الأربعاء، 20 مايو 2026

12:40 م

الدولار قرب أعلى مستوياته في 6 أسابيع وسط مخاوف التضخم والحرب بالشرق الأوسط

الأربعاء، 20 مايو 2026 11:07 ص

إبراهيم السعيد

الدولار

الدولار

حافظ الدولار الأمريكي على استقراره في أسواق الصرف العالمية بالقرب من أعلى مستوياته خلال ستة أسابيع، وسط تزايد رهانات المستثمرين على استمرار تشديد السياسة النقدية لمواجهة موجة التضخم الناتجة عن اضطرابات الشرق الأوسط.

سندات الخزانة الأمريكية 

وجاءت التحركات الأخيرة مدفوعة بحالة القلق المستمرة بشأن تطورات الحرب، وهو ما انعكس سلبًا على معنويات الأسواق وأدى إلى موجة بيع واسعة للسندات العالمية، دفعت العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياته منذ عام 2007.

وسجل اليورو في أحدث التعاملات نحو 1.16025 دولار بعدما هبط لأدنى مستوى له منذ 8 أبريل، فيما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.34 دولار بالقرب من أقل مستوياته خلال ستة أسابيع. كما بلغ الدولار الأسترالي 0.7105 دولار، والنيوزيلندي 0.5834 دولار، بينما استقر مؤشر الدولار عند 99.306 نقطة، محققًا مكاسب تتجاوز 1% خلال مايو الجاري بدعم من زيادة الطلب على الملاذات الآمنة وتوقعات رفع الفائدة الأمريكية.

وتشير بيانات خدمة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق باتت ترجح بنسبة 50% رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال ديسمبر المقبل، في تحول واضح مقارنة بالتوقعات السابقة للحرب والتي كانت تميل إلى خفض الفائدة.

الاحتياطي الفيدرالي 

وتركز الأسواق حاليًا على محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بأن يعكس استمرار توجه البنك المركزي نحو السياسة النقدية المتشددة، وهو ما قد يمنح الدولار مزيدًا من القوة خلال الفترة المقبلة.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار المعلن في أبريل الماضي، فإن المخاوف لا تزال قائمة بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، ما ساهم في بقاء أسعار خام برنت قرب مستوى 110 دولارات للبرميل، وهي مستويات تفوق بكثير ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير.

كما امتدت تداعيات ارتفاع الدولار وتوقعات الفائدة المرتفعة إلى عملات الأسواق الناشئة، حيث سجلت الروبية الهندية والروبية الإندونيسية أدنى مستويات تاريخية لهما.

وفي اليابان، عاد الين للتراجع مقتربًا من مستوى 160 ينًا مقابل الدولار، وهو المستوى الذي سبق أن دفع السلطات اليابانية للتدخل في سوق الصرف خلال أبريل ومايو الماضيين لدعم العملة المحلية.

وارتفع الين بشكل طفيف إلى 158.93 مقابل الدولار، بالتزامن مع متابعة الأسواق لتصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، التي أكد خلالها دعمه لاستقلالية بنك اليابان في اتخاذ قرارات رفع أسعار الفائدة.

وأشار بيسنت إلى ثقته في قدرة محافظ بنك اليابان كازو أويدا على اتخاذ الإجراءات المناسبة، في وقت يرى فيه محللون أن مستويات 160 و161 ينًا للدولار تمثل النقطة الحرجة التي قد تدفع طوكيو للتدخل مجددًا لوقف تراجع العملة اليابانية.

الرابط المختصر

search