الأربعاء، 20 مايو 2026

01:56 م

التضخم في بريطانيا يتراجع إلى 2.8% بأقل من المتوقع وسط هدوء أسعار الطاقة

الأربعاء، 20 مايو 2026 12:58 م

إبراهيم السعيد

أرشيفية

أرشيفية

تراجع معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة بأكثر من التوقعات ليصل إلى 2.8% خلال شهر أبريل، مقارنة بـ3.3% في مارس الماضي، مدفوعًا بانخفاض فواتير الطاقة المنزلية والمرافق الخاضعة للتنظيم، إلى جانب الإجراءات الحكومية الهادفة لخفض تكاليف المعيشة.

معدل التضخم 

وسجل التضخم بذلك أدنى مستوى له منذ مارس 2025، ما دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

أسعار الوقود

ورغم هذا التراجع، تشير تقديرات عدد من الاقتصاديين إلى احتمالية عودة التضخم للارتفاع مجددًا إلى حدود 4% خلال العام الجاري، في ظل الضغوط العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية والحرب الإيرانية، والتي انعكست على أسعار الوقود، حيث ارتفعت أسعار البنزين للمستهلكين بنسبة 23% على أساس سنوي خلال أبريل، وهي أكبر زيادة منذ عام 2022.

وتضع هذه التطورات ضغوطًا سياسية على حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، في وقت تتوقع فيه مؤسسات دولية، من بينها صندوق النقد الدولي، أن تنهي بريطانيا عام 2026 باعتبارها صاحبة أسرع معدل تضخم بين دول مجموعة السبع.

وفي هذا السياق، تعمل وزيرة المالية راشيل ريفز على إعداد حزمة دعم إضافية للأسر المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة، وقد تتضمن إجراءات مثل إلغاء الزيادة المقررة في ضريبة الوقود خلال سبتمبر المقبل، إلى جانب ضغوط على سلاسل المتاجر الكبرى لتطبيق حدود سعرية طوعية على السلع الأساسية.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج التي تواجهها الشركات، والتي تجاوزت التوقعات نتيجة تداعيات الصراع الأخير، ما يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسواق.

كما يراقب بنك إنجلترا عن كثب تأثير هذه المتغيرات على مستويات التضخم في المدى الطويل، خاصة بعد رفع توقعاته للتضخم إلى 6.2% مطلع العام المقبل نتيجة صدمة أسعار الطاقة. في المقابل، أظهرت بيانات سوق العمل تراجعًا في أعداد العاملين وتباطؤ نمو الأجور، وهو ما قد يحد من قدرة الشركات على تمرير الزيادات السعرية للمستهلكين.

الرابط المختصر

search