الجمعة، 15 مايو 2026

03:43 م

وكالة فيتش: مرونة سعر الصرف دعمت الاقتصاد المصري وامتصت خروج أكثر من 10 مليارات دولار

الجمعة، 15 مايو 2026 02:50 م

إبراهيم السعيد

وكالة فيتش

وكالة فيتش

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، أن مرونة سعر الصرف في مصر ساعدت على امتصاص تدفقات رأسمالية خارجة تجاوزت 10 مليارات دولار منذ نهاية فبراير الماضي، ما عزز مصداقية السياسات الاقتصادية، وساهم في الحد من تأثيرات التوترات الإقليمية والحرب الإيرانية على التصنيف السيادي لمصر، الذي أبقت عليه الوكالة عند مستوى “B” مع نظرة مستقبلية مستقرة.

دعم العملة

وأوضحت الوكالة، في تقرير صادر اليوم الجمعة، أن الجنيه المصري تراجع بنحو 10% أمام الدولار منذ أواخر فبراير، في حين امتنع البنك المركزي المصري عن التدخل المباشر لدعم العملة، وهو ما ساعد على الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي وتقليص مخاطر عودة ظاهرة الدولرة بالسوق المحلية.

وأضافت أن مصداقية السياسة النقدية تعززت كذلك، من خلال الإبقاء على أسعار فائدة حقيقية مرتفعة لفترة طويلة، إلى جانب الاستمرار في رفع أسعار الوقود محليًا ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

القطاع المصرفي 

ووفقًا للتقرير، انخفض صافي الأصول الأجنبية المجمعة للبنك المركزي والقطاع المصرفي بنحو 7 مليارات دولار خلال الشهرين المنتهيين مطلع أبريل ليصل إلى 22 مليار دولار، لكنه لا يزال أعلى بنحو 16 مليار دولار مقارنة بمستواه في نوفمبر 2024، وهو التوقيت الذي رفعت فيه «فيتش» التصنيف الائتماني لمصر إلى “B”.

وأشارت الوكالة إلى استقرار صافي الاحتياطيات الدولية عند 53 مليار دولار بنهاية أبريل، مع استمرار وفرة السيولة الدولارية وعدم وجود فجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية.

وترى «فيتش» أن أبرز المخاطر المرتبطة بالحرب تتمثل في تأثيراتها على الوضع الخارجي لمصر، لكنها توقعت في السيناريو الأساسي إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا بحلول يوليو المقبل، ما قد يؤدي إلى تراجع الاحتياطيات الأجنبية إلى نحو 50 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2026-2027، بما يغطي أربعة أشهر من المدفوعات الخارجية الجارية.

وأضاف التقرير أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يفرض ضغوطًا معتدلة على الأوضاع الخارجية والتضخم والمالية العامة، خاصة مع اتساع عجز تجارة الطاقة.

وأكدت الوكالة أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، لا سيما من دول الخليج، ظلت مستقرة منذ اندلاع الحرب، مسجلة نموًا سنويًا بنسبة 30% خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية لتصل إلى 22 مليار دولار، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

كما توقعت استمرار الدعم الخليجي لمصر، وعدم حدوث تراجع حاد في الاستثمارات الأجنبية المباشرة أو الودائع الخليجية لدى البنك المركزي، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها مصر لدول المنطقة.

وفيما يتعلق بالقطاعات الإيرادية، أوضحت «فيتش» أن قطاع السياحة يواجه بعض المخاطر الإضافية، إلا أنه أظهر قدرًا من المرونة حتى الآن، مع توقعات بأن يعوض الطلب الإقليمي جزئيًا تراجع الإقبال من الأسواق الغربية، إلى جانب توقعات بتعافٍ تدريجي لإيرادات قناة السويس.

وأشار التقرير إلى أن الحرب وضعف الجنيه وارتفاع أسعار الطاقة وخفض دعم الوقود دفعت معدل التضخم السنوي في مصر إلى الارتفاع ليسجل 14.9% خلال أبريل، مقابل 11.9% في يناير، مع توقعات باستمرار الضغوط التضخمية خلال فصل الصيف قبل أن يتراجع متوسط التضخم إلى 12% خلال السنة المالية 2026-2027.

وفي المقابل، أكدت الوكالة أن الاقتصاد المصري واصل تحقيق معدلات نمو قوية، إذ سجل نموًا بنسبة 5% خلال الربع الثالث من السنة المالية 2025-2026، ومتوسط 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي، لكنها توقعت تباطؤ النمو إلى 4.4% خلال السنة المالية المقبلة نتيجة ضعف الطلب المحلي.

وأضافت أن ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 29% منذ بداية العام المالي الحالي ساهم في احتواء تأثير الإجراءات المالية المرتبطة بالحرب، متوقعة استقرار عجز الموازنة قرب 7% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تراجع الدين الحكومي إلى 77% من الناتج المحلي بحلول نهاية السنة المالية 2026-2027، مقارنة بـ81% بنهاية السنة المالية 2024-2025.

الرابط المختصر

search