السبت، 16 مايو 2026

07:01 م

عميد بيطري السابق: يحذر من مخاطر الكلاب الضالة ويطالب بخطة للسيطرة عليها (خاص)

السبت، 16 مايو 2026 05:12 م

الدكتور نبيل محمد بكير العميد السابق لكلية الطب البيطري بجامعة دمنهور

الدكتور نبيل محمد بكير العميد السابق لكلية الطب البيطري بجامعة دمنهور

تحولت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع المصرية خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل المجتمع، في ظل تصاعد شكاوى المواطنين من حوادث العقر والهجوم المتكرر، مقابل مطالبات واسعة من جمعيات الرفق بالحيوان بضرورة التعامل الإنساني مع الحيوانات وعدم اللجوء إلى أساليب مؤذية أو عشوائية للتخلص منها.

وباتت الظاهرة تفرض نفسها بقوة في عدد من المدن والقرى، بعدما أصبحت مجموعات الكلاب الضالة مشهدًا متكررًا في الشوارع والمناطق السكنية، وهو ما أثار حالة من القلق بين المواطنين، خاصة الأسر التي تخشى على أطفالها وكبار السن من التعرض للهجوم أو الإصابة.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور نبيل محمد بكير العميد السابق لكلية الطب البيطري بجامعة دمنهور،  في تصريحات خاصة لموقع المصري الان أن ملف الكلاب الضالة يعد من الملفات المعقدة التي تتداخل فيها الأبعاد الصحية والبيئية والاجتماعية والأمنية، مشيرًا إلى ضرورة التعامل مع القضية بصورة علمية تحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على التوازن البيولوجي.

الدكتور نبيل محمد بكير العميد السابق لكلية الطب البيطري بجامعة دمنهور

مخاطر صحية وأمراض خطيرة

وأوضح العميد السابق لكلية الطب البيطري بجامعة دمنهور أن الكلاب الضالة قد تكون ناقلًا لعدد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وعلى رأسها مرض السعار، الذي يعد من أخطر الأمراض الفيروسية القاتلة حال ظهور أعراضه على الإنسان.

وأشار إلى أن الكلاب والقطط قد تتسبب أيضًا في نقل أمراض أخرى مرتبطة بالتلوث أو الطفيليات مثل الجرب والبراغيث وبعض أنواع البكتيريا، لافتًا إلى أن التعامل الخاطئ مع حالات العقر أو الخدش قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.

وأكد أن الدولة المصرية توفر أمصال ولقاحات مضادة للسعار بشكل مستمر، مع ضرورة التوجه الفوري للمستشفى في حال التعرض لأي عضة أو خدش من الحيوانات الضالة، حتى وإن بدا الجرح بسيطًا.

تكاثر سريع وانتشار متزايد

وكشف الدكتور نبيل محمد بكير أن الكلاب الضالة تمتلك معدلات تكاثر مرتفعة تصل إلي 25 جرو سنويا، موضحًا أن الأنثى قد تلد عدة مرات سنويًا، وهو ما يؤدي إلى زيادة الأعداد بصورة سريعة إذا لم تتم السيطرة عليها عبر برامج التعقيم والتطعيم.

وأضاف أن بعض التقديرات غير الرسمية تشير إلى وجود ملايين الكلاب الضالة في الشوارع المصرية، وهو ما يتطلب تدخلًا منظمًا ومستدامًا للحد من تفاقم الأزمة.


استراتيجية حكومية للتعامل مع الأزمة

وأشار إلى أن الدولة بدأت بالفعل في تنفيذ خطط للتعامل مع الظاهرة من خلال وزارات الزراعة والتنمية المحلية والبيئة والتعليم العالي، عبر برامج تستهدف تعقيم الكلاب الضالة وتطعيمها وإنشاء مراكز إيواء مخصصة لها.

وأوضح أن عمليات التعقيم تهدف إلى تقليل معدلات التكاثر والحفاظ على أعداد مستقرة تحقق التوازن البيئي، دون اللجوء إلى وسائل عنيفة قد تثير اعتراضات مجتمعية أو حقوقية.

كما شدد على أهمية تقييم نتائج هذه البرامج بشكل دوري لمعرفة مدى فعاليتها، خاصة مع استمرار تزايد أعداد الكلاب في بعض المناطق.

دعوات للتوعية المجتمعية

وأكد الخبير البيطري أن جانب التوعية يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة الأزمة، موضحًا أن كثيرًا من حالات الهجوم تنتج عن تصرفات خاطئة من بعض المواطنين، مثل الجري أمام الكلاب أو استفزازها أو الاقتراب من أماكن تجمعها.

ودعا إلى إطلاق حملات توعية في المدارس ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لتعليم المواطنين كيفية التعامل الآمن مع الحيوانات الضالة، والتصرف الصحيح في حال التعرض لهجوم أو عقر.

بين الخوف والرفق بالحيوان

ورغم المخاوف المتزايدة من انتشار الكلاب الضالة، لا تزال جمعيات الرفق بالحيوان تؤكد أهمية اتباع حلول إنسانية تحفظ حياة الحيوانات وتمنع تعذيبها، مع التركيز على برامج التعقيم والتطعيم والرعاية الصحية.

الرابط المختصر

search