الأربعاء، 20 مايو 2026

05:59 م

مشروع طلابي لإحياء «بسنت ودياسطي» بترجمة عصرية تحافظ على الهوية المصرية

الأربعاء، 20 مايو 2026 03:48 م

فريق إعداد مشروع التخرج

فريق إعداد مشروع التخرج

نجح فريق طلابي من قسم الترجمة التخصصية بكلية الآداب جامعة القاهرة، في تقديم مشروع مبتكر لإعادة إحياء مسلسل الكارتون المصري بسنت ودياسطي، من خلال إعداد معالجة ترجمة حديثة تهدف إلى نقل العمل من إطاره المحلي إلى جمهور أوسع، مع الحفاظ على هويته المصرية وروحه الكوميدية التي ارتبطت بذاكرة أجيال كاملة.

وأوضح القائمون على المشروع أن الهدف الرئيسي كان إعادة تقديم العمل بصورة تليق بقيمته الفنية والثقافية، باعتباره أحد أبرز الأعمال الكرتونية التي شكلت وجدان جيل كامل، مع العمل على جعله قابلًا للفهم والاستمتاع من قبل المشاهدين من مختلف الخلفيات الثقافية.

ترجمة تنقل المعنى لا الكلمات

واعتمد الفريق في تنفيذ المشروع على أسلوب الترجمة الحوارية القائمة على نقل المعنى والسياق الثقافي، بدلًا من الترجمة الحرفية التقليدية، بهدف الحفاظ على روح الكوميديا وطبيعة الشخصيات المصرية داخل العمل.

وأكد الطلاب أن التحدي الأكبر تمثل في نقل التركيبات اللغوية والتعبيرات المحلية بشكل مفهوم وسلس للمشاهد غير المصري، دون فقدان الطابع الأصلي الذي يميز العمل.

وأشاروا إلى أن المشروع سعى إلى تقديم ترجمة طبيعية وقريبة من المتلقي، بما يسمح بالحفاظ على خفة الظل وروح المواقف الكوميدية التي اشتهر بها المسلسل.

الكارتون جزء من الذاكرة الثقافية

ويرى فريق العمل أن الكارتون لا يمثل مجرد وسيلة ترفيهية، بل يعد عنصرًا مؤثرًا في تشكيل الوعي والثقافة لدى الأجيال المختلفة، لافتين إلى أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا في إنتاج أعمال كرتونية ناجحة ارتبطت بحياة الناس وعبرت عن قضايا المجتمع بأسلوب بسيط وقريب.

وأوضحوا أن اختيار مسلسل «بسنت ودياسطي» جاء باعتباره محطة مهمة في تطور صناعة الكارتون المصري، خاصة مع استخدام تقنيات جديدة وقت إنتاجه، إلى جانب ما يتضمنه من تفاصيل ثقافية ولغوية ثرية شكلت تحديًا حقيقيًا في عملية الترجمة.

ربط الأجيال وإحياء الحنين للماضي

وأكد الطلاب أنهم حرصوا على أن تكون الترجمة قريبة من روح الجيل الحالي، بما يساعد على إعادة إحياء حالة الحنين المرتبطة بالأعمال الكرتونية القديمة، وفي الوقت نفسه يخلق جسورًا بين الأجيال المختلفة.

كما استهدف المشروع تقديم المحتوى بصورة عصرية وجذابة تعيد اهتمام الجمهور بالأعمال الكرتونية المصرية القديمة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية المصرية وإبرازها كقيمة فنية تستحق الوصول إلى جمهور عالمي.

الترجمة كوسيلة لإحياء التراث

وأشار فريق العمل إلى أن المشروع يمثل محاولة لاستخدام الترجمة كأداة لإحياء التراث الفني المصري وتقديمه بأسلوب حديث يواكب التطورات العالمية في صناعة المحتوى.

وأكدوا أن الأعمال المصرية تمتلك القدرة على المنافسة والوصول إلى الجمهور الدولي، لما تحمله من صدق وبساطة وقرب من الناس، وهو ما يجعل تأثيرها ممتدًا حتى بعد مرور سنوات طويلة على إنتاجها.

الرابط المختصر

search