الأربعاء، 06 مايو 2026

12:31 ص

لماذا اختار هاني شاكر تامر حسني لتجسيد سيرته؟ (فيديو)

الثلاثاء، 05 مايو 2026 10:40 م

هاني شاكر

هاني شاكر

ما زالت حالة من الحزن والصدمة تسيطر على جمهور ومحبي هاني شاكر، الملقب بـ“أمير الغناء العربي”، وذلك عقب رحيله عن عالمنا يوم الأحد الماضي عن عمر ناهز 73 عامًا، بعد صراع مع المرض في فرنسا.

ووصل جثمان الفنان الراحل إلى القاهرة اليوم، تمهيدًا لتشييع جنازته غدًا الأربعاء وسط حضور متوقع من نجوم الفن والجمهور.

ويعيش الوسط الفني المصري والعربي حالة من الحداد على رحيل واحد من أبرز الأصوات الغنائية التي شكلت وجدان أجيال متعاقبة، حيث توافدت رسائل النعي والتعازي من مختلف الفنانين والمؤسسات الثقافية، التي أكدت جميعها أن الساحة فقدت قامة فنية كبيرة وصوتًا استثنائيًا ترك إرثًا لا يُنسى.

وفي سياق متصل، كشفت الفنانة نادية مصطفى عن مطالبتها بإقامة جنازة رسمية وشعبية تليق باسم ومسيرة هاني شاكر، مؤكدة أنه لم يكن مجرد مطرب، بل رمز من رموز الفن الراقي في مصر والعالم العربي. 

وأشارت إلى أن الراحل قدّم على مدار مشواره الطويل نموذجًا للفنان الملتزم الذي حمل اسم بلده في مختلف المحافل العربية والدولية، وظل محافظًا على هوية الأغنية المصرية الأصيلة.

وأضافت نادية مصطفى أن تكريم هاني شاكر بجنازة تليق بتاريخه ومسيرته هو أقل ما يمكن تقديمه لهذا الفنان الكبير، معتبرة أن ذلك سيكون رسالة وفاء من الدولة المصرية لكل من قدّم للفن وأخلص له. 

كما شددت على أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للغناء العربي، نظرًا لما كان يتمتع به من حضور فني وإنساني مميز.

وعلى صعيد آخر، كانت مفاجأة قد أُثيرت قبل رحيله، حيث اختار هاني شاكر الفنان تامر حسني لتجسيد سيرته الذاتية في عمل فني، مبررًا اختياره بأنه يجمع بين موهبة الغناء والتمثيل، وهو ما يجعله الأنسب لتقديم قصة حياته على الشاشة. 

وقد جاء هذا التصريح خلال أحد اللقاءات التلفزيونية التي تحدث فيها عن رغبته في توثيق مشواره الفني بشكل درامي.

ويُعد آخر ظهور غنائي للراحل خلال مشاركته في فعاليات مهرجان الموسيقى العربية في دورته الثالثة والثلاثين، حيث أحيا حفلًا كبيرًا يوم 20 أكتوبر 2025، وقدم خلاله باقة من أشهر أغانيه التي تفاعل معها الجمهور بشكل واسع، من بينها “هنعيش”، و“إنسى إيه”، و“ذكرياتي”، و“كفاية”، و“يا ريتني”، و“نسيانك صعب أكيد”، وسط قيادة موسيقية للمايسترو الدكتور مصطفى حلمي.

وبدأت رحلة هاني شاكر الفنية في أوائل السبعينيات، عندما قدّمه الموسيقار الراحل محمد الموجي للإذاعة عام 1972 من خلال أغنية “احكي يا دنيا”، لتكون تلك البداية لانطلاق واحد من أهم الأصوات في تاريخ الغناء العربي.

وخلال مسيرته الفنية الطويلة، قدّم هاني شاكر أكثر من 600 أغنية، وأصدر 29 ألبومًا غنائيًا، من أبرزها: “اليوم جميل”، و“كن فيكون”، و“اسم على الورق”، و“أغلى بشر”، و“بعدك ماليش”، و“أحلى الليالي”، و“قربني ليك”، و“بحبك يا غالي”، و“جرحي أنا”، و“الحلم الجميل”، و“كله يهون”، و“شاور”، و“هو اللي اختار”، و“من غير ليه”، وغيرها من الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أعمدة الغناء الرومانسي في العالم العربي.

وبرحيل هاني شاكر، يفقد الوسط الفني رمزًا كبيرًا وصوتًا استثنائيًا، لكن إرثه الفني سيظل حاضرًا في وجدان الجمهور، شاهداً على مسيرة طويلة من الإبداع والنجاح والعطاء الفني المتواصل.

يطوي الوسط الفني صفحة أحد أبرز أعمدته برحيل هاني شاكر، لكن إرثه الغنائي ومسيرته الممتدة لعقود سيظلان حاضرين في ذاكرة الجمهور العربي. فقد قدّم أعمالًا شكلت وجدان أجيال كاملة، ورسخ مفهوم الغناء الرومانسي الأصيل بصوته وإحساسه المميز.

 وبين مشاعر الحزن الواسع التي تملأ الساحة الفنية والاستعداد لتوديعه في جنازة تليق بمكانته، يبقى “أمير الغناء العربي” حاضرًا بأغنياته وصورته وصوته الذي لن يغيب عن الذاكرة.

الرابط المختصر

search