أبريل 2026 05:48 م

هجوم في عاصمة مالي

هجوم في عاصمة مالي

شهدت العاصمة المالية باماكو، صباح السبت، تصعيدًا أمنيًا ملحوظًا بعد تعرض عدد من المواقع والثكنات العسكرية لهجمات مسلحة نفذتها جماعات وصفتها السلطات بأنها “إرهابية مجهولة”.

 وأكد الجيش المالي، في بيان رسمي، أن هذه الهجمات استهدفت نقاطًا حساسة داخل العاصمة، قبل أن يعود في بيان لاحق ليؤكد أن الأوضاع أصبحت تحت السيطرة.
وبحسب مصادر ميدانية، سُمع دوي إطلاق نار كثيف شمل أسلحة ثقيلة وبنادق آلية، خاصة في المناطق القريبة من مطار موديبو كيتا الدولي، الذي يبعد نحو 15 كيلومترًا عن وسط المدينة. 

كما شوهدت مروحيات عسكرية تحلق بكثافة في سماء الضواحي، في محاولة لتأمين المنطقة وملاحقة العناصر المسلحة.

هجمات متزامنة في الشمال واشتباكات عنيفة
لم تقتصر الأحداث على العاصمة فقط، بل امتدت إلى مدن شمال مالي مثل كيدال وجاو، حيث أفاد سكان بوقوع اشتباكات عنيفة وتبادل لإطلاق النار في الشوارع. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي قوافل لمسلحين يتحركون عبر شوارع شبه خالية، في مشهد يعكس حالة من الذعر بين السكان.
وفي مدينة كاتي القريبة من باماكو، والتي تضم القاعدة العسكرية الرئيسية، تحدث سكان عن استيقاظهم على أصوات انفجارات وإطلاق نار منذ الساعات الأولى من الفجر. وتُعد كاتي مقر إقامة رئيس المجلس العسكري، الجنرال آسيمي جويتا، ما يضفي حساسية إضافية على تلك التطورات.
وفي سياق متصل، أشار مسؤول محلي سابق في كيدال إلى أن مسلحين تمكنوا من دخول بعض أحياء المدينة والسيطرة عليها جزئيًا، ما أدى إلى مواجهات مباشرة مع الجيش.

تحذيرات دولية وخلفيات الصراع الممتد
على الصعيد الدولي، أصدرت السفارتان الألمانية والأمريكية في باماكو تحذيرات عاجلة لرعاياهما، داعية إلى توخي الحذر وتجنب المناطق التي تشهد توترًا، خاصة محيط المطار ومدينة كاتي. كما تم الإعلان عن إغلاق مطار موديبو كيتا الدولي مؤقتًا، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار.


وتأتي هذه التطورات في إطار صراع طويل تشهده مالي، حيث تنشط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، إلى جانب حركات انفصالية في الشمال، أبرزها حركة أزواد التي تسعى منذ سنوات لإقامة دولة مستقلة.
 

وفي هذا السياق، نقلت مصادر إعلامية أن متحدثًا باسم جبهة تحرير أزواد أعلن سيطرة قواته على مناطق في كيدال وجاو، دون تأكيد مستقل لهذه التصريحات حتى الآن.

ويرى مراقبون أن هذه الهجمات قد تشير إلى مرحلة جديدة من التصعيد المنظم، خاصة مع تعدد الجبهات وتزامن العمليات، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة السلطات على احتواء الموقف على المدى القريب.

 ويظل المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، في وقت يتابع فيه المصري الآن تطورات الأوضاع الأمنية في مالي باهتمام، نظرًا لانعكاساتها على استقرار منطقة الساحل الإفريقي ككل.

الرابط المختصر

search