خبير طاقة: التضخم أخطر تداعيات أزمة الطاقة العالمية على المواطن
الجمعة، 22 مايو 2026 10:27 م
الدكتور أحمد أبو سيد
أسامة محمد -
قال الدكتور أحمد أبو سيد، المستشار السابق بالأمم المتحدة وخبير الطاقة والمناخ والطاقة البديلة، إن أزمة الطاقة العالمية الأخيرة لم تكن مجرد ارتفاع عابر في أسعار النفط والغاز، بل كانت اختبارًا قاسيًا لقدرة الاقتصادات على الصمود أمام الصدمات الجيوسياسية، فالطاقة ليست سلعة منفصلة عن بقية الاقتصاد، بل هي الدم الذي يتحرك في شرايين الصناعة والزراعة والنقل والتجارة وأسعار الغذاء والخدمات.
وأضاف أن الخسائر الاقتصادية عالميًا جاءت على أكثر من مستوى، أولها ارتفاع فاتورة استيراد الوقود والغاز، وثانيها زيادة تكلفة الشحن والتأمين، وثالثها صعود أسعار الأسمدة والمواد الخام، وهو ما ينعكس في النهاية على تكلفة الإنتاج وعلى جيب المواطن، ولهذا فإن أزمة الطاقة لا تظهر فقط في محطة بنزين أو فاتورة كهرباء، بل تظهر في سعر رغيف الخبز، وكيلو الخضار، وتكلفة تشغيل المصنع، وقدرة الدولة على تمويل مشروعاتها.
أزمة الطاقة العالمية
وأوضح خبير الطاقة، أن مصر تأثرت بهذه الأزمة بحكم موقعها الاقتصادي والجغرافي، فهي دولة ذات طلب متزايد على الطاقة بسبب النمو السكاني والتوسع العمراني والصناعي، وفي الوقت نفسه تتأثر بأي اضطراب في أسواق الغاز والنفط العالمية.
وتابع، أن ارتفاع الأسعار العالمية يضغط على الموازنة العامة، ويزيد تكلفة الدعم أو يجبر الدولة على إعادة تسعير الطاقة تدريجيًا، كما يرفع تكلفة الإنتاج في الصناعات كثيفة الاستهلاك مثل الأسمنت والحديد والأسمدة والبتروكيماويات.
وأشار إلى أن التأثير الأخطر لا يقف عند حدود الطاقة، بل يمتد إلى التضخم. فعندما ترتفع تكلفة الوقود والكهرباء والنقل، تنتقل الزيادة إلى معظم السلع والخدمات، وهذا يعني أن المواطن يدفع ثمن الأزمة مرتين: مرة من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، ومرة من خلال ارتفاع أسعار المنتجات التي تعتمد عليها.
وأكد أن الاقتصاد المصري لا يواجه هذه الأزمة من نقطة ضعف مطلقة، لكنه يحتاج إلى إدارة أكثر جرأة وذكاء، فمصر لديها فرصة حقيقية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، ولديها موقع يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة إذا تم توسيع الاستثمارات وتحديث الشبكات ورفع كفاءة الاستهلاك، لكن الفرصة لا تتحول إلى مكسب إلا بقرار علمي سريع، لا برد فعل مؤقت.
واختتم تصريحاته قائلًا: «درس الأزمة واضح، من يربط أمنه الاقتصادي بسوق طاقة مضطرب سيظل يدفع الفاتورة كلما اشتعلت منطقة أو أُغلق ممر ملاحي، الطريق الآمن لمصر هو تنويع مصادر الطاقة، تقليل الهدر، دعم التصنيع المحلي، والتوسع الجاد في الطاقة المتجددة.
اقرأ أيضا
وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين عمداء كليات بعدد من الجامعات
جامعة دمنهور تدرج في تصنيف التايمز للتخصصات الأكاديمية 2026
التعليم العالي: برنامج تدريبي لمنسقي المشروع الوطني للقراءة بالجامعات المصرية
وزير التعليم العالي يبحث سبل التعاون مع منظمة OBREAL الدولية بالقاهرة
الرابط المختصر
آخبار تهمك
غرفة مواد البناء تطرح رؤية لتطوير القطاع وزيادة الصادرات
27 أغسطس 2026 04:03 م
أسعار الريال السعودي اليوم الخميس في البنوك المصرية
27 أغسطس 2026 02:42 م
الأكثر قراءة
-
هشام عياد يكتب: قبل أن تتسع العاصفة (٢)
-
من حلوان الأهلية إلى سفير لجامعة ليدن.. محمود خفاجي: أحمل رسالة طالب الطب المصري إلى العالم
-
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 28 أغسطس 2026م ـ 15 ربيع الأول 1448هـ
-
طلاب بالمعهد التكنولوجي العالي يقدمون مشروع تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم فرق الإسعاف والطوارئ
-
الذهب يستقر في مصر بعد انخفاض حاد.. ماذا يحدث في الأسواق؟
-
نتيجة مباراة غزل المحلة ومودرن سبورت اليوم في الدوري المصري
-
خاص | موعد الإعلان عن تجديد عقد مصطفى شوبير مع الأهلي
-
خاص.. معتمد جمال يجهز عبدالله السعيد للظهور أمام بتروجت
-
محمد صلاح يحصد جائزة جديدة في الدوري التركي بعد تألقه مع طرابزون سبور
-
خاص.. تفاصيل عقد إمام عاشور مع الأهلي الجديد وقيمة الرواتب والحوافز
-
نتيجة مباراة غزل المحلة ومودرن سبورت اليوم في الدوري المصري
-
غرفة مواد البناء تطرح رؤية لتطوير القطاع وزيادة الصادرات
-
خاص | موعد الإعلان عن تجديد عقد مصطفى شوبير مع الأهلي
-
خاص.. معتمد جمال يجهز عبدالله السعيد للظهور أمام بتروجت
-
مكتب التنسيق يغلق باب تسجيل الرغبات لطلاب مدارس STEM والنيل المصرية الدولية (NEIS) السبت
أكثر الكلمات انتشاراً