الأحد، 10 مايو 2026

03:00 م

رئيس الشعبة: الذهب يرتفع في مصر مدفوعًا بالتوترات العالمية والدولار

الأحد، 10 مايو 2026 01:53 م

إبراهيم السعيد

أرشيفية

أرشيفية

قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، إن أسعار الذهب في السوق المصري، شهدت ارتفاعًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في ظل حالة واضحة من التذبذب الحاد التي سيطرت على حركة الأسعار سواء محليًا أو عالميًا، نتيجة تداخل عدد من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة.

وأوضح أن هذا التذبذب جاء بشكل أساسي، نتيجة التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية وما تبعها من اضطرابات في أسواق الطاقة والسلع، وهو ما انعكس على توجهات المستثمرين عالميًا نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إلى جانب تأثير مباشر من التغيرات في سعر صرف الدولار داخل السوق المحلي، والذي يُعد أحد أهم محددات تسعير الذهب في مصر.

أسعار الذهب 

وأضاف أن الذهب عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في السوق المصري – سجل ارتفاعًا بنسبة 0.93% خلال الأسبوع الماضي، ليغلق عند مستوى 7025 جنيهًا للجرام، بعدما تحرك خلال الأسبوع بين مستوى افتتاح عند 6960 جنيهًا، وسجل أعلى سعر له عند 7050 جنيهًا، قبل أن يستقر عند مستوى أعلى من 7000 جنيه للجرام بنهاية التداولات.

وأشار إلى أن تمكن الذهب من الإغلاق أعلى مستوى 7000 جنيه يُعد تطورًا مهمًا، خاصة أنه جاء بعد فترة من التحركات العرضية والتذبذب أسفل هذا المستوى النفسي المهم، ما ساعد على تكوين زخم سعري جديد دعم استمرار الاتجاه الصاعد خلال الفترة الأخيرة.

ولفت إلى أن الأسعار المحلية تأثرت بشكل مباشر بصعود الذهب في البورصات العالمية، حيث تمكنت الأوقية من الإغلاق فوق مستوى 4700 دولار، وهو مستوى مهم من الناحية النفسية والفنية، مما ساهم في تعزيز الاتجاه الإيجابي للأسعار عالميًا، وبالتالي انعكس على السوق المصري بشكل فوري.

وأوضح أن هناك ارتباطًا وثيقًا بين حركة الذهب العالمية والأسعار المحلية في مصر، إلى جانب تأثير عامل سعر الصرف، حيث شهد الدولار تحركات ملحوظة خلال الأسبوع، إذ بدأ التداول بالقرب من مستوى 54 جنيهًا، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى أقل من 53 جنيهًا مع تحسن التوقعات بشأن التهدئة في بعض الملفات الجيوسياسية، وعلى رأسها التطورات المتعلقة بالحرب الإيرانية.

وأكد أن هذا التراجع في سعر الدولار ساهم نسبيًا في الحد من وتيرة الارتفاع، لكنه لم يمنع استمرار الاتجاه الصاعد للذهب نتيجة قوة العامل العالمي.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن الذهب العالمي تمكن من استعادة مساره الصاعد خلال الأسبوع الماضي بعد أسبوعين من التراجع، مدعومًا بانخفاض أسعار النفط الخام وتراجع المخاوف من استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة بعد الأنباء التي أشارت إلى إمكانية التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف من حدة المخاطر في أسواق الطاقة والملاحة.

الأسواق العالمية 

وأضاف أن تحسن شهية المخاطرة عالميًا انعكس أيضًا على تحركات المستثمرين، إلا أن الذهب حافظ على مكاسبه مدعومًا بالطلب الاستثماري والتحوط ضد المخاطر، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

واختتم رئيس شعبة الذهب تصريحاته بالتأكيد على أن السوق المحلي سيظل مرتبطًا بشكل كبير بتقلبات الأسعار العالمية وسعر الصرف خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن أي تغيرات في هذه العوامل ستنعكس سريعًا على حركة الأسعار في السوق المصري، سواء في اتجاه الصعود أو الهبوط.

الرابط المختصر

search