الأربعاء، 10 يونيو 2026

04:13 م

إغلاق مضيق هرمز يرفع ناقلات النفط العابرة لقناة السويس بنسبة 28%

الأربعاء، 10 يونيو 2026 01:52 م

إبراهيم السعيد

أرشيفية

أرشيفية

شهدت قناة السويس المصرية خلال شهر أبريل الماضي زيادة ملحوظة في حركة عبور ناقلات النفط، حيث ارتفع عدد الناقلات العابرة إلى 529 ناقلة، بزيادة بلغت نحو 28% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يعكس تحسنًا واضحًا في معدلات العبور المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية، وفقا لوكالة بلومبرج.

ارتفاع حركة الملاحة

كما سجلت حركة الملاحة بالقناة بوجه عام ارتفاعًا بنسبة 14%، ليصل إجمالي عدد السفن العابرة إلى 1182 سفينة متنوعة خلال شهر أبريل، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، في ظل تغيرات لافتة في مسارات التجارة الدولية.

ويرتبط هذا الصعود في أعداد السفن وناقلات النفط بتطورات جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، أبرزها التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا لنقل النفط والغاز، والذي يمر عبره جزء كبير من الإمدادات العالمية للطاقة.

وقد ساهمت هذه التطورات في دفع بعض خطوط الملاحة إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر استقرارًا وأمانًا، ما عزز من أهمية قناة السويس كممر رئيسي لحركة التجارة والطاقة بين الشرق والغرب، وخاصة عبر البحر الأحمر.

إيرادات قناة السويس

وعلى صعيد الإيرادات، حققت قناة السويس نموًا بنسبة 27% خلال شهر أبريل الماضي، لتسجل نحو 419 مليون دولار، وهو أعلى مستوى شهري يتم تسجيله منذ بداية عام 2024، ما يعكس تحسنًا في العوائد المالية للممر الملاحي.

ورغم هذا التحسن الملحوظ في الأداء، لا تزال أعداد السفن والإيرادات أقل من المستويات التي كانت عليها قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة مع بداية تأثيرات الصراع في غزة، حيث تشير تقديرات إلى أن القناة تكبدت خسائر محتملة تُقدر بنحو 9 مليارات دولار نتيجة تراجع الحركة خلال الفترة الماضية.

وتوضح بيانات حركة الملاحة أن قناة السويس لا تزال تتأثر بشكل مباشر بالتغيرات الجيوسياسية في الإقليم، حيث إن أي اضطرابات في مضيق هرمز أو غيره من الممرات الحيوية تؤدي إلى إعادة تشكيل مسارات التجارة العالمية، وهو ما ينعكس على حجم العبور والإيرادات بشكل واضح.

ويرى خبراء اقتصاد وملاحة أن استمرار هذا التحسن في أعداد السفن وناقلات النفط مرهون بدرجة كبيرة باستقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وبخاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، الذي يعد عنصرًا حاسمًا في حركة تجارة الطاقة العالمية، حيث إن أي إغلاق أو اضطراب فيه يدفع السفن إلى البحث عن بدائل، وعلى رأسها قناة السويس.

الرابط المختصر

search