الإثنين، 18 مايو 2026

01:31 م

في ذكرى رحيل زوزو حمدي الحكيم.. "سكينة" التي خطفت قلوب الشعراء

الإثنين، 18 مايو 2026 11:09 ص

زوزو حمدي الحكيم

زوزو حمدي الحكيم

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة المصرية زوزو حمدي الحكيم، إحدى أبرز نجمات الفن في جيل الرواد، والتي تركت بصمة مميزة في السينما والمسرح والتليفزيون، بفضل موهبتها الكبيرة وقدرتها على تجسيد الشخصيات المركبة والقوية، لتظل أعمالها حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

وُلدت زوزو حمدي الحكيم في محافظة أسيوط، وحصلت على الشهادة العليا من معهد المعلمات عام 1930، وكانت تستعد للعمل بالتدريس في إحدى مدارس الراهبات، قبل أن يتغير مسار حياتها بالكامل بعد قراءتها إعلانًا في جريدة الأهرام عن إنشاء معهد للتمثيل، تقدمت للاختبارات ونجحت بتفوق، لتصبح واحدة من أوائل الفتيات اللاتي اقتحمن عالم الفن الأكاديمي في مصر.

درست زوزو في المعهد العالي للتمثيل، وتخرجت عام 1934، وكانت ضمن دفعة ضمت الفنانتين روحية خالد ورفيعة الشال، ثم انضمت إلى الفرقة القومية التي كان يرأسها الشاعر الكبير خليل مطران. 

ورغم إغلاق المعهد عام 1931 بقرار من وزير المعارف آنذاك حلمي عيسى، فإنها أصرت على استكمال مشوارها الفني، وحرصت على التواجد في الندوات الثقافية والأمسيات الشعرية، ما جعلها قريبة من كبار الأدباء والمثقفين في ذلك الوقت.

ارتبط اسمها بعدد من رموز الأدب والشعر، وكان أبرزهم الشاعر إبراهيم ناجي، الذي ترددت شائعات حول كتابته قصيدة “الأطلال” متأثرًا بها، وهي القصيدة التي شدت بها لاحقًا أم كلثوم وحققت نجاحًا خالدًا، كما جمعتها صداقة قوية بالأديب زكي مبارك، الذي قيل إنه كتب فيها عددًا من قصائده.

وعلى المستوى الفني، تألقت زوزو حمدي الحكيم في أدوار المرأة القوية والحادة، وشاركت في أفلام بارزة مثل المومياء وريا وسكينة وأفواه وأرانب وإسكندرية ليه، كما كانت من أوائل الفنانات اللاتي شاركن في الدراما التليفزيونية منذ انطلاق التليفزيون المصري عام 1960 من خلال مسلسل “العسل المر”.

وفي حياتها الشخصية، تزوجت سرًا من الكاتب الصحفي الكبير محمد التابعي، قبل أن تنفصل عنه لاحقًا، ثم تزوجت من رجل من خارج الوسط الفني، وعاشت معه أكثر من 25 عامًا حتى وفاته، وظلت وفية لذكراه حتى رحلت عن عالمنا عام 2003، تاركة خلفها تاريخًا فنيًا طويلًا ومؤثرًا.

الرابط المختصر

search