وتعزيز تنافسية الخريجين
وزير التعليم العالي: شراكات دولية وبرامج مشتركة لتدويل التعليم التكنولوجي
الإثنين، 08 يونيو 2026 06:20 م
جانب من الفعاليات
أسامة محمد -
شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في الاجتماع الموسع الذي عقدته لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب برئاسة الدكتور أشرف الشيحي، رئيس اللجنة، وبحضور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووكيلي اللجنة الدكتورة ماجدة بكري ولطفي شحاتة، إلى جانب عدد من قيادات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، من بينهم الدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور ماهر مصباح أمين مجلس الجامعات الأهلية والخاصة، والدكتور أحمد الجيوشي القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم وأمين مجلسي شؤون المعاهد والتعليم التكنولوجي، والدكتورة غادة عبدالباري أمين مجلس شؤون أفرع الجامعات الأجنبية؛ لمناقشة سبل تطوير منظومة التعليم الفني والتوسع في التعليم التكنولوجي، وتعزيز التكامل بين وزارتي التعليم بما يحقق المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل وخطط التنمية المستدامة.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن بناء اقتصاد المعرفة يتطلب تطوير منظومة تعليمية قادرة على إعداد كوادر مؤهلة تدعم مختلف القطاعات الإنتاجية، مشيرًا إلى أن القطاع الصناعي يُعد من أسرع القطاعات تأثيرًا في الاقتصاد الوطني؛ لما يوفره من فرص عمل وما يحققه من قيمة مضافة ومنتجات تستهدف الأسواق الخارجية، لافتًا إلى أن الصناعة المصرية من أهم القطاعات التي تحتاج الاستثمار في تنمية الموارد البشرية المؤهلة لدعم هذا القطاع الحيوي.
وأوضح الوزير أهمية إيجاد مسارات تعليمية متكاملة ومترابطة مع احتياجات الصناعة وسوق العمل، لمواجهة تحديات المجتمع الصناعي الذي يحتاج توفير الفني المؤهل المطلوب للإنتاج، مؤكدًا أن هيكلة منظومة التعليم التكنولوجي تستهدف توفير الكوادر البشرية اللازمة لتحقيق مستهدفات النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
مسارات تعليمية مرنة
وأشار الوزير إلى أن تطوير التعليم التكنولوجي يراعي طبيعة المجتمع المصري وعاداته وثقافته، من خلال توفير مسارات تعليمية مرنة تتيح للطلاب استكمال دراستهم والحصول على درجة البكالوريوس، بما يعزز جاذبية هذا النوع من التعليم ويُسهم في تغيير النظرة المجتمعية تدريجيًا، بحيث ترتبط قيمة الفرد بما يمتلكه من مهارات وقدرات وإنجازات حقيقية.
واستعرض الدكتور عبدالعزيز قنصوة التطور التاريخي لمنظومة التعليم التكنولوجي، التي بدأت بإنشاء المعاهد التكنولوجية في ستينيات القرن الماضي لدعم النهضة الصناعية وتوفير الكوادر الفنية اللازمة للإنتاج، إلا أن الابتعاد عن هذا الهدف خلال العقود التالية أدى إلى فجوة بين التعليم واحتياجات التنمية، وهو ما تعمل الدولة حاليًا على معالجته من خلال إعادة بناء منظومة التعليم التكنولوجي وفق رؤية حديثة ومتكاملة.
وأكد الوزير أن الدولة تمتلك حاليًا شبكة متنامية من الجامعات التكنولوجية، مع استمرار التوسع في إنشاء مؤسسات جديدة وفقًا لدراسات علمية دقيقة واحتياجات تنموية محددة، مشيرًا إلى أن استراتيجية الوزارة ترتكز على تدويل التعليم التكنولوجي من خلال التوسع في الشراكات الدولية وبرامج الدرجات المشتركة والمزدوجة وتوأمة الجامعات التكنولوجية المصرية مع نظيراتها العالمية، فضلًا عن التوجه نحو استقطاب فروع لجامعات تكنولوجية دولية للعمل داخل مصر، بما يعزز تنافسية الخريجين محليًا وإقليميًا ودوليًا.
إعادة هيكلة مركز التخطيط الاستراتيجي
وفي إطار ربط التعليم باحتياجات سوق العمل، أشار الوزير إلى جهود الوزارة في تطوير وإعادة هيكلة مركز التخطيط الاستراتيجي لمؤشرات سوق العمل والتوظيف ليصبح منصة متكاملة تتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة لرصد احتياجات سوق العمل وقياس أثر البرامج التعليمية بصورة مستمرة، بما يدعم اتخاذ القرار ويسهم في تطوير البرامج الدراسية وفقًا للمتطلبات الفعلية للاقتصاد الوطني.
كما استعرض الوزير جهود الوزارة لتعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والقطاع الصناعي، مشيرًا إلى تفعيل مبادرة "أستاذ لكل مصنع"، التي تتيح لأعضاء هيئة التدريس والباحثين قضاء فترات عمل داخل المنشآت الصناعية لتنفيذ مشروعات تطبيقية ونقل الخبرات العلمية إلى مواقع الإنتاج، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وتقليص الفجوة بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أهمية التطوير المستمر للمناهج والبرامج الأكاديمية والتكنولوجية، موضحًا أن كل جامعة تضم لجانًا متخصصة لمراجعة وتحديث البرامج الدراسية بصورة دورية بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية ويعزز الارتباط بين التعليم والصناعة، مشددًا على أن الاستثمار في بناء الإنسان وتأهيل الكوادر البشرية يمثل حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي في مصر، مؤكدًا أهمية دور "مرصد سوق العمل" في تحديد الاحتياجات المستقبلية للوظائف والتخصصات، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم نتيجة تطورات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.
وأوضح أن تطوير التعليم يتطلب تعزيز التكامل بين المسارين الأكاديمي والتكنولوجي، وإعداد خريجين يمتلكون القدرة على التعلم المستمر وتطوير مهاراتهم ذاتيًا بعد التخرج بما يواكب المتغيرات المتلاحقة في سوق العمل. كما تناول دور المجالس الاستشارية الصناعية في تطوير البرامج الدراسية وربطها باحتياجات القطاعات الإنتاجية، وآليات تصميم المقررات والبرامج الأكاديمية وفق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب دعم التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي، والتوسع في التخصصات البينية والبرامج التحويلية التي تتيح مرونة أكبر للطلاب في اختيار مساراتهم التعليمية والمهنية.
الدمج بين المعرفة والمهارات التطبيقية
ومن جانبه استعرض الدكتور أحمد الجيوشي، القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم وأمين مجلسي شؤون المعاهد والتعليم التكنولوجي، الوضع الراهن للجامعات التكنولوجية ومستهدفاتها المستقبلية، موضحًا أن فلسفة إعداد المناهج تعتمد على الدمج بين المعرفة والمهارات التطبيقية بما يضمن توافق المخرجات التعليمية مع احتياجات سوق العمل، ويحول دون وجود فجوة بين المحتوى الدراسي والتطبيق العملي.
وأشار إلى أن التعليم التكنولوجي يقوم على تحقيق التوازن بين الجانبين المعرفي والمهاري، وأن استراتيجية الدولة تستهدف إنشاء جامعة تكنولوجية في كل محافظة بحلول عام 2030. كما أوضح أن عدد طلاب الجامعات التكنولوجية بلغ نحو 48 ألف طالب وطالبة، يمثل خريجو التعليم الفني نحو 70% منهم مقابل 30% من خريجي الثانوية العامة، فيما تبلغ نسبة الذكور نحو 67% والإناث نحو 33%، مستعرضًا أبرز التحديات التي تواجه منظومة الجامعات التكنولوجية وخطط التعامل معها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المشاركون في الاجتماع أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم لتطوير منظومة التعليم الفني والتكنولوجي، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية الدولة المصرية إقليميًا ودوليًا.
وفي ختام الاجتماع، رد الدكتور عبدالعزيز قنصوة على استفسارات وملاحظات السادة أعضاء مجلس النواب، موضحًا مختلف الجوانب المتعلقة بخطط تطوير التعليم التكنولوجي وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل، ومؤكدًا حرص الوزارة على التعاون المستمر مع مجلس النواب والاستفادة من الرؤى والمقترحات الداعمة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
اقرأ أيضا
وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين عمداء كليات بعدد من الجامعات
جامعة دمنهور تدرج في تصنيف التايمز للتخصصات الأكاديمية 2026
التعليم العالي: برنامج تدريبي لمنسقي المشروع الوطني للقراءة بالجامعات المصرية
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أسعار السجائر اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 بعد زيادة بعض الأصناف
25 أكتوبر 2026 10:04 م
فرقة «المزيود الحربية» الإماراتية تبهر جمهور «تراثنا 2026»
25 أكتوبر 2026 07:39 م
الأكثر قراءة
-
الأهلي يعود للدوري المصري بمواجهة مودرن سبورت.. تعرف على الموعد والقناة الناقلة
-
فرقة «المزيود الحربية» الإماراتية تبهر جمهور «تراثنا 2026»
-
ليفربول يهزم برايتون بثنائية ويحقق أول فوز على أنفيلد في البريميرليج
-
مصدر يكشف لـ«المصري الآن».. زيادة جديدة في أسعار الحديد تصل إلى 1700 جنيه للطن
-
أسعار السجائر اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026 بعد زيادة بعض الأصناف
-
ريال مدريد يحسم الكلاسيكو بثنائية مبابي في شباك برشلونة
-
منتخب مصر يحدد موعد إعلان قائمة معسكر نوفمبر بقيادة حسام حسن
-
مواعيد مباريات دور الـ32 من كأس مصر 2026-2027.. موعد مباراة الأهلي والزمالك وبيراميدز
-
أبو تريكة يحذر لاعبي الريال قبل الكلاسيكو: إذا دخلتم المباراة مستسلمين فابقوا في منازلكم
-
تيفو استثنائي من جماهير برشلونة قبل مواجهة ريال مدريد في الكلاسيكو
-
أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الإثنين في الأسواق المصرية.. ارتفاع الطماطم
-
حالة الطقس اليوم الإثنين في مصر.. أمطار رعدية وتحذير من السيول
-
ريال مدريد يحسم الكلاسيكو بثنائية مبابي في شباك برشلونة
-
منتخب مصر يحدد موعد إعلان قائمة معسكر نوفمبر بقيادة حسام حسن
-
مواعيد مباريات دور الـ32 من كأس مصر 2026-2027.. موعد مباراة الأهلي والزمالك وبيراميدز
أكثر الكلمات انتشاراً