الخميس، 14 مايو 2026

01:48 م

الإمارات ترفع غرامات التوطين إلى 10 آلاف درهم شهريًا لكل وظيفة غير مشغولة

الخميس، 14 مايو 2026 12:55 م

إبراهيم السعيد

الإمارات

الإمارات

رفعت وزارة الموارد البشرية والتوطين في دولة الإمارات، قيمة الغرامات المالية المفروضة على الشركات غير الملتزمة بمستهدفات التوطين، في خطوة جديدة تهدف إلى تسريع وتيرة توظيف المواطنين في القطاع الخاص وتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في سوق العمل.

وبحسب ما أعلنته الوزارة، فإن قيمة المساهمة المالية عن كل وظيفة لا يشغلها مواطن إماراتي سترتفع إلى 10 آلاف درهم شهرياً، أي ما يعادل 120 ألف درهم سنوياً، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتباراً من الأول من يوليو المقبل. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة تصعيد تدريجية اعتمدتها الدولة منذ عام 2022 لدعم ملف التوطين.

نسبة مشاركة المواطنين الإماراتيين 

وكانت قيمة المساهمات في السابق تبلغ 6 آلاف درهم شهرياً (72 ألف درهم سنوياً)، قبل أن يتم رفعها بشكل تدريجي خلال السنوات الماضية، في إطار خطة حكومية تهدف إلى زيادة نسب مشاركة المواطنين في الوظائف المهارية داخل القطاع الخاص، وتحفيز الشركات على الامتثال لمعدلات التوطين المستهدفة.

وأكدت الوزارة أن الشركات التي تضم 50 موظفاً فأكثر ملزمة بتحقيق نمو سنوي بنسبة 2% في عدد الوظائف المخصصة للمواطنين في الوظائف المهارية، مع إلزامها بتنفيذ ما لا يقل عن 1% من هذه النسبة قبل 30 يونيو من كل عام، على أن يتم استكمال النسبة المتبقية قبل نهاية العام.

تصحيح أوضاع الشركات

ودعت الوزارة الشركات المتأخرة عن تحقيق المستهدفات إلى الإسراع في تصحيح أوضاعها والاستفادة من منصة «نافس»، التي توفر قاعدة بيانات شاملة للكوادر الوطنية المؤهلة في مختلف التخصصات، بما يسهم في تسهيل عملية التوظيف وربط الباحثين عن عمل بالفرص المتاحة في القطاع الخاص.

وفي سياق متصل، أكدت فريدة عبدالله آل علي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع تمكين المواهب الوطنية، أن برنامج «نافس» تم تمديده حتى عام 2040، في إطار رؤية طويلة الأمد تستهدف استدامة سياسات التوطين وتعزيز تنافسية الكفاءات الإماراتية في سوق العمل، إلى جانب دعم خطط التنمية الاقتصادية المستدامة.

وشددت الوزارة على أن الالتزام بنسب التوطين لا يقتصر على كونه التزاماً تنظيمياً فقط، بل يعد جزءاً من استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تمكين المواطنين من شغل وظائف نوعية في القطاع الخاص، بما يواكب احتياجات الاقتصاد الإماراتي المتنامي والمتنوع.

النسب المستهدفة

وحذرت الوزارة في الوقت نفسه من ممارسات «التوطين الصوري» أو أي محاولات للتحايل على النسب المستهدفة، مؤكدة أنها تمتلك منظومة رقابية متطورة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد المخالفات بدقة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الشركات غير الملتزمة.

وأوضحت أن الهدف من التشديد على الرقابة هو ضمان تطبيق فعلي وشفاف لسياسات التوطين، بما يحقق التوازن بين متطلبات سوق العمل وحقوق المواطنين في الحصول على فرص عمل مناسبة، وليس مجرد تحقيق نسب شكلية.

كما أكدت الوزارة أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التعاون مع القطاع الخاص، بهدف توفير بيئة عمل جاذبة للمواطنين، من خلال التدريب والتأهيل والتحفيز الوظيفي، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية وتعزيز قدرتها على المنافسة.

ويأتي القرار الجديد ضمن توجهات دولة الإمارات لتعزيز سياسة التوطين بشكل أكثر فاعلية، وضمان رفع نسبة مشاركة المواطنين في سوق العمل الخاص، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

فتح المزيد من الفرص النوعية أمام الكفاءات الإماراتية

 ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في زيادة التزام الشركات، وفتح المزيد من الفرص النوعية أمام الكفاءات الإماراتية خلال المرحلة المقبلة، في ظل متابعة رقابية صارمة لضمان التطبيق الفعلي للسياسات المعتمدة.

الرابط المختصر

search