السبت، 30 مايو 2026

12:47 م

لجنة تحقيق برازيلية: وفاة الرئيس السابق كانت عملية اغتيال مدبرة

السبت، 30 مايو 2026 12:24 م

الرئيس البرازيلي السابق جوسيلينو كوبيتشيك

الرئيس البرازيلي السابق جوسيلينو كوبيتشيك

كشفت لجنة التحقيق البرازيلية الخاصة بالوفيات والاختفاءات السياسية عن نتائج جديدة ومثيرة بشأن وفاة الرئيس البرازيلي السابق جوسيلينو كوبيتشيك، مؤكدة أن وفاته عام 1976 لم تكن نتيجة حادث مروري كما أعلنت السلطات آنذاك، بل جاءت في إطار عملية اغتيال مرتبطة بالنظام العسكري الذي كان يحكم البلاد في تلك الفترة.

وجاءت هذه النتائج ضمن تقرير موسع يقع في نحو 1300 صفحة، خلص إلى أن الرئيس السابق كان ضحية مؤامرة سياسية استهدفته بسبب مواقفه المعارضة للحكم العسكري ودعواته المستمرة إلى استعادة الديمقراطية في البرازيل.

اتهامات مباشرة للديكتاتورية العسكرية بالمسؤولية عن الوفاة

وأكدت اللجنة، وهي هيئة رسمية مختصة بكشف مصير ضحايا الحكم العسكري الذي امتد بين عامي 1964 و1985، أن وفاة كوبيتشيك كانت نتيجة مباشرة لما وصفته بـ"الاضطهاد السياسي الذي مارسته الدولة البرازيلية خلال فترة الديكتاتورية العسكرية".

وكانت الرواية الرسمية قد أشارت إلى أن الرئيس الأسبق لقي مصرعه في 22 أغسطس 1976 أثناء سفره من مدينة ساو باولو إلى ريو دي جانيرو، بعدما فقد سائقه السيطرة على السيارة واصطدم بشاحنة كانت تسير في الاتجاه المقابل، عقب تعرض السيارة لاصطدام من الخلف بواسطة حافلة.

700 دليل تنسف الرواية الرسمية للحادث

غير أن اللجنة أوضحت أنها استندت إلى ما يقرب من 700 وثيقة ودليل وشهادة مختلفة، أكدت أن سيناريو الحادث المتداول منذ عقود لا يتوافق مع الوقائع التي تم التوصل إليها خلال التحقيقات.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأسبق تعرض قبل وفاته لتهديدات متكررة بالقتل، كما كشف عن وجود عمليات ممنهجة لتدمير وإخفاء الأدلة المتعلقة بالقضية على مدار سنوات طويلة بهدف طمس الحقيقة ومنع الوصول إلى المسؤولين عن الواقعة.

شبهات حول تخدير السائق قبل الرحلة الأخيرة

ومن بين الفرضيات التي تناولها التحقيق، رجحت اللجنة احتمال تعرض سائق الرئيس الأسبق للتخدير خلال توقفه بأحد الفنادق المملوكة لرجل أعمال كان على صلة وثيقة بالنظام العسكري آنذاك، وهو ما قد يكون أسهم في تنفيذ المخطط الذي انتهى بوفاة كوبيتشيك.

وأكدت اللجنة أن الملابسات المحيطة بالحادث تشير إلى وجود تدخل متعمد أدى إلى وقوعه، وليس مجرد حادث سير عابر كما جرى الترويج له رسمياً.

إدراج اسم كوبيتشيك ضمن ضحايا القمع السياسي

ويُعد جوسيلينو كوبيتشيك أحد أبرز الرؤساء في تاريخ البرازيل الحديث، حيث تولى رئاسة البلاد بين عامي 1956 و1961، واكتسب شعبية واسعة بسبب مشروعاته التنموية ورؤيته الإصلاحية، كما برز لاحقاً كأحد الأصوات المعارضة للحكم العسكري والمدافعة عن الحريات والديمقراطية.

وبناءً على نتائج التحقيق الجديدة، تقرر إدراج اسم الرئيس الأسبق ضمن القائمة الرسمية لضحايا القتل والاختفاء القسري خلال فترة الحكم العسكري، والتي تضم 434 شخصاً، في خطوة تمثل اعترافاً رسمياً جديداً بكونه أحد ضحايا القمع السياسي في تلك الحقبة من تاريخ البرازيل.

الرابط المختصر

search