الأحد، 07 يونيو 2026

07:59 ص

من مضيق هرمز إلى الأسواق المصرية.. أسعار الأجهزة الكهربائية ترتفع بفعل الشحن والدولار

الأحد، 07 يونيو 2026 07:00 ص

إبراهيم السعيد

أرشيفية

أرشيفية

شهدت أسعار الأجهزة الكهربائية في السوق المصري ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بتطورات اقتصادية وجيوسياسية عالمية أثرت بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والاستيراد والشحن، الأمر الذي انعكس على أسعار العديد من السلع والأجهزة المتداولة في الأسواق.

وقال أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، في تصريحات خاصة لـ “المصري الآن” إن الزيادات الأخيرة في أسعار الأجهزة الكهربائية ترجع في المقام الأول إلى ارتفاع تكاليف الشحن العالمية، إلى جانب تحركات سعر الدولار وزيادة أسعار بعض الخامات الأساسية المستخدمة في الصناعة، مؤكدًا أن هذه العوامل جاءت نتيجة متغيرات عالمية خارجة عن سيطرة السوق المحلي.

حركة التجارة الدولية

وأوضح هلال أن التوترات الجيوسياسية التي شهدتها بعض مناطق العالم خلال الفترة الماضية أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية، خاصة مع اضطراب بعض الممرات البحرية المهمة التي تعتمد عليها حركة نقل البضائع بين الدول. وأدى ذلك إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين على البضائع، فضلاً عن تأخر وصول الشحنات وارتفاع تكاليف النقل بشكل عام.

وأضاف أن قطاع الأجهزة الكهربائية من القطاعات التي تتأثر بشكل مباشر بارتفاع تكاليف الشحن والخامات، نظرًا لاعتماده على العديد من المكونات والمواد الخام التي ترتبط أسعارها بالأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن خام النحاس يعد من أبرز المكونات التي شهدت ارتفاعات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى زيادة تكلفة الإنتاج على المصانع والشركات العاملة في القطاع.

وأكد رئيس الشعبة أن الأسعار ارتفعت خلال الفترة الماضية بنسبة تتراوح بين 10% و15% في عدد من الأجهزة الكهربائية، موضحًا أن هذه الزيادات تختلف من منتج إلى آخر وفقًا لنسب المكونات المستوردة وحجم التكاليف الإضافية التي تحملتها الشركات والمصانع خلال الفترة الأخيرة.

سوق الأجهزة الكهربائية 

وأشار إلى أن سوق الأجهزة الكهربائية يشهد تنوعًا كبيرًا في المنتجات والأسعار، ما يمنح المستهلك خيارات متعددة تتناسب مع مختلف الفئات الشرائية. ولفت إلى أن أسعار المراوح، على سبيل المثال، تبدأ حاليًا من نحو 500 جنيه للفئات الاقتصادية، بينما قد تصل إلى نحو 5 آلاف جنيه للأنواع الأعلى من حيث الإمكانيات والتقنيات المستخدمة والعلامات التجارية المختلفة.

وأوضح أن الشركات العاملة في القطاع حاولت خلال الفترة الماضية امتصاص جزء من الزيادات العالمية وعدم تحميل المستهلك كامل الأعباء الناتجة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد، إلا أن استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والخامات جعل من الصعب تجنب تحريك الأسعار بشكل كامل.

وأضاف أن السوق المحلي لا يعمل بمعزل عن التطورات الاقتصادية العالمية، حيث تؤثر أسعار الطاقة والشحن والمواد الخام وسعر صرف العملات الأجنبية على تكلفة الإنتاج والتشغيل، وهو ما ينعكس في النهاية على أسعار المنتجات المطروحة للمستهلكين.

وأشار هلال إلى أن حركة المبيعات لا تزال مستمرة رغم الزيادات الأخيرة، إلا أن المستهلك أصبح أكثر حرصًا في قرارات الشراء، ويعطي اهتمامًا أكبر بالمقارنة بين المنتجات المختلفة من حيث السعر والجودة والعمر الافتراضي واستهلاك الكهرباء، في ظل سعي الأسر إلى ترشيد الإنفاق والاستفادة من أفضل العروض المتاحة في السوق.

وتوقع رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية أن تشهد الأسواق حالة من الاستقرار النسبي فور تحسن الأوضاع العالمية وعودة حركة التجارة إلى طبيعتها، مؤكدًا أن استقرار سلاسل الإمداد وتراجع تكاليف الشحن وانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية ستكون من أبرز العوامل التي يمكن أن تسهم في تهدئة الأسعار خلال الفترة المقبلة.

واختتم هلال تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل أسعار الأجهزة الكهربائية سيظل مرتبطًا بشكل كبير بالتطورات العالمية، مشيرًا إلى أن أي تحسن في حركة التجارة الدولية أو انخفاض في تكاليف الشحن والخامات سينعكس تدريجيًا على السوق المحلي، بما يدعم استقرار الأسعار ويخفف الضغوط على المستهلكين.

الرابط المختصر

search