الثلاثاء، 12 مايو 2026

08:29 م

استيفان روستي.. ذكرى رحيل «الشرير الظريف» في تاريخ السينما المصرية

الثلاثاء، 12 مايو 2026 07:44 م

استيفان روستي

استيفان روستي

في الثاني عشر من مايو تحل ذكرى رحيل الفنان الكبير استيفان روستي، أحد أبرز نجوم أدوار الشر في تاريخ السينما المصرية خلال حقبتي الأربعينيات والخمسينيات، والذي استطاع أن يترك بصمة فريدة من خلال تقديم شخصية «الشرير الظريف»، ذلك النموذج الذي يجمع بين المكر وخفة الظل، فلا يستطيع المشاهد كرهه رغم ما يقوم به من حيل ومواقف معقدة ضد البطل.

وُلد استيفان روستي في ظروف عائلية غير تقليدية، حيث كان والده سفير النمسا في القاهرة، بينما كانت والدته إيطالية، وبعد انفصال والديه، غادر والده حياته، لتبدأ رحلة طويلة من البحث عنه، وهي الرحلة التي قادته بشكل غير مباشر نحو عالم الفن، حيث شكّلت منعطفًا مهمًا في مسيرته.

خلال هذه الرحلة، جمعت الصدفة بينه وبين الفنان عزيز عيد، الذي لفتت انتباهه طلاقته في التحدث باللغات الفرنسية والإيطالية، فقرر ضمه إلى فرقته المسرحية، لتبدأ أولى خطواته العملية في عالم التمثيل. قبل ذلك، عمل روستي راقصًا في الملاهي الليلية أثناء تنقله بين أوروبا في محاولة للعثور على والده، وهي الفترة التي صقلت شخصيته ومنحته خبرات متنوعة.

لاحقًا، قادته الصدفة إلى لقاء المخرج محمد كريم، الذي كان يدرس الإخراج السينمائي في ألمانيا، كما ارتبط بعلاقة صداقة مع الفنان سراج منير الذي ترك مهنة الطب ليتفرغ للفن، وهو ما شجعه أكثر على استكمال طريقه الفني والالتحاق بمعهد التمثيل، لتبدأ مرحلة جديدة أكثر استقرارًا في حياته.

بعد عودته إلى القاهرة، انطلق استيفان روستي بقوة داخل الوسط الفني، حيث شارك في إخراج فيلم «ليلى» من إنتاج عزيزة أمير، قبل أن يمتد مشواره ليشمل التمثيل والإخراج والتأليف في ما يقارب 380 عملًا سينمائيًا، ما جعله واحدًا من أكثر الفنانين إنتاجًا وتأثيرًا في تاريخ السينما المصرية.

واشتهر روستي بعدد من الإفيهات التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم، مثل «نشنت يا فالح» في فيلم «حبيبي الأسمر»، و«اشتغل يا حبيبي اشتغل» في فيلم «غزل البنات»، بالإضافة إلى عبارته الشهيرة «طب ثواني، اتحزم واجيلك» في فيلم «سيدة القصر»، والتي رسخت مكانته كأحد أبرز نجوم الكوميديا والشر في آن واحد.

الرابط المختصر

search