الأربعاء، 13 مايو 2026

03:39 م

وزيرة الإسكان: طفرة عمرانية شاملة تعيد رسم خريطة التنمية وتدعم الاستثمار

الأربعاء، 13 مايو 2026 02:11 م

إبراهيم السعيد

أرشيفية

أرشيفية

قالت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الماضية طفرة عمرانية شاملة وغير مسبوقة، جاءت نتيجة رؤية واضحة ومتكاملة يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتهدف إلى إعادة رسم الخريطة العمرانية لمصر وبناء مجتمعات عمرانية حديثة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية المتسارعة، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين.

مضاعفة مساحة المعمور داخل الدولة المصرية

وأوضحت الوزيرة، خلال كلمتها في أحد المؤتمرات الاقتصادية، أن هذه الرؤية الاستراتيجية نجحت في إحداث نقلة نوعية في القطاع العمراني، من خلال مضاعفة مساحة المعمور داخل الدولة المصرية، وإنشاء مدن الجيل الرابع والمدن الذكية، إلى جانب تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجالات الإسكان والبنية التحتية والخدمات، بما ساهم في خلق نماذج عمرانية حديثة تعكس تطور الدولة في ملف التنمية الشاملة.

وأضافت أن القطاع العقاري المصري أصبح اليوم واحدًا من أهم القطاعات الاقتصادية الجاذبة للاستثمار، بل وأحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، ليس فقط لما يوفره من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ولكن أيضًا لارتباطه الوثيق بأكثر من 100 صناعة ونشاط اقتصادي مختلف، الأمر الذي يجعله قطاعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية في دعم النمو الاقتصادي.

وأكدت أن استدامة هذا النمو والتوسع العمراني يتطلبان استمرار تطوير المنظومة العقارية بشكل متكامل، ورفع كفاءتها التنافسية، وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية، وهو ما تعمل عليه وزارة الإسكان من خلال مجموعة من المحاور الاستراتيجية المتكاملة.

وأشارت إلى أن في مقدمة هذه المحاور يأتي تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، باعتباره شريكًا رئيسيًا ومحوريًا في عملية التنمية العمرانية، موضحة أن الدولة تؤمن بأن تحقيق التنمية المستدامة لا يمكن أن يتم إلا من خلال تكامل الأدوار بين الحكومة والمطورين العقاريين والمستثمرين والمؤسسات التمويلية.

إتاحة الفرص الاستثماري

وأضافت أن الوزارة حرصت خلال الفترة الماضية على التوسع في إتاحة الفرص الاستثمارية داخل المدن الجديدة ومناطق التنمية المختلفة، إلى جانب تبني نماذج متنوعة من الشراكة مع القطاع الخاص، بما يسهم في تسريع معدلات التنفيذ، وتعظيم الاستفادة من الأصول المتاحة، وتحقيق التوازن بين العائد الاقتصادي والأهداف التنموية والاجتماعية.

كما أوضحت الوزيرة أن الدولة تعمل على توفير بيئة استثمارية أكثر جذبًا ومرونة في القطاع العقاري، تعتمد على الشفافية والوضوح، وتدعم ثقة المستثمر المحلي والأجنبي في السوق المصرية، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات كبيرة وفرص واعدة في مختلف المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية.

وأكدت أن وزارة الإسكان تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع العقاري، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في السوق، ويسهم في ضبط وتنظيم المنظومة العقارية بشكل أكثر كفاءة، وحماية حقوق جميع الأطراف، سواء المطور أو المواطن أو المستثمر، بما يحقق التوازن والاستقرار داخل القطاع.

كما شددت على أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تحديث آليات العمل، ودعم التحول الرقمي داخل القطاع العقاري، وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية.

ونوّهت بأن الدولة المصرية تنظر إلى القطاع العقاري باعتباره قطاعًا استراتيجيًا يمتلك فرص نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل التوسع المستمر في إنشاء المدن الجديدة، التي أصبحت تمثل مجتمعات عمرانية متكاملة تضم مختلف الخدمات السكنية والتعليمية والصحية والترفيهية، إلى جانب المناطق الصناعية والتجارية واللوجستية.

وأوضحت أن هذه المدن لم تعد مجرد مشروعات سكنية تقليدية، بل أصبحت كيانات تنموية متكاملة تهدف إلى إعادة توزيع السكان على مستوى الجمهورية، وتحقيق تنمية مكانية متوازنة، وتوفير فرص حقيقية للسكن والعمل والاستثمار في مكان واحد.

وأضافت أن هناك تناميًا واضحًا في الطلب على المشروعات متعددة الاستخدامات، التي تجمع بين الأنشطة السكنية والتجارية والإدارية والترفيهية داخل إطار عمراني واحد، وهو ما يعكس تطور احتياجات السوق العقاري المصري، وتغير أنماط الحياة والعمل، ويؤكد أهمية تبني مفاهيم عمرانية حديثة قائمة على الاستدامة وجودة الحياة وكفاءة استخدام الموارد.

كما أشارت إلى أن التنمية في المدن الساحلية والسياحية تمثل أحد أهم الفرص الاستثمارية الواعدة أمام القطاع العقاري المصري، في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات طبيعية ومواقع استراتيجية متميزة على البحرين الأحمر والمتوسط.

وأوضحت أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بتنمية هذه المناطق من خلال تنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية متكاملة، تستهدف تعزيز تنافسية المقصد المصري على المستويين الإقليمي والدولي، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل جديدة.

وأشارت في هذا السياق إلى أن مدنًا جديدة مثل مدينة العلمين الجديدة أصبحت نموذجًا واضحًا للتنمية العمرانية الحديثة، حيث تضم بنية تحتية متطورة، ومشروعات سكنية وسياحية وتجارية وخدمية متكاملة، ما يجعلها إحدى أهم المدن الواعدة التي تعكس رؤية الدولة في التنمية العمرانية الشاملة.

وأكدت أن الطفرة العمرانية التي تشهدها مصر جاءت نتيجة مباشرة للتكامل بين مشروعات البنية التحتية وشبكات الطرق والمحاور الجديدة، التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، والتي ساهمت في ربط مختلف مناطق الجمهورية، وتحسين جودة الحياة، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.

واختتمت بأن ما تحقق على أرض الواقع يعكس أن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو بناء منظومة عمرانية حديثة ومستدامة، تقوم على التخطيط العلمي، والشراكة الفاعلة بين الدولة والقطاع الخاص، والاستثمار في الإنسان والمكان، بما يضمن تحقيق تنمية شاملة ومستدامة للأجيال الحالية والقادمة.

الرابط المختصر

search