الخميس، 21 مايو 2026

02:43 م

الإسكان: 3 ملايين مواطن انتقلوا لوحدات سكنية والسيدات في المقدمة بنسبة 25%

الخميس، 21 مايو 2026 02:03 م

إبراهيم السعيد

خلال اللقاء

خلال اللقاء

نظم صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، جلسة نقاشية موسعة بعنوان “السكن في مصر كحق وليس استثمار.. الحد من المضاربة في دول الجنوب العالمي لضمان توفير السكن الملائم”، وذلك على هامش أعمال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي WUF13 المنعقد بالعاصمة الأذربيجانية باكو خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026، في إطار مشاركة مصر الفاعلة في الفعاليات الدولية المعنية بقضايا الإسكان والتنمية الحضرية.

صندوق الإسكان الاجتماعي 

وشهدت الجلسة حضور مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إلى جانب عدد من الشخصيات الدولية والخبراء في مجالات التنمية الحضرية والإسكان، من بينهم كاثرين توفي، مديرة قطاع الممارسات العالمية للتنمية الحضرية والقدرة على الصمود والأراضي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بالبنك الدولي، ورانيا هداية، المديرة الإقليمية للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، وبيتر ماكي، المدير التنفيذي لمعهد روف العالمي لمكافحة التشرد، وجوزيف بوريل برو، المدير العام لمعهد متروبول، فيما أدار الجلسة الدكتور بول رابيه، الخبير الأول في مجال حوكمة الأراضي والتنمية الحضرية.

وفي مستهل كلمتها، رحبت مي عبد الحميد بالحضور والمشاركين، معربة عن تقديرها لمشاركتهم في هذه الجلسة التي ينظمها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، مؤكدة أهمية الحوار الدولي وتبادل الخبرات بين الدول والمؤسسات المعنية بملف الإسكان، خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة المرتبطة بارتفاع الطلب على السكن وتنامي ظاهرة المضاربة العقارية.

تحسين جودة حياة المواطنين 

وأوضحت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أن الدولة المصرية تضع ملف توفير السكن الملائم في مقدمة أولوياتها الوطنية، باعتباره أحد الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور المصري للمواطنين، مشيرة إلى أن هذا الحق تم التأكيد عليه أيضًا في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة “رؤية مصر 2030”، التي تهدف إلى تحسين جودة حياة المواطن المصري وضمان استقراره الاجتماعي.

وأضافت أن الدولة تعمل بشكل مستمر على سد الفجوة بين الطلب المتزايد على الإسكان وحجم الوحدات السكنية المطروحة، خاصة في ظل الزيادة السكانية المستمرة التي تفرض ضغوطًا كبيرة على القطاع العقاري، ما يتطلب خططًا توسعية وبرامج إسكان مدعومة قادرة على تلبية احتياجات مختلف الشرائح الاجتماعية.

وأشارت إلى أن الأزمات الاقتصادية العالمية الأخيرة كان لها تأثير واضح على العديد من القطاعات الحيوية على مستوى العالم، إلا أن الدولة المصرية نجحت في التخفيف من آثار هذه الأزمات على قطاع الإسكان من خلال حزمة من برامج الدعم والسياسات المرنة التي يتم تحديثها بشكل دوري وفقًا للبيانات الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن استمرار استفادة المواطنين من برامج الإسكان المدعوم دون تحمل أعباء إضافية كبيرة نتيجة تقلبات السوق.

وتطرقت مي عبد الحميد خلال كلمتها إلى برنامج “سكن لكل المصريين”، موضحة أنه يمثل أحد أهم مشروعات الدولة في مجال الإسكان الاجتماعي، والذي أطلقه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2014 بهدف توفير وحدات سكنية ملائمة وبأسعار مناسبة لمحدودي ومتوسطي الدخل، حيث تم تكليف صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بتنفيذ هذا البرنامج الطموح على نطاق واسع.

وأضافت أن الصندوق تم تكليفه بوضع خطة متكاملة تستهدف طرح ما يقرب من مليون وحدة سكنية، وهو رقم غير مسبوق مقارنة بما تم تنفيذه في هذا القطاع خلال عقود طويلة، إلى جانب تطوير منظومة تمويل مستدام تضمن استمرارية البناء والتوسع، بالإضافة إلى وضع السياسات التنظيمية اللازمة لضمان عدالة التوزيع ووصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.

وأشارت إلى أن الصندوق وضع إطارًا تشريعيًا وتنظيميًا متكاملًا لضمان كفاءة إدارة البرنامج، يشمل مجموعة من الضوابط الصارمة التي تمنع إساءة استخدام الوحدات السكنية المدعومة، حيث يتم منع بيع الوحدة قبل مرور 7 سنوات من تاريخ الاستلام، كما يُمنع تأجيرها أو تغيير نشاطها بأي شكل من الأشكال، وذلك بهدف الحفاظ على الهدف الاجتماعي للمشروع.

مشروعات الإسكان الاجتماعي 

كما لفتت إلى أن الصندوق أطلق منظومة متكاملة لرصد وضبط المخالفات داخل مشروعات الإسكان الاجتماعي، تشمل المرور الدوري على الوحدات السكنية للتأكد من شغلها من قبل المستفيدين الفعليين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي مخالفات يتم رصدها، بما يضمن حماية حقوق الدولة والمواطنين على حد سواء.

وأوضحت أن الصندوق يعمل خلال المرحلة المقبلة على تعزيز موارده المالية وتوسيع قاعدة الشراكات مع القطاع الخاص، خاصة المطورين العقاريين، بما يساهم في زيادة حجم المعروض من الوحدات السكنية وتلبية الطلب المتزايد، مع الحفاظ على جودة التنفيذ وتنوع المشروعات.

وأضافت أنه في هذا الإطار سيتم توفير نحو 383 فدانًا من الأراضي لإقامة ما يقرب من 19 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع المطورين العقاريين، حيث تتحمل الدولة تكلفة توفير الأراضي المرفقة، بينما يتولى المطورون عملية التنفيذ وفقًا لمعايير فنية وهندسية محددة مسبقًا.

وأشارت إلى أن 80% من الوحدات سيتم تخصيصها لمحدودي الدخل، بينما يتم تخصيص 20% من المساحات للأنشطة التجارية والإدارية، بما يضمن تحقيق التوازن الاقتصادي للمشروعات، مع الالتزام الكامل بمعايير التخطيط العمراني الحديثة، التي تشمل توفير المساحات الخضراء، وتحسين التهوية الطبيعية، وإنشاء مسارات آمنة للمشاة وركوب الدراجات، بما يعزز جودة الحياة داخل المجتمعات السكنية الجديدة.

الرابط المختصر

search