الجمعة، 05 يونيو 2026

05:36 م

رفض شقيقها دخولها المجال وخلدها فريد شوقي في السينما.. هدى سلطان قصة عناد فني

الجمعة، 05 يونيو 2026 03:00 م

هدي سلطان

هدي سلطان

بصوتها الدافئ وملامحها المصرية الأصيلة التي تشبه  النيل، وعينين احتضنتا شجن الشرق وكبرياءه، حفرت الفنانة القديرة هدى سلطان اسمها بحروف من نور في ذاكرة الفن العربي.. واليوم، تمر علينا ذكرى رحيل "وتد" الدراما المصرية، التي غادرت دنيانا في الخامس من يونيو عام 2006، تاركة خلفها إرثا فنيا استثنائيا لا يمحوه الزمن.

لم تكن هدى سلطان مجرد فنانة عابرة، بل كانت حالة إبداعية متكاملة جمعت بين قوة الصوت وقوة الأداء التمثيلي، لتقدم نموذجا فريدا للممثلة والمطربة التي تدرك تماما أبعاد أدواتها الفنية.

ولدت هدي سلطان بقرية كفر أبو جندي التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية، وهي شقيقة المطرب والملحن محمد فوزي، الذي كان يرفض دخولها عالم الفن،  ورغم التحديات والصعوبات التي واجهتها في بداياتها، فرضت موهبتها نفسها على الساحة الإبداعية، وانطلقت لتشدو بأجمل الأغنيات التي تعاونت فيها مع كبار ملحني العصر الذهبي للموسيقى العربية.

وفي السينما، كانت هدى سلطان رقماصعباً في زمن الفن الجميل، حيث تنقلت بخفة وبراعة بين أدوار الرومانسية، والمرأة القوية، والدراما الإنسانية المركبة، وشكلت مع وحش الشاشة فريد شوقي، ثنائيا سينمائيا وتلفزيونياً لن يتكرر، أسفر عن روائع سينمائية ما زالت حية في وجدان الجمهور.

إذا كانت السينما قد منحتها النجومية، فإن الشاشة الفضية قد توجتها ملكة غير متوجة على عرش الدراما الإنسانية والاجتماعية في عقودها الأخيرة، من منا يمكنه أن ينسى فاطمة تعلبة في مسلسل "الوتد" ذلك الدور الذي صار مرادفا لمفهوم الأمومة المصرية الأصيلة بحزمها، وحنانها، وقدرتها على احتواء العائلة تحت سقف واحد.

الرابط المختصر

search