السبت، 16 مايو 2026

05:54 م

"بيبو وبشير والجون".. 24 عامًا على ليلة الـ6-1 التاريخية بين الأهلي والزمالك

السبت، 16 مايو 2026 04:14 م

ذكرى مباراة القمة 6-1

ذكرى مباراة القمة 6-1

في تاريخ مباريات القمة بين الأهلي والزمالك، تبقى هناك مواجهات تُحسم داخل الملعب، وأخرى تتحول مع مرور السنوات إلى جزء من ذاكرة جماهير الكرة المصرية، لكن مباراة الـ 6-1 تظل حالة استثنائية يصعب تكرارها، ليس فقط بسبب النتيجة الثقيلة، بل لأنها غيرت الكثير في شكل الصراع بين القطبين لسنوات طويلة.

في مثل هذا اليوم، يستعيد جمهور الأهلي ذكرى واحدة من أكثر الليالي التاريخية في مسيرة الفريق، عندما اكتسح الزمالك بنتيجة 6-1، في اللقاء الذي جمع الفريقين يوم 16 مايو 2002 ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز، في مباراة تحولت من قمة منتظرة إلى عرض هجومي أحمر لا يُنسى.

قبل القمة.. الزمالك كان المرشح الأقوى

ربما ما يجعل تلك المباراة أكثر خصوصية أن الزمالك وقتها لم يكن فريقًا ضعيفًا أو بعيدًا عن المنافسة، بل كان يعيش فترة قوية، ويمتلك مجموعة كبيرة من النجوم أصحاب الخبرات، وسط صراع مشتعل على لقب الدوري مع الأهلي والإسماعيلي.

ودخل الزمالك المواجهة بثقة كبيرة، خاصة أنه كان يملك أسماء بارزة مثل حسام حسن، وحازم إمام، وإبراهيم حسن، وجمال حمزة، بينما كان الأهلي لا يزال يعيش البدايات الأولى لعهد المدرب البرتغالي مانويل جوزيه.

لكن ما حدث داخل استاد القاهرة قلب كل التوقعات رأسًا على عقب.

منذ الدقائق الأولى، ظهر الأهلي بصورة مختلفة تمامًا، فريق شرس هجوميًا، سريع في التحولات، وضاغط بلا توقف، بينما بدا الزمالك عاجزًا عن مجاراة إيقاع المباراة.

هدف رضا شحاتة المبكر فتح أبواب المباراة أمام الأهلي، قبل أن يتحول اللقاء تدريجيًا إلى ليلة استثنائية لبطلها الأكبر خالد بيبو.

أربعة أهداف كاملة سجلها مهاجم الأهلي في واحدة من أعظم المباريات الفردية بتاريخ القمة، ليتحول اسمه في تلك الليلة إلى أيقونة مرتبطة بالسداسية التاريخية.

ولم تكن الأهداف فقط هي ما جعل المباراة خالدة، بل الطريقة التي لعب بها الأهلي، والإصرار على الهجوم حتى اللحظة الأخيرة رغم حسم النتيجة مبكرًا.


بيبو وبشير والجون

هناك مباريات تُخلدها الأهداف، وأخرى يخلدها التعليق، وربما جمعت مباراة الـ6-1 الأمرين معًا.

فخلال اللقاء، أطلق المعلق مدحت شلبي عبارته الشهيرة: “بيبو وبشير.. بيبو والجون”،
بعد مراوغات خالد بيبو المتكررة لمدافع الزمالك بشير التابعي، لتتحول الجملة بعد سنوات إلى واحدة من أشهر العبارات في تاريخ الكرة المصرية.

ومع كل ذكرى للمباراة، تعود تلك الجملة إلى الواجهة من جديد، باعتبارها جزءًا من ذاكرة جماهير الأهلي.

جوزيه.. البداية الحقيقية للأسطورة

ورغم أن خالد بيبو كان نجم المباراة الأول، فإن تلك الليلة كانت أيضًا نقطة التحول الكبرى في علاقة جماهير الأهلي بالمدرب البرتغالي مانويل جوزيه.

الجماهير رأت وقتها فريقًا مختلفًا، يلعب بشخصية هجومية، ولا يعرف التراجع أو الاكتفاء بالنتيجة، وهي العقلية التي أصبحت لاحقًا عنوانًا لفترة تاريخية عاشها الأهلي تحت قيادة المدرب البرتغالي.

حتى بعد الوصول إلى الهدف السادس، استمر الأهلي في الهجوم وكأنه يبحث عن المزيد، في مشهد جسد شخصية الفريق في عهد جوزيه.

مرت سنوات طويلة على المباراة، وشهدت الكرة المصرية قممًا كثيرة بعد ذلك، لكن نتيجة 6-1 بقيت مختلفة، لأنها لم تكن مجرد فوز كبير، بل ليلة فقد فيها الزمالك توازنه بالكامل أمام تفوق أهلاوي كاسح.

كما أن المباراة ارتبطت بلحظات وأسماء صنعت حالة خاصة لدى جماهير الأهلي، بداية من خالد بيبو، مرورًا بمانويل جوزيه، وصولًا إلى الأداء الجماعي للفريق بالكامل.

ولهذا، لا يتعامل جمهور الأهلي مع ذكرى الـ6-1 باعتبارها مجرد مباراة، بل كواحدة من الليالي التي رسخت الهيبة الحمراء في مباريات القمة، وكتبت فصلًا استثنائيًا لن يُمحى من تاريخ الكرة المصرية.

الرابط المختصر

search