الأربعاء، 27 مايو 2026

03:17 م

مشروع تخرج بآداب القاهرة يترجم الكوميديا المصرية للأجانب عبر فيلم «لا تراجع ولا استسلام»

الأربعاء، 27 مايو 2026 02:11 م

فريق عمل مشروع التخرج

فريق عمل مشروع التخرج

قدم طلاب كلية الآداب قسم اللغات والترجمة بجامعة جامعة القاهرة مشروع تخرج مبتكرًا يهدف إلى تقديم الثقافة المصرية للأجانب بصورة مختلفة ومميزة، من خلال ترجمة فيلم «لا تراجع ولا استسلام»، أحد أشهر الأفلام الكوميدية المصرية، إلى اللغة الإنجليزية بطريقة تحافظ على روح الكوميديا المصرية وتفاصيلها الثقافية.

وأوضح فريق المشروع أن اختيار الفيلم جاء بسبب مكانته الكبيرة لدى الجمهور المصري، واعتماده على اللغة العامية والإفيهات الشعبية والتعبيرات التي تعكس طبيعة المجتمع المصري بشكل عفوي ومميز، وهو ما جعله تجربة مناسبة لنقل روح الثقافة المصرية إلى الجمهور الأجنبي.

ترجمة تنقل الإحساس وليس الكلمات فقط

وأكد الطلاب أن هدف المشروع لم يكن مجرد ترجمة حرفية للحوار من العربية إلى الإنجليزية، بل السعي إلى نقل الإحساس والكوميديا والتفاعل الذي يعيشه المشاهد المصري أثناء متابعة الفيلم، حتى يتمكن المشاهد الأجنبي من فهم أسباب الضحك والتفاعل مع المواقف الكوميدية المختلفة.

وأشاروا إلى أن الكوميديا ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالثقافة المحلية وطريقة الحديث وردود الأفعال والتعبيرات الشعبية، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام أي مترجم، خاصة أن العديد من الإفيهات العامية لا تمتلك ترجمة مباشرة باللغة الإنجليزية.

موقف داخل فندق ألهم فكرة المشروع

وكشف فريق العمل أن فكرة المشروع بدأت من موقف حقيقي داخل أحد الفنادق المصرية، عندما لاحظوا سائحًا أجنبيًا يشاهد شخصية «حزلقوم» في أحد الأفلام داخل منطقة الاستقبال، بينما كان المصريون المحيطون به يضحكون ويتفاعلون مع المشاهد بشكل كبير، في حين بدا السائح غير قادر على فهم سبب هذا التفاعل أو المغزى الحقيقي للمواقف الكوميدية.

ومن هنا جاءت فكرة المشروع، بهدف تمكين الأجانب من فهم الكوميديا المصرية والتفاعل معها بنفس الطريقة التي يعيشها الجمهور المصري.

تحديات في ترجمة الإفيهات والتعبيرات الشعبية

وأوضح الطلاب أنهم واجهوا تحديات عديدة أثناء تنفيذ المشروع، خاصة فيما يتعلق بترجمة الإفيهات والتعبيرات العامية التي يصعب نقلها حرفيًا، ما دفعهم إلى البحث عن حلول إبداعية تضمن توصيل الفكرة والتأثير الكوميدي بما يتناسب مع ثقافة المتلقي الأجنبي، مع الحفاظ على روح الشخصيات المصرية وطابعها المميز.

وأضافوا أن المشروع ساعدهم على إدراك أهمية الترجمة الثقافية، باعتبار أن دور المترجم لا يقتصر على نقل الكلمات فقط، بل يمتد إلى نقل المشاعر والهوية والثقافة الخاصة بالمجتمعات.

خطوة لنشر الثقافة المصرية عالميًا

وأكد فريق المشروع أن السينما والكوميديا المصرية تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى الجمهور العالمي إذا تم تقديمها بصورة صحيحة تساعد الآخرين على فهمها والتفاعل معها، مشيرين إلى أن مشروعهم يمثل محاولة لنشر الثقافة المصرية بطريقة ممتعة ومختلفة.

الرابط المختصر

search