تطوير المناهج والثانوية العامة.. التقرير الأسبوعي لوزارة التعليم
التقرير الأسبوعي لوزارة التربية والتعليم
أصدر المركز الإعلامي لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني التقرير الأسبوعي للوزارة ويتضمن ما يلى:
الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦
شارك محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في الجلسة العامة الثانية للمنتدى العالمي للتعليم بالعاصمة البريطانية لندن، والتي جاءت بعنوان "التعليم من أجل الجاهزية للمستقبل في عالم سريع التغير"، والذي انطلق بمشاركة واسعة لوزراء التعليم وكبار المسئولين وصناع السياسات التعليمية من مختلف دول العالم، حيث استعرض خلالها رؤية مصر لتطوير التعليم.
وفي مستهل كلمته، أعرب الوزير عن سعادته بالمشاركة في هذا الحوار الهام حول الجاهزية للمستقبل، مؤكدًا أنه بالنسبة لمصر، هذا الأمر يُعد مسؤولية يومية، وأولوية وطنية، ووعد يجب أن نفي به لأكثر من 25 مليون متعلم ضمن أحد أكبر أنظمة التعليم قبل الجامعي في المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن العالم يتغير بوتيرة أسرع بكثير مما صُممت معظم أنظمة التعليم للتعامل معه، فالذكاء الاصطناعي، والضغوط المناخية، والتغيرات الديموغرافية، والمنافسة العالمية على الكفاءات، كلها تعيد تشكيل حياة أطفالنا، موضحًا أنه مع ذلك، لا تزال العديد من الأنظمة التعليمية تعتمد على هياكل ومناهج ونماذج تقييم صُممت لعصر مختلف.
وأكد الوزير أن السؤال المطروح أمامنا لا يقتصر على كيفية إدخال التكنولوجيا إلى المدارس، بل السؤال الأعمق هو كيف نعيد تصميم التعليم نفسه، مشيرًا إلى أن الجاهزية للمستقبل لا تتحقق بمجرد إضافة التكنولوجيا إلى أنظمة قديمة، وإنما تتطلب تغيير ما يتعلمه الطلاب، وكيف يتعلمون، وكيف يتم دعم المعلمين، وتقييم التعلم، وكيف تُعِد المدارس الشباب للتفكير والتكيف والإبداع والمساهمة في المجتمع، موضحًا أنه لهذا السبب، فإن أجندة الإصلاح في مصر تمثل تحولًا شاملًا على مستوى المنظومة بأكملها.
وقال الوزير: "نحن نعمل على مواءمة المناهج، والتقييم، والمعلمين، والتكنولوجيا، والبيانات، وإدارة المدارس، والحوكمة حول هدف محوري واحد، وهو إعداد المتعلمين للحياة والعمل والمواطنة وتعزيز قيمة الإنسان في عالم سريع التغير، ولسنوات طويلة، كانت أنظمة التعليم تقيس التقدم من خلال مؤشرات الإتاحة: معدلات الالتحاق، وعدد المدارس، والمقاعد الدراسية، ونسب إتمام التعليم، ولا تزال هذه العناصر ضرورية، لكن الإتاحة وحدها لم تعد كافية، فالسؤال الحقيقي هو هل يدخل الطفل إلى فصل دراسي يحدث فيه تعلم فعلي، هل يوجد معلم، هل الكثافة الصفية مناسبة، هل المنهج ذو معنى، هل التقييم عادل وهادف، وهل تُعد المدرسة هذا المتعلم للمستقبل وليس فقط للاختبار القادم".
هل يتعلم الأطفال بالفعل داخل المدارس؟
وأضاف الوزير أنه في مصر، ننتقل من سؤال هل الأطفال داخل المدارس، إلى السؤال الأعمق هل يتعلم الأطفال بالفعل داخل المدارس، وهل يتعلمون بطريقة تؤهلهم للمستقبل، مشيرًا إلى أن هذا هو التحول من مجرد الإتاحة إلى التعلم الفعّال.
وتابع وزير التربية والتعليم أنه خلال السنوات الأخيرة، أعادت مصر ترسيخ الدور المحوري للمدرسة باعتبارها مكانًا للتعلم الحقيقي، وتم العمل على إعادة الطلاب إلى الفصول الدراسية، وتعزيز نسب الحضور، وتقليل الكثافات، ومعالجة العجز في المعلمين، وزيادة الوقت المخصص للتعلم، والتعامل مع البيانات بجدية أكبر في توجيه القرارات، مؤكدًا أن هذه ليست مجرد تفاصيل تشغيلية صغيرة، بل هي الأسس التي يقوم عليها الإصلاح، فلا يمكن أن يوجد نظام تعليمي جاهز للمستقبل إذا كانت المدارس فارغة، أو الفصول غير قابلة للإدارة، أو إذا كانت السياسات تُبنى على الافتراضات بدلًا من الأدلة.
وفي هذا السياق، أكد وزير التربية والتعليم أننا نفخر بما تحقق من تقدم، لكننا لا نخلط بين التقدم واكتمال المهمة، مشيرًا إلى أن النجاح ليس خط نهاية، بل مسؤولية، وعندما يثبت النظام أن التغيير ممكن، تصبح المسؤولية أكبر.
وأضاف الوزير أنه بالنسبة لمصر، يجب أن يتحول كل إنجاز إلى أساس للإصلاح التالي، والتحسين المستمر، والوعد الذي نفي به لأبنائنا، مشيرًا إلى أنه في صميم هذا التحول تكمن حقيقة بسيطة وهي أن المهارات أصبحت اليوم المحرك الحقيقي لقوة الدول، وأنه في عالم تحكمه تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنافسة العالمية، لن تنجح الدول فقط بفضل مواردها الطبيعية أو موقعها الجغرافي أو حتى بنيتها التحتية، بل ستنجح بفضل قدرات أبنائها.
ومن هذا المنطلق، أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن مصر تضع المهارات في قلب إصلاح التعليم ومن بينها المهارات الأساسية، والمهارات الرقمية، والمهارات الفنية، والثقافة المالية، والتفكير النقدي، والتواصل، والإبداع، والعمل الجماعي، والقدرة على اتخاذ قرارات أخلاقية سليمة، مشددًا على أن الجاهزية للمستقبل لا تعني التخلي عن التعلم الأساسي، إذ لا وجود للذكاء الاصطناعي دون محو الأمية، ولا وجود للابتكار دون مهارات حسابية، ولا وجود للتنافسية العالمية دون لغة قوية، ومنطق سليم، وفهم علمي راسخ، موضحًا أن المهمة ليست الاختيار بين المهارات الأساسية ومهارات المستقبل، بل الربط بينهما، فيجب أن يتعلم الطفل القراءة، إلى جانب القدرة على التحليل وطرح الأسئلة، ويجب أن يتعلم الطالب الرياضيات، وأن يكون قادرًا أيضًا على تطبيقها، كما يجب أن يتعلم الشاب العلوم، وأن يكون قادرًا أيضًا على استخدام الأدلة.
البكالوريا المصرية
كما أشار الوزير إلى أنه في ضوء ذلك أيضًا نعيد التفكير في التعليم الثانوي من خلال البكالوريا المصرية، مشيرًا إلى أن شهادة البكالوريا المصرية ليست تغييرًا شكليًا أو مجرد تغيير اسم، بل هي تحول هيكلي وفلسفي، وتهدف إلى نقل التعلم بعيدًا عن ضغوط الامتحانات، نحو الإتقان، والتفكير، والمعرفة التطبيقية، والبحث، وتحمل المسؤولية، وحرية الاختيار لدى الطالب، بما يتوافق مع المعايير الدولية ويرتبط في الوقت نفسه بالأولويات الوطنية المصرية، كما أن هدفها ليس فقط إعداد الطلاب لاجتياز الامتحانات، بل إعدادهم للتفكير، والبحث، والتحليل، والتواصل، مؤكدًا أننا نريد طلابًا يستطيعون شرح إجاباتهم، لا مجرد اختيارها، وطلابًا قادرين على الدفاع عن آرائهم، لا مجرد تكرار فقرة محفوظة، وطلابًا قادرين على ربط المعرفة بالحياة الواقعية، لا مجرد تخزينها من أجل الامتحان.
وأكد وزير التربية والتعليم أن هذا يتطلب شجاعة، لأن أساليب التقييم هي التي توجه عملية التعلم، مشيرًا إلى أنه إذا قمنا بتقييم الحفظ فقط، فإننا نُعلّم الحفظ، أما إذا قمنا بتقييم التفكير، والتطبيق، والاستناد إلى الأدلة، والتواصل، فإننا نُعلّم الطلاب كيف يفكرون، ولا يمكن لأي من ذلك أن يتحقق دون المعلمين، مضيفًا أن التكنولوجيا يمكن أن تدعم التعليم، لكنها لا تستطيع أن تحل محل العلاقة الإنسانية التي تمثل جوهر عملية التعلم، فالمعلم يلاحظ الصعوبات التي يواجهها الطلاب، ويبني في الطالب ثقته بنفسه، ويحفزه على بذل الجهد، ويجسد القيم، ويساعده على الإيمان بقدراته.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن الفصل الجاهز للمستقبل ليس فصلًا يختفي فيه المعلم، بل فصلًا يصبح فيه المعلم أكثر تمكينًا عبر أدوات أفضل، وتوقعات أوضح، وتدريب أقوى، وبيانات أكثر فائدة، وتقييم أكثر معنى، مضيفًا أنه لا ينبغي التعامل مع الذكاء الاصطناعي كشعار رائج، بل كأداة تخدم التعلم وتدعم المعلمين، وتوسع فرص الوصول بدلًا من تعميق الفجوات وعدم المساواة، كما يجب أن يتعلم الطلاب ليس فقط كيفية استخدام التكنولوجيا، بل أيضًا كيفية التعامل معها بوعي، وتوجيهها، وتطبيقها بصورة مسؤولة.
الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦
في إطار فعاليات المنتدى العالمي للتعليم المنعقد بالعاصمة البريطانية لندن، شارك السيد محمد عبد اللطيف في جلسة نقاشية خلال فعاليات المنتدى، استعرض خلالها ملامح التجربة المصرية في تطوير منظومة التعليم في مصر وسط إشادة واسعة من الحضور من وزراء التعليم وكبار المسؤولين وصناع السياسات التعليمية وممثلي المؤسسات الدولية المعنية بتطوير التعليم بالتجربة المصرية.
وخلال مداخلته، أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تتبنى رؤية مؤسسية متكاملة لتطوير السياسات التعليمية، تقوم على بناء الإصلاحات من القاعدة إلى القمة، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن المعلمين والإداريين يمثلون الركيزة الأساسية لإنجاح عملية التطوير وتحقيق مستهدفاتها.
وأوضح السيد الوزير أن الوزارة تحرص على تبني آليات تشاركية في إعداد السياسات وخطط التطوير، من خلال التواصل المباشر مع المعلمين ومديري المدارس، والاستماع إلى آرائهم بشأن التحديات والاحتياجات الفعلية داخل المؤسسات التعليمية، بما يسهم في صياغة سياسات واقعية وقابلة للتنفيذ تدعم استدامة جهود الإصلاح.
وأشار السيد الوزير محمد عبد اللطيف إلى أن نجاح تطوير المنظومة التعليمية يرتبط بإشراك القائمين على تنفيذ العملية التعليمية في مراحل التخطيط وصنع القرار، مؤكدًا أن المعلم يعد الشريك الرئيسي في تنفيذ الإصلاح وتحقيق أهدافه.
كما استعرض السيد الوزير أبرز جهود الدولة المصرية في تطوير التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني، والارتقاء بجودة العملية التعليمية، وتعزيز بيئة تعليمية داعمة للابتكار وتنمية المهارات، بما يتسق مع توجهات الدولة لبناء نظام تعليمي حديث وتنافسي يواكب المتغيرات العالمية واحتياجات سوق العمل.
وأكد السيد الوزير حرص الوزارة على تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع مختلف الدول والمؤسسات التعليمية، بما يدعم جهود تطوير التعليم والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
الإثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦
التقى محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، السيد أمين أمر اللهيف وزير العلم والتربية بجمهورية أذربيجان، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى العالمي للتعليم المنعقد بالعاصمة البريطانية لندن، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين وتبادل الخبرات في مجال التعليم.
وتناول اللقاء مناقشة سبل التعاون في مجال تدريس اللغة العربية داخل المدارس الأذربيجانية، خاصة في المرحلة الثانوية، والتوسع في عدد المدارس التي تدرس اللغة العربية داخل دولة أذربيجان، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين البلدين.
الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٦
شارك محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، على هامش المنتدى العالمي للتعليم المنعقد بالعاصمة البريطانية لندن، في فعاليات مائدة مستديرة وزارية رفيعة المستوى نظمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"حول مستقبل التعليم وسبل تعزيز مهارات التعلم الأساسية، وذلك بحضور عدد من وزراء التعليم وصناع السياسات التعليمية من مختلف الدول.
وعلى هامش اللقاء، ثمّن الوزير الشراكة القوية مع منظمة “اليونيسف”، مؤكدًا حرص الوزارة على الاستمرار في التعاون مع المنظمة بما يسهم في تحقيق أهداف تطوير التعليم، خاصة بعد سلسلة من الإجراءات التي شهدها القطاع خلال العامين الماضيين، والتي تضمنت تطوير المناهج، وزيادة الاعتماد على أدوات التعليم الرقمي.
وأكد الوزير، أن تطوير منظومة التعليم يتطلب بناء شراكات قوية قائمة على تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، مشيرًا إلى أن مصر تواصل تنفيذ جهود إصلاح شاملة تستهدف استعادة الدور الحقيقي للمدرسة باعتبارها بيئة تعليمية فعالة قادرة على تحقيق نواتج تعلم حقيقية ومستدامة.
اقرأ أيضا
وزير التعليم يعتمد جدول امتحانات الثانوية العامة 2026 (صور)
جدول امتحانات الثانوية العامة 2026 (نظام القديم)
جدول امتحانات الثانوية العامة 2026 (نظام جديد)
قبل إمتحانات الثانوية العامة.. ضبط شخصين روجا لبيع سماعات الغش فى الجيزة
الرابط المختصر
آخبار تهمك
وزير الاتصالات: الشركات الناشئة محرك رئيسي لنمو الاقتصاد الرقمي في مصر
22 مايو 2026 04:42 م
طفرة في الصادرات الزراعية المصرية.. البرتقال واليوسفي يتصدران النمو في 2026
22 مايو 2026 03:18 م
الأكثر قراءة
-
طالبات كلية البنات بجامعة عين شمس يطلقن منصة "نبتة" الرقمية لغرس القيم الأخلاقية لدى الأطفال
-
طالب بجامعة القاهرة يقدم مشروع تخرج يعد الأول من نوعه محليا يجمع بين الذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية
-
طلاب إعلام جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ينفذون فيلما وثائقيا عن زراعة الجلد والجراحات الترميمية من منظور طبي وإنساني
-
طالبات كلية البنات بجامعة عين شمس يطلقن برنامجا لتعزيز وعي الأطفال بكيفية استخدام التكنولوجيا والعالم الرقمي
-
فريق Eco Sweets بجامعة قناة السويس يحول الخضروات المهملة إلى حلويات صحية مبتكرة
-
طالبات جامعة عين شمس يناقشن قضايا المرأة المصرية عبر السينما في مشروع تخرج
-
تطوير المناهج والثانوية العامة.. التقرير الأسبوعي لوزارة التعليم
-
فريق Eco Sweets بجامعة قناة السويس يحول الخضروات المهملة إلى حلويات صحية مبتكرة
-
خاص.. الأهلي يرفض طلب وكيل توروب بشأن العقد
-
رسالة مؤثرة من محمد صلاح قبل وداع ليفربول
أكثر الكلمات انتشاراً