الجمعة، 05 يونيو 2026

06:03 م

تراجع طفيف للأسهم الأوروبية مع ضغوط التكنولوجيا وتوترات الشرق الأوسط

الجمعة، 05 يونيو 2026 03:24 م

إبراهيم السعيد

أرشيفية

أرشيفية

سجلت مؤشرات الأسهم الأوروبية تراجعًا طفيفًا، خلال مستهل تعاملات اليوم الجمعة، في ظل حالة من الحذر سيطرت على المستثمرين ومديري المحافظ، مع استمرار مراقبة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تقييم أداء قطاع الذكاء الاصطناعي بعد موجة من التباطؤ النسبي في زخم النمو.

مؤشر ستوكس 600

وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي على انخفاض بنسبة 0.2%، متأثرًا بعمليات بيع محدودة في عدد من القطاعات القيادية، بينما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.3% تحت ضغط أسهم الصناعة والتكنولوجيا. كما سجل مؤشر فوتسي 100 البريطاني انخفاضًا بنحو 0.2%، في حين استقر مؤشر كاك 40 الفرنسي دون تغييرات تُذكر، مع توازن نسبي بين عمليات البيع والشراء داخل السوق.

تقييم مستويات المخاطرة في أسواق المال

وجاء هذا الأداء في وقت يواصل فيه المستثمرون إعادة تقييم مستويات المخاطرة في أسواق المال، وسط حالة من عدم اليقين المرتبطة بالملفات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أثارت مخاوف بشأن استقرار سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، خاصة في الممرات البحرية الحيوية.

وزادت حالة الترقب مع استمرار الحديث عن توترات إقليمية قد تؤثر على تدفقات الطاقة والنقل البحري، ما ينعكس بدوره على تكلفة التأمين والشحن، ويضيف ضغوطًا غير مباشرة على هوامش أرباح الشركات الأوروبية، خصوصًا المرتبطة بالتجارة الدولية.

وفي أسواق الطاقة، سجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.2% لتستقر عند 94.85 دولارًا للبرميل، وهو ما يعكس حالة توازن حذر بين مخاوف نقص الإمدادات من جهة، وضغوط الطلب العالمي من جهة أخرى. ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة، ما يبقي تأثيرها قائمًا على معدلات التضخم في أوروبا.

كما تعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط بيع واضحة، متأثرًا بالموجة التصحيحية التي شهدتها وول ستريت مؤخرًا، عقب نتائج أقل من التوقعات لبعض شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم التقييمات المرتفعة لهذا القطاع.

وانعكس ذلك بشكل مباشر على عدد من الشركات الأوروبية الكبرى، حيث تراجع سهم شركة ASML الهولندية المتخصصة في تصنيع معدات الرقائق بنسبة 3%، في حين انخفض سهم شركة Infineon الألمانية بنسبة 5%، وسجل سهم STMicroelectronics الفرنسية تراجعًا بنسبة 3.3%، وسط ضغوط بيعية ملحوظة على قطاع أشباه الموصلات ككل.

وتبقى الأسواق الأوروبية في حالة ترقب خلال الجلسات المقبلة، مع استمرار تداخل العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، ما يجعل مسار التداولات مرهونًا بأي تطورات جديدة على صعيد الطاقة أو السياسات النقدية العالمية.

الرابط المختصر

search